الرئيس معصوم يعود الى بغداد بعد حضور ملتقى المصالحة المجتمعية

وصل رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم إلى بغداد عصر اليوم السبت 13/5/2017 بعد حضوره أعمال الملتقى الوطني للمصالحة المجتمعية التي بدأت صباح اليوم في مضارب امارة عشائر بني حسن بناحية الحيدرية التابعة لمحافظة النجف الأشرف باستضافة أمير عشائر بني حسن الشيخ حسين علي آل محمد الحسناوي وتكللت بصدور وثيقة مبادئ وآليات للمصالحة المجتمعية في العراق.
وأكد سيادته في كلمته امام الملتقى الذي حضره أيضا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ونائب رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق جورجي بوستن ورئيس ائتلاف العربية صالح المطلك وعدد من الوزراء وأعضاء مجلس النواب، فضلا عن شخصيات عشائرية واجتماعية بارزة، "ان المصالحة المجتمعية هي الأساس المتين لمشروع استراتيجي لنهوض شامل وحقيقي بالعراق. اذ أنها هي التي تجعل من أية تسوية أو أي اتفاق مشروعا قابلا للحياة وقابلا للتطبيق في أصعب الظروف اذا توفرت الارادة السياسية والثقة بالشعب"، مشددا على ان المصالحة المجتمعية تقتضي اطلاق "مبادرات وخطوات عملية تؤدي إلى احلال روح التكافل والتكامل والمساواة والندّية الايجابية ومبدأ رد الحقوق المعنوية والمادية بدل مبادئ الخوف وانعدام الثقة" كما تحث المجتمع الدولي على تعزيز مساندته للعراق. كما شكر جهود القائمين على تنظيم الملتقى وكرم الضيافة المشهود والحفاوة البالغة التي أحيط بها.
من جانبها أعلنت اللجنة الاعلامية للملتقى اصداره لوثيقة مبادئ وآليات تحقيق المصالحة المجتمعية في العراق تضمنت التأكيد على ضرورة تقريب وجهات النظر وتمتين التفاهم بين مكونات الشعب العراقي كافة بما يضمن تفعيل إرادته الواثقة بانجاز مشروع مجتمعي طويل الأمد يؤمن بضرورة احترام الحقوق الدستورية وحماية المصالح للجميع دون استثناء.
وأوضحت اللجنة الاعلامية للملتقى ان المبادئ التي تضمنتها وثيقة المصالحة المجتمعية  أكدت أن الاتفاق على الثوابت الوطنية ومنها "حرمة وصيانة الدم العراقي وحفظ هيبة الدولة وكرامة أفرادها داخل حدود الدولة العراقية وخارجها ."، و"الإيمان بالقول والعمل بأهمية وحدة أراضي العراق والدفاع عنه كحق ثابت ومشترك لكافة مكوناته، والحفاظ على سيادته واستقلاله، وصيانة الدستور المعزز للنظام الديمقراطي البرلماني الفدرالي".
ونصت المبادئ ذاتها على "إعلاء مصلحة الوطن والابتعاد عن المكابرة والمغالبة التي تسوغ الثأر والانتقام والتشفي والإعراض عن التخوين والنأي عن الأهواء الشخصية واستحضار النية الصالحة بهدف إصلاح ذات البين."، وكذلك "العمل معا على بناء دولة المؤسسات الدستورية الوطنية، وضمان نظام الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعدم التداخل فيما بينها تحت أي حجة أو ظرف".
كما تضمنت "التزام الأطراف العراقية كافة بنصوص المصالحة المجتمعية وتعهدها بالولاء للوطن والشعب والدستور وبعدم السماح باستغلال المصالحة لتحقيق مكاسب حزبية"، وكذلك " اعتبار المصالحة المجتمعية مدخلا للإقرار بان الوصول إلى سدة الحكم إنما يتم عبر صناديق الاقتراع وباعتماد الأسلوب الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة"، وشددت على إتباع إطار مؤسسي شامل للمصالحة المجتمعية يحظى بموافقة الجميع."، وكذلك "الإيمان بمفهوم التعايش السلمي باعتباره مدخلا للمصالحة المجتمعية وضرورة القبول بالطرف الآخر طالما كان منتميا بولاءه للوطن ورافضا لكافة أشكال التمييز القومي والديني والطائفي والمناطقي والقبلي، والإقرار بتجريم مظاهر الإرهاب والعنف والفساد".
كما ركزت المبادئ على "مراعاة الضوابط الوطنية والمهنية والنزاهة والكفاءة في اختيار قيادات البلد المدنية والعسكرية واعتماد مبدأ الشفافية في إدارة ملفات الدولة على تنوعها"، و" اعتماد أسلوب الحوار الديمقراطي في حل الحلافات والمشاكل المجتمعية وذلك في مناخ من الشفافية وسيادة القانون الممثل لهيبة الدولة."، و" أن تكون مبادئ المصالحة المجتمعية مفتاحا لاعتماد نظام اقتصادي واجتماعي يلائم متطلبات الوضع العام في العراق وينسجم مع التوجهات العالمية لذلك"، فضلا عن مبدأ "العمل على تمثيل مصالح جميع أطياف المجتمع وإشراك المؤسسات الدولية ذات العلاقة".
ومن المنتظر عقد ملتقيات مماثلة في عدد من مناطق البلاد الأخرى لاحقا.

PUKmedia

13/5/2017 16:12:00