في يومهم العالمي.. صمود بوجه اللجوء ودعوات أممية لحماية الحقوق والكرامة
العالم 11:34 AM - 2026-06-20
وكالات
اللاجئون نحو مصير مجهول
يستذكر المجتمع
الدولي في العشرين من حزيران/يونيو من كل عام، "اليوم العالمي للاجئين"؛
وهي المناسبة التي خصصتها منظمة الأمم المتحدة لتكريم ملايين البشر حول العالم ممن
تقطعت بهم السبل، والاحتفاء بقوة وشجاعة أولئك الذين أُجبروا على الفرار من أوطانهم
هرباً من ويلات الحروب، أو وطأة الاضطهاد، أو التهديدات الإرهابية.
وتشكّل هذه
المناسبة السنوية محطة بارزة لبناء جسور التعاطف الإنساني، وتعميق الفهم العالمي
لمحنة هؤلاء الأشخاص، والاعتراف بقدرتهم الفائقة على الصمود وإعادة بناء حياتهم من
نقطة الصفر؛ لا سيما في ظل واقعٍ مرير يشير إلى أن 20 شخصاً يتركون كل شيء
وراءهم في كل دقيقة تمضي.
الحماية
الدولية: من عمق التاريخ إلى مظلة الأمم المتحدة
لم يكن منح حق
اللجوء وليد العصر الحديث، بل يُعدّ أحد أقدم السمات المميزة للحضارة الإنسانية؛
إذ تذكر الروايات التاريخية وجود نصوص تعود إلى نحو 3,500 عام توثّق حق اللجوء في
حقبة ازدهار الإمبراطوريات الكبرى بالشرق الأوسط (كالحثيين، البابليين، الآشوريين،
والفراعنة).
وفي العصر
الحديث، تحول هذا العُرف الإنساني إلى ولاية أساسية للمفوضية السامية للأمم
المتحدة للاجئين، والتي أُنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية لرعاية ملايين
النازحين الباحثين عن العودة لبيوتهم. وتُعرف اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع
اللاجئين، اللاجئ بأنه:
"كل من
وجد في بلدٍ خارج بلاده الأصلية، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد لـ
(عرقه، دينه، جنسيته، انتمائه لفئة اجتماعية معينة، أو آرائه السياسية)، ولا
يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف".
انخفاض في أعداد اللاجئين حول العالم في عام 2025 بنسبة 3%
وأطلق المفوضية
السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقرير "الاتجاهات العالمية" الذي
تنشره المفوضية كل عام، حيث يُظهر انخفاض مستويات النزوح القسري حول العالم لأول
مرة منذ عقد، مع بقائه عند مستوى مرتفع على نحوٍ غير مقبول.
في عام 2025،
اضطر 5.4 مليون شخص للفرار من العنف والاضطهاد واللجوء إلى بلدان أخرى. لكن
التقرير يظهر أن وتيرة العودة تتسارع أيضاً، إذ عاد 14.7 مليون نازح قسراً إلى
مناطقهم أو بلدانهم الأصلية في عام 2025 (منهم 4.4 مليون لاجئ و10.3 مليون نازح
داخلياً)، مع زيادة حادة في أفغانستان والسودان وسوريا. وكانت عودة اللاجئين ثاني
أعلى معدل منذ بدء تسجيل البيانات قبل 60 عاماً، على الرغم من أن العديد منهم قد
عادوا تحت ضغط معين وفي ظل ظروف معيشية صعبة.
وبالمجمل،
أظهرت البيانات انخفاضاً في أعداد اللاجئين حول العالم في عام 2025 بنسبة 3%، ليصل
إلى 41.6 مليون لاجئ. وفي تطور إيجابي، حصل ما يقرب من 46 ألف شخص من عديمي
الجنسية على الجنسية في 24 دولة العام الماضي.
مع وجود 70% من
اللاجئين خارج بلدانهم لسنوات، ويعيش الكثير منهم تحت خط الفقر، حثّ صالح المجتمع
الدولي على دعم مبادرة جديدة لانتشال ملايين الأشخاص من براثن النزوح طويل الأمد
ومن الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
الفرز
القانوني: التمييز بين فئات الهجرة واللجوء
غالباً ما
تتدخل المفاهيم لدى الرأي العام بشأن التصنيفات القانونية للأشخاص المتنقلين، وهنا
يكمن التمييز الدقيق:
اللاجئون
مقابل المهاجرين: يغادر المهاجرون (ولا سيما الاقتصاديون) ديارهم طواعية لتحسين آفاقهم وآفاق
عائلاتهم المستقبلية. أما اللاجئون، فيضطرون للمغادرة قسراً لإنقاذ حياتهم أو
حريتهم، في ظل غياب حماية دولتهم (أو كونها مصدر التهديد). وإن عدم استقبالهم
أو توفير الحماية لهم يعد بمثابة حكم بالموت أو العيش في الظلام بلا حقوق.
ملتمسو
(طالبو) اللجوء: هو الشخص الذي يعلن أنه لاجئ، لكن طلبه لا يزال قيد الدراسة والتقييم من قِبل
الأنظمة الوطنية؛ حيث تُفرز الطلبات لتحديد المؤهلين للحماية، ومَن يُرفض
طلبه يُعاد إلى بلده الأصلي.
النازحون
داخلياً: هم أشخاص أُجبروا على الفرار من بيوتهم لتجنب الصراعات المسلحة، أو العنف، أو
الكوارث الطبيعية، لكنهم لم يعبروا حدوداً دولية معترفاً بها. ويحتفظ
هؤلاء بكامل حقوقهم كمواطنين وفقاً للقانون الدولي، ويُعد إطلاق مسمى
"لاجئين" عليهم خلطاً شائعاً وخاطئاً.
عديمو
الجنسية: هم أفراد لا تعتبرهم أي دولة مواطنين يحملون جنسيتها (بسبب تمييز تشريعي ضد
الأقليات، أو تبعات استقلال الدول، أو تنازع القوانين). وقد يجمع الفرد بين
صفتي اللجوء وانعدام الجنسية في آنٍ واحد.
العائدون: هم
لاجئون سابقون قرروا العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى ديارهم الأصلية،
ويحتاجون إلى دعم مستمر لإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم وبناء حياتهم مجدداً.
ميثاق الحقوق:
ما الذي تضمنته اتفاقية 1951؟
كفلت اتفاقية
عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 حزمة من الحقوق الأساسية لضمان كرامة اللاجئ، من
أبرزها:
حظر
الطرد: منع ترحيل اللاجئ إلا بموجب قرار قانوني يتيح له حق الاعتراض.
الإعفاء
الجزائي: عدم فرض عقوبات على اللاجئين بسبب دخولهم أو وجودهم دون إذن رسمي.
الحقوق
الحياتية واليومية: كفالة الحق في العمل، السكن، والتعليم.
الرعاية
العامة: الحق
في الحصول على الإغاثة والمساعدات العامة.
الحريات
الأساسية: حرية ممارسة الطقوس الدينية، وحرية التنقل داخل أراضي الدولة المستضيفة.
الغطاء
القانوني والإداري: حق التقاضي الحر أمام المحاكم، والحصول على بطاقات الهوية ووثائق السفر.
غوتيريش يطلق
نداءً عالمياً: تمسّكوا بالقانون الدولي وأوقفوا النزاعات
وفي هذه
المناسبة، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، رسالة قوية
للمجتمع الدولي، محذراً من عمق الانقسامات المتزايدة في العالم، والتي تدفع
الملايين من النساء والأطفال والرجال للبحث عن ملاذات آمنة بعيداً عن ديارهم نتيجة
نزاعات مستجدة أو مستمرة منذ أمد بعيد.
وشدد غوتيريش
على أن أوقات الاضطراب الراهنة تتطلب تجديد التضامن والتحرك بقوة لحماية النازحين،
داعياً إلى التمسك بأحكام اتفاقية اللاجئين باعتبارها "الصك الإنساني الذي
أنقذ أرواح الملايين منذ اعتماده قبل 75 سنة في أعقاب الحرب العالمية
الثانية".
واختتم الأمين
العام كلمته بالقول: "ندعو في
اليوم العالمي للاجئين إلى تقديم دعم أقوى لكل مَنْ أُجبروا على الفرار،
وللمجتمعات التي تستضيفهم. إن سبيلنا لتحقيق ذلك يتلخص في: التمسك بالقانون الدولي
للاجئين، حماية الحق في طلب اللجوء، إيجاد حلول تمكّنهم من العيش بأمان وكرامة مع
فرص للاعتماد على الذات، ومضاعفة الجهود الدولية لإحلال السلام".
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
بحضور الزيدي.. قاسم العبودي وباسم البدري يتسلمان مهام منصبيهما
04:46 PM - 2026-06-20 -
صباح النعمان: ملف حصر السلاح بيد الدولة قضية وجودية غير قابلة للمساومة
03:15 PM - 2026-06-20 -
جمجمال تستعد لإطلاق مهرجانها السينمائي الخاص بالإبادة الجماعية
10:07 AM - 2026-06-20 -
وزير الاتصالات: تخفيض رسوم إمرار سعات الإنترنت عبر العراق
05:45 PM - 2026-06-19
شاهد المزيد
فانس: الأمور مع إيران تسير بشكل جيد ولا دليل على غلق مضيق هرمز
06:05 PM - 2026-06-20
الرئيس بافل ورئيس الجمهورية: مواصلة الحوار والتفاهم وحل المشكلات وفق الدستور
03:58 PM - 2026-06-20
ارتياح في روجافا بقرار وزارة التربية السورية الاعتراف بشهادات الإدارة الذاتية
02:41 PM - 2026-06-20
في يومهم العالمي.. صمود بوجه اللجوء ودعوات أممية لحماية الحقوق والكرامة
11:34 AM - 2026-06-20
الأكثر قراءة
-
توقعات الطقس في العراق: حرارة تلامس الـ 50 مئوية يعقبها انخفاض
کوردستان 09:04 AM - 2026-06-20 -
في يومهم العالمي.. صمود بوجه اللجوء ودعوات أممية لحماية الحقوق والكرامة
العالم 11:34 AM - 2026-06-20 -
الرئيس بافل ورئيس الجمهورية: مواصلة الحوار والتفاهم وحل المشكلات وفق الدستور
کوردستان 03:58 PM - 2026-06-20 -
جمجمال تستعد لإطلاق مهرجانها السينمائي الخاص بالإبادة الجماعية
کوردستان 10:07 AM - 2026-06-20 -
بحضور الزيدي.. قاسم العبودي وباسم البدري يتسلمان مهام منصبيهما
العراق 04:46 PM - 2026-06-20 -
صباح النعمان: ملف حصر السلاح بيد الدولة قضية وجودية غير قابلة للمساومة
العراق 03:15 PM - 2026-06-20 -
ارتياح في روجافا بقرار وزارة التربية السورية الاعتراف بشهادات الإدارة الذاتية
کوردستان 02:41 PM - 2026-06-20 -
الرئيس بافل يؤكد دعمه للشباب خلال مهرجان الفيلم الكوردي للموبايل
کوردستان 10:07 PM - 2026-06-20






تطبيق

