رئيس الجمهورية: مكافحة الفساد قرار لا رجعة فيه

العراق 09:37 AM - 2026-07-05
رئيس الجمهورية الدائرة الاعلامية لرئاسة الجمهورية

رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية

اكد فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، ان اجتماع الرئاسات الأربع الأخير تناول ملفات استراتيجية اقتصادية وأمنية، وتم الاتفاق على العمل التكاملي بين الرئاسات والقوى السياسية والبرلمانية والمجتمعية لمنع انزلاق العراق إلى تداعيات الحروب والأزمات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
وقال رئيس الجمهورية في مقابلة مع قناة الحدث: رفعنا شعار "العراق أولاً" وإنقاذ البلد أولاً، فنحن جميعاً على متن سفينة واحدة، لاسمح الله، إن غرقت فسيغرق الجميع. ويحظى ملف الفساد بإرادة حقيقية من الحكومة وبدعم جميع الرئاسات ومجلس النواب والقوى السياسية، فالفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب.
واضاف: مكافحة الفساد قرار لارجعة فيه، ولا أحد فوق القانون، ولاتوجد خطوط حمراء في هذا الملف، والجميع سيخضع للقضاء. كما يُعد حصر السلاح بيد الدولة من أهم ملفات الحكومة، وقد أظهرت الحرب الأخيرة هشاشة الوضع الأمني العراقي. وهناك قرار وإرادة حقيقية لحصر السلاح بيد الدولة بطريقة عراقية ووطنية وحكيمة ومن دون إراقة الدماء.
وقال رئيس الجمهورية: بدأت الخطوات الأولى في ملف حصر السلاح، وهناك تجاوب من بعض الفصائل، مع السعي لإزالة الأسباب التي دفعت إلى حمل السلاح ورفع شعار المقاومة. ومع انتهاء الحرب في المنطقة، تبرز فرصة لإنشاء إطار أمني إقليمي يضم دول المنطقة، وللعراق دور محوري فيه، بما يقود إلى انتعاش اقتصادي إقليمي.
واضاف: الدستور والقانون هما الحاكمان في ملف السلاح، والدولة ستتعامل مع أي مخالف عبر القضاء والوسائل القانونية. وتقتضي معالجة ملف الفصائل وحصر السلاح التحلي بالحذر والحكمة لتجنب الصدام وإراقة الدماء. كما يرفض العراق استهداف أي دولة إقليمية، ولاسيما الأشقاء في دول الخليج العربية، انطلاقاً من الأراضي العراقية، فأمن العراق وأمن الخليج واحد. ويهدف حصر السلاح إلى تعزيز سيادة العراق ومنع استهداف الدول المجاورة من الأراضي العراقية.
وتابع: نعمل على ملفات أمنية أخرى مع تركيا وإيران، منها إنهاء ملف حزب العمال الكوردستاني وقضية سنجار. ونمضي في تنفيذ الاتفاق الأمني مع إيران وإنهاء ملف الفصائل المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق. ويختلف نهج الحكومة الحالية عن الحكومات السابقة منذ عام 2003، ونعمل على معالجة الملفات المتراكمة واتخاذ قرارات جريئة في الاقتصاد والأمن والسيادة.
واوضح: علاقات العراق مع إيران تاريخية وثقافية ودينية وقومية واقتصادية، وستُبنى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة واحترام السيادة. وتُعد علاقات العراق مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج شأناً عراقياً، ولن تكون العلاقات مع إيران أو الولايات المتحدة على حساب بعضها البعض. كما نسعى إلى تعزيز علاقاتنا مع الولايات المتحدة، ونعدّها شريكاً استراتيجياً في المستقبل لبناء اقتصاد قوي في المنطقة. وتقييم الحاجة إلى استمرار الدعم الدولي أو الاستغناء عنه سيكون بناءً على تقارير واحتياجات القوات المسلحة العراقية.
واضاف: بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، سيُقيّم العراق وضعه الأمني، وعلى أساسه سيقرر إبرام مذكرات تفاهم أو اتفاقيات أو عقود مع الولايات المتحدة أو غيرها لاستكمال بناء قدراته العسكرية. ونمضي في تنفيذ الاتفاق الأمني مع إيران بشأن المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق وإنهاء أي تهديد للأراضي الإيرانية انطلاقاً من العراق.
واشار رئيس الجمهورية الى ان  ملف حزب العمال الكوردستاني متشابك وقديم، والحل العسكري لاينهيه، وقد تبنت تركيا مشروع سلام مع الحزب، والخطوات جارية لتخلي عناصره عن السلاح. وهناك تنسيق عالٍ مع تركيا لإنهاء ملف حزب العمال الكوردستاني وقضية سنجار، والأمر يحتاج إلى حكمة وصبر. كما تشهد العلاقات مع سوريا تطوراً وانتقالاً من الملف الأمني إلى الملف الدبلوماسي، مع المضي في تحسين العلاقات مع دمشق.
وقال: يسعى العراق إلى بناء أفضل العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية في المجالات الاقتصادية والسياسية والدينية، نظراً لأهمية السعودية كدولة جارة وخليجية للعراق.
واضاف: تشوب العلاقة بين بغداد وأربيل بعض أوجه الخلل، والدستور هو الحامي لهذه العلاقة، فيما تكمن المشكلة في الإقليم حالياً في عدم تشكيل حكومة جديدة في إقليم كوردستان وعدم تفعيل البرلمان. ندعو الحزبين الرئيسيين في الإقليم إلى الاتفاق والشراكة الحقيقية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وتفعيل البرلمان. وإن حل الخلافات المالية بين بغداد وأربيل يمر عبر قانون الموازنة وضمان الحقوق الدستورية للإقليم. كما لايوجد قانون للنفط والغاز رغم اعتماد العراق على هذين الموردين، وهناك حاجة إلى تشريعه لحل العديد من الإشكالات.
واشار رئيس الجمههورية الى انه هناك أكثر من خمسين مادة دستورية لم تُنظم بقوانين حتى الآن، إضافة إلى وجود مئات القرارات القديمة، ومنها قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، التي لا تنسجم مع الواقع الحالي. ولرئيس الجمهورية حق تقديم مشاريع القوانين وتعديلها، وتتعاون رئاسة الجمهورية مع بقية السلطات لاستكمال التشريعات خلال الدورة الحالية. 

PUKMEDIA 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket