تحرك نيابي لتشريع قانون استرداد الأموال المنهوبة

العراق 04:27 PM - 2026-07-01
صورة تعبر عن مجلس النواب وضرورة تشريع قانون الاموال المستردة من الفاسدين A I

صورة تعبر عن مجلس النواب وضرورة تشريع قانون الاموال المستردة من الفاسدين

يتصدَّر قانون "استرداد الأموال" أجندة مجلس النوّاب مع استئناف جلساته، ليُمثّل غطاءً تشريعيّاً رصيناً يسند جهود الحكومة والقضاء، ويرفع وتيرة ملاحقة الفاسدين واستعادة المال العامّ.

جهود نيابية وتشريعية: قانون استرداد الأموال في الصدارة

أكد عضو لجنة النزاهة النيابية، أحمد شهيد، أن قانون استرداد الأموال يعد من أبرز أولويات اللجنة خلال المرحلة التشريعية المقبلة، بما ينسجم مع توجهات الحكومة في دعم حملة مكافحة الفساد.

وأوضح شهيد أن إقرار هذا القانون سيسهم بشكل مباشر في تعزيز المنظومة التشريعية الخاصة بحماية المال العام، فضلاً عن توفير إطار قانوني متكامل يعزز إجراءات ملاحقة الفاسدين ويضمن مساءلتهم بشكل حازم.

كما أشار إلى أن القانون سيمثل دعامة تشريعية مهمة لتنفيذ الإجراءات القضائية بحق المتورطين، تماشياً مع البرنامج الحكومي الرامي إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة واستعادة أصول الدولة المنهوبة.

توسيع الحملة: تفكيك "منظومة الفساد" واستهداف الرؤوس الكبيرة

لم تعد مواجهة الفساد تقتصر على الموظفين الصغار أو الواجهات الثانوية، بل تتجه الجهود اليوم نحو تفكيك منظومة فساد متشابكة تقف خلفها شخصيات متنفذة استغلت مواقعها لتمرير مصالحها.

وفي هذا السياق، صرح عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد الخفاجي، بأن ما يجري كشفه حالياً يمثل واجهات لمنظومة فساد عميقة، مؤكداً أن ملاحقة الأفراد وحدها لم تعد كافية للقضاء على هذه الآفة، بل يتطلب الأمر الوصول إلى الشبكات التي تقف خلفهم وتعمل على حمايتهم، مما يستدعي بناء منظومة رقابية مقابلة وقادرة على المواجهة مهما كانت مواقع الفاسدين.

من جانبه، أكد النائب عبد الله حامد الخيكاني أن الحملة ضد الفساد ستشهد تصاعداً واضحاً في وتيرتها خلال الأيام المقبلة للوصول إلى الشخصيات الكبرى التي تقف خلف الفاسدين.

وأشار الخيكاني إلى وجود مشاريع كانت تُحال لبعض الوزارات، مثل وزارتي الصناعة والمعادن والإسكان، بحجة تعظيم وارداتها عبر الشركات الحكومية، ليتضح لاحقاً أن مبالغها مبالغ بها وتصل إلى أضعاف كلفها الحقيقية.

وطالب الخيكاني بتفعيل دور الرقابة المالية وهيئة النزاهة لتدقيق المشاريع قبل المصادقة عليها، داعياً رئيس مجلس الوزراء إلى الاستمرار في هذه الحملة وتوسيعها لتشمل المحافظات لوجود رؤوس فساد كبيرة فيها، وتحويل مكافحة الفساد إلى نهج مؤسسي مستمر يلاحق الشبكات ويجفف منابعها.

منظمات المجتمع المدني: دعم واسع ومطالبات برقابة مشددة

حظيت الإجراءات التي يتخذها رئيس مجلس الوزراء بدعم متواصل من منظمات المجتمع المدني التي اعتبرتها خطوة أساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأكدت رئيسة منظمة "فيض دجلة"، شيماء الصفار، أن الفساد يمثل أبرز التحديات التي أعاقت التنمية واستنزفت الخدمات العامة، مشددة على أن مكافحة الفساد هي مسؤولية وطنية مشتركة لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتطلب تكاتف السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية مع وسائل الإعلام والمجتمع المدني، مع رضوخ الجميع لسلطة القانون دون استثناء، داعية المواطنين للتعاون والإبلاغ عن أي حالات فساد.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس شبكة "بذرة أمل" للسلم المجتمعي، كريم علي خلف، أن الخطوات الحكومية الحالية تمثل تحولاً مهماً في مسار الإصلاح الإداري والمالي وتستحق الدعم من مختلف القوى الوطنية.

وطالب خلف بالإسراع في إقرار حزمة من قوانين النزاهة التي تتضمن نصوصاً وعقوبات أكثر صرامة لحماية المال العام، بما يضمن سد الثغرات القانونية التي قد تُستغل للإفلات من المساءلة، إلى جانب تطوير المنظومة الرقابية لتواكب متطلبات الشفافية.

من جهته، أعلن رئيس منظمة "نوارس دجلة" الخيرية، علي رزاق لفتة، تأييد المنظمات الكامل للإجراءات الحكومية التي تؤكد جدية الدولة في ملاحقة هدر المال العام. ودعا لفتة إلى تشكيل لجان فنية وقانونية متخصصة داخل جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية تتولى مراجعة وتدقيق العقود والمشاريع المبرمة خلال السنوات الماضية، لا سيما تلك التي تحوم حولها الشبهات، وإحالتها إلى القضاء المختص لضمان محاسبة المقصرين واسترداد الأموال.

واكد استعداد منظمات المجتمع المدني لدعم هذه الجهود عبر تنفيذ برامج التوعية ونشر ثقافة النزاهة لبناء شراكة حقيقية تسهم في نجاح الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

PUKMEDIAجريدة الصباح

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket