في ذكرى فاجعة شنكال

أيها الأخوة والأخوات الشنكاليون
يا جماهير شعبنا الكردستاني الصامد
يا أحرار العالم

تمر اليوم الذكرى السنوية لمأساة الشنكاليين الذين تعرضوا في مثل هذا اليوم من الثالث من آب عام 2014 الى أبشع جريمة إبادة شاملة إقترفها الإرهابيون الدواعش في الألفية الثالثة ضد إخواننا وأخواتنا من الطائفة الإيزيدية الصامدة، والتي شكلت لطخة عار بجبين الإرهابيين وكل الداعمين للارهاب في المنطقة والعالم. ففي مثل هذا اليوم تعرض مئات الآلاف من أبناء وبنات وأطفال وشيوخ ونساء هذه الطائفة الى حملة إرهابية ظالمة هدفها إبادة سكان منطقة شنكال وما حولها والتي راح ضحيتها عشرات الالاف من أبناء الطائفة وانتهاك أعراض بناتهم وتشرد نسائهم وأطفالهم هائمين على وجوههم بحثا عن ملاذ آمن يحتمون به هربا من بطش الدواعش أعداء الإنسانية.

في مثل هذا اليوم إرتكب الظلاميون جريمة إنسانية نكراء أمام أنظار الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان وأمام مرأى العالم، في ظل وجود عشرات الآلاف من مقاتلي حكومة الإقليم بالمنطقة الذين قصروا في مهامهم الأساسية بحماية المدنيين والدفاع عنهم بوجه تلك الموجة الإرهابية التي طاولت المنطقة، فذبلت من على قمة جبل شنكال آلاف الورود الجميلة، وأنتهكت أعراض المئات من بناتها وأستعبد الآلاف من نسائها وقتل آلاف آخرين من خيرة شباب المدينة.

وكان الإرهابيون الداعشيون قد إحتلوا قبل شهرين من ذلك التاريخ مدينة الموصل وتقدموا نحو المناطق الكوردستانية الأخرى ليفرضوا عليها سلطتهم الغاشمة وحاولوا احتلال المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان وبدأوها بالتسلل الى ناحية (جلولاء) بقصد إحتلالها وتنفيذ المجازر فيها على غرار ماحدث في شنكال لاحقا، لكن قواتنا البطلة من مقاتلي جهاز مكافحة الإرهاب وبالتعاون المثمر مع قوات البيشمرگه والآسايش والشرطة ومجموعات الشباب المتطوعين البواسل تمكنوا من إفشال مخططاتهم الخبيثة وحماية المنطقة من الغزو البربري لقوى الظلام، فلولا تلك الوقفة الشجاعة والتصدي البطولي لهجمة الدواعش لكانت مخمور وكركوك قد سقطت بأيديهم وتعرضت عاصمتنا أربيل الى تهديد خطير.

ولكن تعاون قوات مكافحة الإرهاب مع التحالف الدولي ضد داعش لحماية الايزيديين بجبل شنكال، ثم دعم الإتحاد الوطني وقيادة مكافحة الإرهاب لتسليح الشباب الإيزيديين بحدود شنكال وإنهاضهم مجددا، وكذلك دعم جهاز مكافحة الإرهاب لإخواننا بغربي كوردستان وتمكينهم من الدفاع عن مدينة كوباني، كل ذلك ساهم في دحر الإرهاب وإنهاء أسطورة الدواعش وتعزيز وحدة الهدف والغاية بين قوات البيشمركة ومكافحة الإرهاب ورفاقنا من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني وحزب الإتحاد الديمقراطي الكوردي بغربي كوردستان وفتح صفحة جديدة من التعاون النضالي من أجل حماية شعب كوردستان بكافة أجزائها وتجسيد وحدة المصير والنضال القومي بين الشعب الكوردي.

ويسرنا أن نعلن بهذه المناسبة الأليمة أن معظم الجناة من الدواعش الذين إرتكبوا تلك الجرائم النكراء قد لقوا جزائهم ونالوا عقابهم وذهبوا الى مصيرهم المحتوم على أيدي أبطال شعبنا وقواه المقاتلة البطلة.

ونحن نستذكر ذلك اليوم الأسود بتاريخ شعبنا وإخواننا الإيزيديين، نود أن نعلن عن مشاطرتنا لأحزانهم ومواساتهم بفقد تلك الكوكبة الخيرة من أبنائهم وبناتهم، وأن نضم صوتنا الى أصواتهم في المطالبة بمعاقبة كل المسؤولين الذين قصروا في الدفاع عن شنكال وحماية الإخوة الإيزيديين، ومحاسبة كل الذين تورطوا مع هذه العصابة الإرهابية وبأي شكل من أشكال المساعدة، وكذلك مساءلة أولئك الذين ظنوا بأنهم بتخليهم عن شنكال والدفاع عن شعبها سيحصلون على دعم أكبر من قيادة التحالف الدولي ومن الحكومة العراقية عن طريق التضحية بدماء أبناء شنكال، فيجب محاسبة كل هؤلاء عما فعلوه لتسهيل مجازر الداعشيين ضد أبناء جلدتهم لتحقيق أوهامهم المريضة.\

ونحن نستذكر هذه المناسبة الأليمة والمفجعة نجدد العهد لإخواننا الإيزيديين بأننا سنبقى السند والظهير لهم ولحمايتهم، وبأننا نقف معهم للمطالبة بإحقاق حقوقهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجريمة،وسنقف جنبا الى جنب مع أبناء هذا الطائفة لتحرير أسراهم وإستعادة بناتهم المستعبدات لدى الدواعش، وأن نعمل معا لضمان عودة النازحين الى ديارهم ونتكاتف مع القوى الخيرة وأحرار العالم من أجل تعريف تلك الجريمة الشنعاء كجريمة إبادة جماعية ضد الإنسانية والحصول على تعويضات عادلة لعوائل الضحايا.

المجد والخلود لشهداء شنكال و لجميع شهداء الحركة التحررية الكوردستانية.

لاهور شيخ جنكي

4/8/2017 15:32:00