داعش يصف صديقه اردوغان بـ "الخائن"

وصف تنظيم داعش الارهابي صديقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"الخائن" بعدما كانت تجمعهما في السابق علاقات يهيمن عليها كثير من الغموض والالتباس.
وقال موقع سايت الذي يراقب مواقع الارهابيين على الإنترنت أمس، نقلا عن العرب اللندنية، إن التنظيم الارهابي نشر تسجيل فيديو يدعو الشعب التركي للتمرد على أردوغان،
ولم يتسن على الفور التحقق من صحة التسجيل المعنون "رسالة إلى تركيا"، والذي نشره المكتب الإعلامي لولاية الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمته شمال سوريا.
وتحدث أحد ارهابيي داعش بالتركية في التسجيل متهما أردوغان بأنه "باع البلاد للصليبيين ولحزب العمال الكوردستاني الملحد"، وسمح باستخدام قواعده "للصليبيين والولايات المتحدة لمجرد أن يبقى في السلطة".
ولا تصف التنظيمات الارهابية عادة عدوا لها بـ"الخائن"، لكن يبدو أن قيادات التنظيم كانت تشير إلى العلاقات التي لطالما جمعتها بأردوغان منذ كان على رأس الحكومة.
ولم يقتصر البيان المصور على الهجوم على السلطات التركية فقط، لكنه اتخذ ايضا بعدا سياسيا يشمل محاولة خلق احتجاجات على حكم أردوغان.
ووافقت تركيا الشهر الماضي على فتح قواعدها ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة أمام تحالف تقوده الولايات المتحدة في تغيّر كبير في موقفها السياسي بعد سنوات من الإحجام عن القيام بدور رئيسي ضد الارهبيين الذي يقتربون من حدودها.
وقال فيليب جيرالدي، الذي كان ضابطا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إن " الاستراتيجية التركية تركّزت دائما على منع قيام دولة كوردية على حدودها، وهذا هو السبب الرئيسي لدعم أنقرة لجبهة النصرة وداعش، وسبّب أيضا لحرصها على عدم التدخل في القضية السورية منذ اندلاعها".
ومن المرجح في الأيام المقبلة أن ينفذ داعش هجمات داخل تركيا، وهو ما سيضع أردوغان، الذي يطمح إلى استعادة الأغلبية البرلمانية التي فقدها في انتخابات السابع من يونيو الماضي، في مأزق سياسي عميق.
فدعم أردوغان لداعش في سوريا، الذي بات واضحا بعد نشر شريط فيديو في وقت سابق يظهر شاحنات أسلحة تابعة للاستخبارات التركية متجهة إلى التنظيم الارهابي، لم يؤد في نهاية المطاف إلى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما لم ينجح في فرض الخيار التركي بإنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا.
وبات أردوغان على اعتقاد بأن إعلانه الحرب على داعش من الممكن أن يساعده في كسب دعم المجتمع الدولي لحربه المعلنة منذ زمن طويل على الكورد.

PUKmedia متابعة

27/8/2016 16:27:00