بغداد.. مؤتمر لبحث مرحلة ما بعد داعش

عقد في بغداد، اليوم الأربعاء، مؤتمر وطني ضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، يرمي إلى سبر تطلعات العراقيين السياسية لمرحلة ما بعد داعش، وإلى الترويج لمزايا المصالحة الوطنية، وذلك بالبناء على النتائج التي خلصت إليها سلسلة النقاشات ضمن اجتماعات المائدة المستديرة التي انتظمت شتى أنحاء البلاد على مدى الأشهر الخمسة الماضية وشارك فيها أكاديميون، وصحفيون ونشطاء فضلاً عن زعماء عشائر ورجال دين.

وقد اجتمع في المؤتمر الوطني 50 مشاركاً من بين 112 رجلاً وامرأة كانوا قد شاركوا في اجتماعات المائدة المستديرة الست السابقة، وتوزعوا على شكل مجموعات نقاش بغية توحيد ما خلصوا إليه، وتبني وإقرار توصيات ليتم تقديمها إلى الحكومة.

ويتماشى عقد المؤتمر الذي نظمته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ضمن مشروع "العراق ما بعد الصراع"، مع ولاية البعثة بشأن تشجيع الحوار الشامل للجميع دعماً لعملية المصالحة الوطنية في العراق. وقد مولت المشروع حكومتا جمهورية ألمانيا الاتحادية ومملكة هولندا. 

وحضر الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر كل من وليد الحلي ممثلا عن رئيس الوزراء، وأحمد رشدي ممثلا عن رئيس مجلس النواب وفعال المالكي ممثلا عن لجنة متابعة و تنفيذ المصالحة الوطنية في مكتب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى مدير مكتب الشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق مانوج ماثيو.

وتحدث ماثيو نيابة عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) قائلاً: بأن الهزيمة الوشيكة لتنظيم داعش الإرهابي في الموصل تشكل تطوراً مرحباً به، وهو ما يزيد بشكل كبير من أهمية الحوار وأهمية هذا المؤتمر فيما يتطلع العراقيون إلى مستقبل يعمه السلام والإزدهار في مرحلة ما بعد الصراع.

وأضاف قائلاً: "لا يمكن تحقيق المصالحة الحقيقية والأصيلة إلا عند دمج الآراء ووجهات النظر والآفكار المتنوعة بالشكل السليم"..... "وهذه هي الفرصة الحقيقية التي ينبغي عليكم التعبير من خلالها عن آرائكم حول التعايش السلمي والمصالحة والوحدة الوطنية".

وقال ماثيو إنه سيتم إطلاع مكتب رئيس الوزراء والقادة العراقيين الآخرين على التوصيات التي سيتم اعتمادها والمصادقة عليها خلال المؤتمر الوطني.

وقد صُمم مشروع "العراق ما بعد الصراع" ليشمل طبقتين من طبقات المجتمع المدني العراقي وهما أفراد المجتمعات المحلية الشعبية وقادة المجتمع المدني. وقد عقدت ستة اجتماعات مائدة مستديرة سابقة، شملت محافظات أربيل والأنبار وكربلاء والنجف وكركوك والبصرة وميسان وذي قار والمثنى وبغداد وبابل وواسط وديالى، وشارك فيها أكاديميون وصحفيون وناشطون، فضلاً عن زعماء عشائر ورجال دين، حيث عبّروا عن مخاوفهم وتوقعاتهم بشأن التحول الاجتماعي والسياسي بعد هزيمة داعش.

PUKmedia عن UN

24/5/2017 19:26:00