المرأة العراقية تحدث تحولا في العملية السياسية وصنع القرار

تقارير 02:13 PM - 2021-10-16

قد تكون واحدة من اكبر المفاجآت التي افرزتها الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت يوم 10 اكتوبر هو فوز اكبر عدد من المرشحات من مختلف القوى السياسية حيث تمكنت 97 إمرأة من الفوز بمقاعد في مجلس النواب المقبل وهو رقم قياسي لم يسبق ان حققته المرأة العراقية منذ تأسيس العملية السياسية الديمقراطية في البلاد بعد تحريرها من نظام البعث المقبور في 2003.
وينص الدستور العراقي على نظام الكوتا للنساء في تمثيلهن بمجلس النواب حيث جاء في المادة (49) ان يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب، وهذا وفق قانون الانتخابات الجديد يعني فوز 83 امرأة بمقاعد في مجلس النواب الذي يتكون من 329 مقعدا، أي ان هنا زيادة بـ 14 مقعدا، وفوز 57 مرشحة بمقاعد في المجلس المقب  بقوتها التصويتية من دون الحاجة إلى الكوتا، وذلك حسبما اكدت مدير عام دائرة (تمكين المرأة) في الأمانة العامة لمجلس الوزراء يسرى كريم محسن، والتي اكدت في بيان فوز 97 مرشحة بمقاعد في مجلس النواب المقبل.

نرمين معروف: فوز 97 مرشحة دليل على نجاح المرأة العراقية

نرمين معروف احدى مرشحات تحالف كوردستان التي فازت بمقعد في مجلس النواب المقبل، اعتبرت فوز هذا العدد من النساء بمقاعد في مجلس النواب نقطة تحول في العملية السياسية.
وقالت الدكتور نرمين معروف في حديث لـ PUKmedia، "اود ان اهنئ جميع المرشحات الفائزات في الانتخابات بحصول المرشحات على 97 مقعدا في مجلس النواب المقبل وهو ما يمثل نحو 30% من عدد النواب"، مضيفة "هذه نقطة تحول بالنسبة للعملية السياسية والمشاركة المجتمعية فيها، ووصول هذا العدد من النساء الى مجلس النواب دليل على نجاح واصرار المرأة العراقية ورغبتها في المشاركة بالعملية السياسية وصنع القرار وهي خطوة نحو منح المرأة التمثيل السياسي المساوي لحجمها في المجتمع بتجاوز مقاعد الكوتا المخصصة للمرأة، معربة عن الامل في ان يكون تواجد هذا العدد من النائبات في المجلس المقبل "فرصة نحو توحيد اصوات النساء تجاه القضايا المتعلقة بحقوق المرأة وتعزيز مكانتها وحماية حقوقها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا".
وكان اللافت ايضا فوز 11 مرشحة من مرشحي تحالف كوردستان (الذي يتكون من الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير)، بمقاعد في مجلس النواب من اصل 18 مقعدا حصل عليه التحالف بحسب النتائج الاولية، وهو ما تعتبره الدكتورة نرمين معروف تجسيدا لما يؤمن به الاتحاد الوطني بشأن حقوق المرأة.
وقالت الدكتورة نرمين معروف ان "وجود هذا العدد الكبير من النساء الفائزات بين مرشحي تحالف كوردستان دليل وتجسيد على ما يؤمن به الاتحاد الوطني بشأن حقوق المرأة واعطائها فرصا متساوية شأنها شأن الرجال وحماية حقوقها واعطائها المكانة التي تستحقها في العملية السياسية وتعزيز دورها".
وأضافت "نأمل من وجود هذا العدد من الفائزات ان يكون وسيلة لتعزيز مكانة المرأة العراقية بشكل عام والمرأة الكوردية بشكل خاص وتعزيز دور المرأة في المجتمعين الكوردستاني والعراقي وتحقق اسس العدالة والمساواة وتعزيز دورها في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمع".

هذا واثارت هذه النتيجة الكبيرة للمرشحات الفائزات سعادة النساء العراقيات وخاصة شريحات الاعلاميات منهن واللائي اعربن عن املهن في ان يسهد هذا العدد من النائبات في مجلس النواب المقبل في اقرار وتشريع القوانين التي تنصف المرأة والاسرة وتحسن من احوال النساء العراقيات.

وجود المرأة ضروري للعملية السياسية

الاعلامية اخلاص خليفة وفي حديث لـ PUKmedia، شددت على ان وجود المرأة في السياسة ضروري جدا خاصة وان هناك عملية ديمقراطية في العراق، ورغم عدم قناعتي بالديمقراطية في البلاد لكن من الضروري ان تشارك المرأة فهناك قوانين مجحفة بحق المرأة العراقية ويجب عليها ان تدخل مجلس النواب، واتمنى ان تأخذ المرأة دورها تحت قبة البرلمان.
واضافت اخلاص خليفة ان "هناك كتل سياسية رشحت النساء لتكون كغطاء لها لتغطي عليها خاصة تلك الكتل السياسية الفاسدة في الوسط السياسي، والحديث عن ان قد تتولى امرأة رئاسة الحكومة المقبلة جزء من هذه السياسة، وقد يكون الهدف من هكذا تصريحات اما جعل المرأة غطاء او لاظهار صورة للعالم على ان العراق وصل الى مرحلة يمكن فيها للمرأة ان ترأس الحكومة، رغم ان القوانين الموجودة في البلاد تسلب حقوق المرأة في عدة قضايا مثل الزواج والطلاق وحضانة الاطفال"، مشددة على ان الاولى على الحكومة والقوى السياسية تغيير هذه القوانين لتكون المرأة قادرة على رئاسة الحكومة.

مجرد وجود المرأة في مجلس النواب قوة لها
من جانبه ترى الاعلامية ضحى المعاضيدي ان المرأة العراقية ناجحة رغم الانتقادات الذكورية لها، مشددة على ان وجود المرأة في مجلس النواب هو بصيص امل للعراقيات جميعا.
وقالت المعاضيدي في حديث لـ PUKmedia، ان "ازدياد فرص مشاركة النساء في الانتخابات العراقية دليل على تقبل الجانب الذكوري مقولة (المرأة نصف المجتمع) بعد ما كان يرفض الرجل رؤية النساء في مواقع صنع القرار بسبب العادات والتقاليد وطبيعة الثقافه الذكورية".
وأضافت بأن وجود المرأة في مجلس النواب بعيدا عن الارقام يعطيها قوة وبصيص امل تجاه القوانين التي تشرع لصالحها، مشيرة الى ان المعروف بأن المرأه العراقيه عنيدة بوجودها وحققت نجاحها في كل المجالات رغم الانتقادات من الجانب الذكوري.
واعربت المعاضيدي عن سعادتها كإعلاميه تعمل في منظمة شؤون المرأة والاعلام وتهتم بمشاكل الاسرة والمرأة لازدياد عدد مقاعد النساء في مجلس النواب لتشريع القوانين التي تخص حماية الاسرة والطفل.

يجب استغلال هذا الفوز للنساء لصالح قضايا المرأة

الاعلامية الدكتورة صابرين الخزعلي دعت المرشحات الفائزات الى استغلال هذا التواجد الكبير للنساء في مجلس النواب لصالح قضايا المرأة
وقالت الدكتورة صابرين الخزعلي في حديث لـ PUKmedia، ان "من الامور الايجابية التي لاحظناها في الانتخابات الجديدة هي العدد الكبير للنائبات الجديدات الفائزات في البرلمان والذي يعتبر نقطة مهمة نتمنى ان يتم استغلالها بصورة مهمة لصالح القضايا التي تخص المرأة في العراق".
وأضافت "بالرغم من العراقيل الكبيرة والسيطرة الواضحة للكتل الكبرى الا أننا نتأمل خيرا في فرض رأي النائبات الجديدات والعمل بشكل حقيقي وجدي وجماعي من أجل حل جميع القضايا الي تخص واقع المرأة في العراق وأقرار القوانين التي تخص الاسرة"، داعية "النائبات الجديدات الى تحقيق ماعجزت عنه النائبات السابقات بصورة واقعية تخدم الناس وان فرصة وجودهن بهذا العدد لن تتكرر كثيرا".
وتابعت قائلة "مبارك للمرأة وجود هكذا عدد كبير في البرلمان الجديد وهذا يثبت اهمية ودور المرأة في كسب ثقة المجتمع والناخبين في الوقت الحالي ، لذا نتأمل خيرا بوجودهن في البرلمان الجديد ونتوسم بهن النجاح والتوفيق خدمة للعراق وان يضعن نصب اعينهن النساء العراقيات  بكل ما يهم وضعهن في البلد من اجل تحسين الواقع بصورة ايجابية ان شاء الله".

PUKmedia / فائق يزيدي

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket