نساء السليمانية ..يتحدين الرجال

نساء السليمانية ..يتحدين الرجال
في مهنة غسـل السيارات ومتاعبها ..


الظروف والمعطيات العامة في كل مكان تولد ظروفا ومعطيات جديده لابد منها كان يبتكر الانسان البدائل لحياته وماتلزمه من تطورات تخدم بيئته وعائلته ومجتمعه والظروف الاقتصادية الصعبه في السليمانية ولدت حاله من النشاط الذي يلازمه الابتكار لكي تقتحم المراة المستجدات والظروف الصعبة لمهنة غسيل السيارات التي كانت مقتصره على الرجال فقط بحيث اصبحت المراة تمارس هذا العمل بكل مهارة من اجل ان تساعد زوجها في مدخولات المنزل الاسرية المختلفة .. احد زملائنا الاعزاء اوضح لي ان هناك احدى محطات غسيل السيارات (كراج)  في السليمانية تعتمد انشطته على النساء فقط فسارعت لتغطية الموضوع والبحث عن هذا الكراج الذي افتتح قبل مدة قصيرة ويقال انه قد نال شعبية لدى النساء اللائي يقدن سيارات في السليمانية، ولم يكن يرتحن للذهاب إلى محطات غسيل يديرها الرجال.!!
ــ في البداية التقى PUKmedia السيدة هناسه كمال صاحبة الكراج وتحدثت بفرح عن مشروعها :  انا سعيدة بهذا المشروع الجديد على صعيد تحدي المجتمع الذكوري ولكي نثبت ايضا ان المراة  تستطيع ان تعمل مثل االرجال وافضل، واصبحنا نموذجا للمراة التي تحدت الظروف الاقتصادية مع زميلاتي التي نعمل معا رغم بعض الانتقادات من هنا وهناك سواء من داخل العائلة ومحيطها او من بعض الرجال الغيورين..لكن انا اعمل ما أومن به وليس ما يراه الاخرون انه عيبا، كنت اعمل في عمل اخر لكن قررت ان اتجه الى غسل السيارات لاني احب هذا العمل ومن معي كذلك، ولا نفرق بين الرجل والمراة لكن بعض النساء يرغبن بغسل سياراتهم هنا للخصوصية ودعمنا ايضا من جميع النواحي، وانا اطالب من كل نساء العراق ان يعملن ما يؤمنون به وانا من هنا ادعو ارحب بكل امراة تريد العمل ان اساندها واقف معها لتعتمد على نفسها وان نكون اقوى في الحياة.. وتحصل العاملات في الكراج على رواتب تتراوح بين 300 ألفا دينار كمرحلة اولى وحسب ساعات العمل، وتعمل محطة غسيل السيارات النسائية من الساعة التاسعة صباحا حتى العاشرة مساء يوميا. ويتم غسل ما بين 25 و30 سيارة كمعدل يومي.
ـ اما العامله فريشته محمد فتؤكد : لقد باشرت العمل بهذا الكراج منذ 20 يوما وانا سعيدة بهذا العمل وادعو النساء ان تعمل اسوة بالرجل دون فرق افضل من بقائها في البيت وانتظار فرصة العمل غير متعب ونتشارك مع الاخريات المساعدة والدعم من من حولنا واشكر صاحبة المشروع لمساعدتي ودعمي، ومهما كانت صعوبه العمل جسديا كما يقال ان المراة لاتحتمل ذلك فانا اقول انها قادرة على العمل باقسى من ذلك بكثير ونساء العالم يعملن في اشغال اكثر قوة وقساوة وانخرطت الكثير منهن في الجيش والشرطه واعمال البناء في معظم انحاء العالم ..
ــ  اما يسرى حميد تضيف : انا اعمل في مجال غسل السيارات ووجدت صعوبة في بادئ الامر، ولكن وبفضل واسناد من اسرتي ومن زميلاتي اللائي شجعني للاستمرار بالعمل تجاوزت تلك الصوبة والحمد لله اعمل بجد ويعتبر قدري واستفدت منه بشكل كبير وفي توفير مصدر مالي لاسرتي في ظل الظروف الصعبة ونحن نتعود على هذه المهنة او العمل بشكل متدرج لانها عمل صعب ويتطلب مجهود عضلي ونفسي وبدلا من ان نعمل بمهنة لاتليق بنا .. والحمد لله ان اكثر زبائن الكراج هم من النساء ..
ــ وعن تفاصيل المهنة ومخاطرها تؤكد شوقيه اهميته : نعم ان تفاصيل العمل لاتتعلق فقط بالغسيل ولكن يتطلب الامانة ايضا والمحافظة على محتويات السيارة والامانات فيها من اموال او مقتنيات شخصية، ولابد من اخبار الادارة بكل تفاصيل السيارة او فقدان الاشياء او نسيانها من قبل اصحابها ، اضافة الا ان مهنة غسل السيارات تكون اصعب في موسم البرد والامطار وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير وتؤثر ايضا على حركة الجسم .. والمهم كسب المال الحلال بعرق الجبين وتوفير لقمة العيش لافراد العئلة من مصدر غسل السيارات ..
ـ احدى الزبونات تقول: نعم انها خطوة جيدة للمراة ان تلج عمل الرجال وصعوبته بغسيل السيارات ومدى قساوة العمل ويفرحنا جدا ان تغسل السيارات بايدي نساء السليمانية ونحن كنساء نشجعهم على ذلك العمل الجيد والذي يساهم برفع كاهل الصعوبة للعائلة وكيفية توفير لقمة العيش في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وكذلك تتيح للمراة ان تتواجد في كل مكان وفي كل ظروف ومستجدات الحياة.

PUKmedia خالد النجار
 

4/5/2017 15:04:00