السورجي: ما بعد داعش يجب ان يعتمد على "عفا الله عما سلف"

أكد نصرالله السورجي، مسؤول مركز تنظيمات نينوى وعضو المجلس القيادي للإتحاد الوطني الكوردستاني، ان أهمية مدينة الموصل تكمن في أهميتها الجغرافية والاجتماعية واسمها الذي يعتبر حلقة وصل بين (شمال وغرب، وجنوب وشرق) البلاد، وكانت منذ الازل مركزا تجاريا مهما للعراق وللمنطقة، وتضم منذ الازل مكونات مختلفة من الكورد والمسيح والعرب والتركمان، فضلاً عن كونها كانت مدينة للتعايش السلمي، إلا أنه بعد دخول داعش في 10/6/2014 غيّر شكل المدينة تغييراً جذرياً، بالسيطرة على كل المجالات، واشعل حروباً طائفية بين جميع المكونات، باسم "الإسلام"، والتنظيم مسؤول عن تحويل وضع الموصل من سيء إلى أسوء.

"عفا الله عما سلف"
وقال السورجي خلال استضافته في برنامج "لقاء خاص" عبر اثير راديو نوا وتقديم الاعلامي نوري حمدان "يجب أن يكون هناك تضامن تام بين جميع المكونات والأحزاب السياسية وكل الفئات في سبيل العودة لمرحلة ما قبل داعش ويكون ذلك بالتسامح بين جميع الطوائف والمذاهب والأديان، وهناك نقطة يجب ان نذكرها وهي ان داعش زرع بذور الشر في كل شبر في الموصل، وأثناء سيطرته على المدينة كان يشرف على جميع المدارس ويجب أن نعرف ماذا زرع التنظيم في أفكار هذا الجيل.
والمعالجات يجب ان تكون فورية، والتسامح والمصالحة المجتمعية وعفا الله عما سلف".

وذكر أيضاً "يجب ان نفرق بين من انتمى وعمل بجد مع داعش ومن اضطر للبقاء تحت حكم داعش. وليس من المنطق أن نقول لكل من عاش في الموصل خلال فترة داعش بأنه مؤيد للتنظيم وليس بالضرورة أن يكون داعشياً".

دور الأحزاب السياسية
ويرى السورجي انه يمكن نشر مفاهيم التسامح والتصالح بين مكونات نينوى من خلال جانبين، الأول بين الأحزاب السياسية، والثاني بين المكونات والعشائر التي ساهمت في تحرير الموصل ويجب ان نعتمد عليهم من أجل فصل المجرم عن الشخص البريء.

ثمانية أقضية في الموصل ضمن المادة 140
وعن المناطق المتنازع عليها، قال السورجي انه من بين عشرة أقضية في الموصل ثمانية منها ضمن المادة 140، ولحد الان لم تحسم أمر هذه المناطق منذ سقوط صدام وبعد مضي 14 عاماً وهذا كان من الخطأ الكبير الذي ارتكبتها الحكومة المركزية وهي مسؤولة عنها وكان من المفروض ان تطبق هذه المادة في عام 2007 كأقصى حد، إلا أن عدم تطبيق ذلك تسبب بخلق حساسيات ومشاكل بين المكونات.

ما بعد داعش
وتطرق السورجي عن مرحلة ما بعد داعش قائلاً: "هناك عدة خطوات لمرحلة ما بعد داعش، هناك من يفكر بتقسيم الموصل بعدة أشكال، مثلاً أن تكون اقليماً على شكل محافظات مثل محافظة سهل نينوى... وبعض التوجهات تؤيد تقسيمها الى خمس محافظات، إلا ان توجهات كثيرة تقول بأنها يجب ان تبقى كما هي دون تغيير.
 
هل الموصل مؤهلة لتكون محافظة ذات حكم ذاتي..؟
وأشار السورجي إلى أن الموصل مؤهلة ان تكون محافظة ذات حكم ذاتي. ويكون لها استقلال اداري لتعويض عما فات وان يشمل ذلك ممارسة حقوقهم في اللغة والطقوس الدينية والاجتماعية انسجاماً مع التطور العصري الحاصل وأن يمارس كل مكون معتقداته بحرية تامة دون تضييق أو فرض رأي.

الإستفتاء يحدد مصير المحافظة
وشدد السورجي، ان تقرير مصير المحافظة بعد داعش سواء من خلال تابعيتها للإقليم أو للحكومة المركزية يكون من خلال الإستفتاء، ويجب أن يكون لها خصوصية تامة.

بماذا تختلف شنكال عن الأقضية الأخرى...؟
قال مسؤول مركز تنظيمات نينوى للإتحاد الوطني الكوردستاني، ان المكون الرئيسي في شنكال هو المكون الكوردي الإيزدي، ولشنكال حقوقها كاملة أسوة بالمناطق الكوردية في السابق، وهم كورد، الا ان ديانتهم تختلف، موضحاً ان قضاء شنكال يختلف تماماً عن بقية الاقضية والمناطق الاخرى، وقد تعرضت المدينة إلى 73 حملة ابادة جماعية وكان اخرها على يد تنظيم داعش الارهابي، مشدداً على ضرورة أن يكون قضاء شنكال تابعاً لإقليم كوردستان.

الموصل بحاجة إلى بناء الإنسان أولاً
ويرى السورجي، ان الموصل بحاجة إلى بناء الإنسان فيها أولاً، ومن ثم العمل على بناء كل شيء فيها، والموصل ما هي إلا عبارة عن فسيفساء تضم جميع الألوان والأطياف. ووضع المدينة بالوقت الحالي مدمر بالكامل.

تلعفر تحت رحمة التدخلات الإقليمية
وأكد السورجي، انه هناك صراعات إقليمية على قضاء تلعفر، لاسيما من الجارتين ايران وتركيا، مضيفاً ان لتركيا مصلحة في القضاء كونها تعتبرها مدينة تركمانية، واما ايران فترى بانها مدينة ذات أغلبية شيعية وتابعة لها من باب تشابه المذهب الشيعي.

PUKmedia/ صلاح بابان

22/8/2017 16:41:00