فتنة حرق الأعلام
الاراء 03:00 AM - 2015-11-23
فتنة حرق الأعلام
وكأننا بحاجة الى أزمة، وكأننا نعيش في بلاد هادئة رخية ليستغل الناس كل تصرف فردي أهوج ويجعلون منه قضية عسى ان تتحرك البلاد الهادئة وتنشط الالسن ويثار الضجيج والصخب على اعتبار اننا في بلاد لايلعلع الرصاص فيها من الشمال الى الجنوب، طولا وعرضا، ولا تدك شوارعها المفخخات ولا يسقط يوميا ضحايا وشهداء من جميع مناطقها، فتصير التصرفات الفردية الحمقاء فعلا سياسيا ينسب الى مكون كامل وتثار الاصوات المطالبة بالانتقام لاعلان الحرب فقد مللنا حالة السلام الطويلة ونريد استخدام اسلحتنا قبل أن تصدأ!!!!.
إهانة علم اقليم كردستان والرد عليها باهانة العلم العراقي فتنة حمقاء لايتفوق على حماقة وحقد مشعليها إلا حماقة وحقد ناشريها والمروجين لها والداعين الى اصطفافات لخوض حرب هذه الفتنة، هل نحن بحاجة الى أدلة جديدة على تحول الغباء والكراهية الى أوبئة فتاكة في هذه البلاد؟؟؟، قبل وقت قصير جدا فقط هدأت فتنة طوزخورماتو وهاهم صناع الكراهية يهرعون الى فتنة جديدة يريدون منها إن تلتهم المزيد من الارواح والاموال والوقت غير مبالين ان مشاجرة عابرة بسبب تحريضهم الاعمى قد تتحول الى كارثة لأسرة تضاف الى قائمة المنكوبين في هذه البلاد من أجل قطعة قماش يريد الجميع منحها قدسية وهمية فأقوى دول العالم لاتمانع ان يكون علمها لباسا داخليا بينما نظن في بلادنا ان اكبر اهانة نوجهها لجماعة ما تكون بحرق علمها.
القيمة الكبرى التي نمنحها للرايات والاعلام هو تأكيد لتخلفنا فالرمزيات المقدسة نوع من وثنية الجهلة الذين يلصقون بالاشياء معاني لاعلاقة حقيقية بينها (الاشياء والمعاني)، حرب الرموز هي أيضا دلالة كراهية عميقة ومنفلتة، كراهية تعتمل في النفوس وهي غير موجهة لطرف محدد بل تستغل الاحداث العابرة للحصول على هدفها ولذلك تتنوع قائمة عداواتنا (قومية، دينية، طائفية، مناطقية، عشائرية، حزبية، مناطقية، مهنية،...) مجتمعنا مختنق بالطاقة السلبية التدميرية لذلك تتحول كل ممارستنا الى مناسبات لافتعال العنف حتى مناسبات المصالحة كما حدث في مؤتمر عن الانبار قبل أشهر وكما حدث في جلسة صلح عشائري جنوب الحلة قبل يومين اذ تقاتل الحضور بدل ان يوقفوا القتال ومثلها انقلاب التظاهرات في كردستان الى مواجهات واعتداءات قبل أسابيع وكذلك الطعنات التي لاحقت متظاهري الفرات الاوسط والجنوب وغيرها كثير.
داعش وبقية التنظيمات الارهابية تستمد قوتها من طاقة الكراهية المكبوتة في النفوس والتي أنتجتها قرون من التحريض، طاقة تبحث عن فرصة للانفلات ولذلك يفكر مجتمعنا بالثأر لا بتحقيق العدالة عند حدوث خرق او اعتداء وبدلا من رفض حرق العلم نسارع الى حرق علم بالمقابل، بدلا من معاقبة القاتل نسارع الى البحث عن ضحية بالمقابل، مجتمع فيه هذا الكم الهائل من الكراهية التي تتدرج في الظهور من الكلام القاسي الى الاعمال الانتحارية لن يستقر مع كل هذا التقديس والتبرير والاستغلال للعنف، هذه بديهيات نرفضها.
ساطع راجي / عن صحيفة (الاتحاد) البغدادية
المزيد من الأخبار
-
وزير النفط: الصادرات العراقية ستعود تدريجياً إلى معدلاتها السابقة
11:10 AM - 2026-06-19 -
ارتفاع أسعار النفط
10:00 AM - 2026-06-19 -
طقس العراق.. أجواء صحوة وارتفاع درجات الحرارة
09:51 AM - 2026-06-19 -
الجيش الأميركي يعلن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية
09:40 PM - 2026-06-18
شاهد المزيد
الوسائط المتعدده 11:37 AM - 2026-06-19 السليمانية تحتضن فعاليات مهرجان الأفلام الكوردية للهواتف المحمولة
الزيدي يصدر عدة قرارات مهمة تخص ضبط المنافذ الحدودية والكمارك
11:18 AM - 2026-06-19
سويسرا: إلغاء محادثات الجمعة بين أميركا وإيران
09:55 AM - 2026-06-19
الشفافية: واردات السليمانية وحلبجة اكثر من 6 مليارات دينار
09:19 AM - 2026-06-19
فانس: إيران ملتزمة ببنود الاتفاق و12.5 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز
08:04 PM - 2026-06-18
الأكثر قراءة
-
إدارة كربلاء تشيد بموقف أهالي حلبجة وكوردستان في العثور على جثة الطفلة رقية
العراق 02:57 PM - 2026-06-18 -
الرئيس بافل والأعرجي: الاتفاق التاريخي بين إيران وأمريكا يحقق الاستقرار في المنطقة
کوردستان 04:00 PM - 2026-06-18 -
رئيس الجمهورية: الصحافة الحرة تمثل ركناً أساسياً في بناء الدولة
العراق 01:11 PM - 2026-06-18 -
توقيع محضر مشترك بشأن تطبيق نظام الأسيكودا في اقليم كوردستان
العراق 05:57 PM - 2026-06-18 -
الزيدي يصدر عدة قرارات مهمة تخص ضبط المنافذ الحدودية والكمارك
العراق 11:18 AM - 2026-06-19 -
تاكيد على توحيد الجهود لمواجهة التحديات الامنية
کوردستان 08:17 PM - 2026-06-18 -
ارتفاع أسعار النفط
إقتصاد 10:00 AM - 2026-06-19 -
الجيش الأميركي يعلن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية
العالم 09:40 PM - 2026-06-18







تطبيق

