النزاهة: شمول الفساد بالعفو العام هدر لجهود مكافحة الفساد

أصدرت هيئة النزاهة، الخميس، بيانا بشأن موقفها من شمول جرائم الفساد باحكام قانون العفو العام، وفيما اعتبرت ان ذلك يُعَدُّ هدراً للجهود في مكافحة الفساد، اعتبرت ان شمول هذه الجرائم بالقانون سيُولِّـدُ الجرأة لدى الفاسدين على تكرار التجاوز على المال العام.

وقالت الهيئة في بيان حصل PUKmedia نسخة منه: إن "شمول بعض أو معظم جرائم الفساد بقانون العفو العامِّ يُعَدُّ هدراً للجهود المضنية والحثيثة المبذولة من قبل الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة في مكافحة الفساد، ولربما سيُفضي إلى حصول اليأس والإحباط لدى المعنيِّين بميدان مكافحة الفساد، نظراً لأنَّ القضايا التي كانوا قد بذلوا فيها جهوداً مضنية ولسنواتٍ عدَّةٍ قد تمَّ إطلاق سراح مرتكبيها".

وأضافت أن "شمول هذه الجرائم بقانون العفو سيُولِّـدُ الجرأة لدى الفاسدين على تكرار التجاوز على المال العام وارتكاب جرائم الفساد لعلمهم بوجود نيَّاتٍ مستمرةٍ تُـفضي إلى شمولهم بقانون عفوٍ"، لافتة الى أن "قوانين العفو تستندُ إلى فلسفةٍ تشريعيَّةٍ نابعةٍ من ظروف المجتمع والمصلحة العامَّة، وهنا لا نجدُ أيَّة حكمةٍ أو فلسفةٍ تُسوِّغ إقحام جرائم الفساد في قانون العفو في الظرف الراهن، إذْ إنَّ الظرف الذي يمرُّ به المجتمع العراقيُّ وحاجاته تدعو إلى محاربة الفساد بوصفها أولويَّةً من أولويَّات المجتمع، وإنَّ إطلاق سراح بعض أو معظم مرتكبي جرائم الفساد سيكون بمثابة ضربةٍ قاضيةٍ لتطلعات المجتمع وهدراً لكلِّ الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد".

وأوضحت أن "ما ورد في بعض فقرات مشروع قانون العفو العامِّ المُتعلقة بشمول جرائم الفساد بأحكامه باستثناء جريمتي الاختلاس وسرقة أموال الدولة غير المشمولتين بالعفو إلا بعد استرداد المال العام، يمكن مناقشة ذلك بإنَّ القانون قد شمل في التعديل المقترح لهذه الفقرة كلَّ جرائم الفساد بالعفو ولم يشترطْ استرداد المال العامِّ، فقد اشترط استرداد المال العامِّ في تلك الجريمتينِ فقط هذا من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى فإنَّ فكرة استرداد المال العامِّ يمكن مناقشتها من خلال ضرورة البحث في آلياتٍ قانونيَّةٍ جديدةٍ تكفل استرداد المال العامِّ من المحكومين بجرائم الفساد دون اللجوء إلى العفو العام".

وتابعت الهيئة أن "كلَّ دول العالم التي مرَّت بظروفٍ مشابهةٍ لظرف العراق الراهن المُتمثِّـل بتنامي ظاهرة الفساد قد اتَّـخذت إجراءاتٍ صارمةً إزاء هذه الظاهرة تمثلتْ بإيقاع أقصى العقوبات بحقِّ مرتكبي جرائم الفساد وتشديدها حتى تصلَ في قوانين بعض الدول إلى عقوبة الإعدام، وليس اللجوء إلى إصدار عفوٍ عن مرتكبي هذه الجرائم".

واشارت الهيئة الى أنه "استناداً لهذه المُسوِّغات والمُسبِّـبات القانونيَّة والاجتماعيَّة فإنَّ الهيأة وقدر تعلق الأمر بها ترفضُ فكرةَ شمول جرائم الفساد بقانون العفو العامِّ"، مؤكِّـدةً أنَّ "القول الفصل في ذلك الأمر يعودُ لمجلس النوَّاب المُوقَّر".

وحذرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي في، (17 آب 2016)، من محاولة "مكافأة الارهابيين" المدانين من خلال مشروع قانون العفو العام، مشددةً على ضرورة أن تتصدى القوى الوطنية لذلك.

يشار الى أن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري كشف، في (15 آب 2016)، عن حصول "اتفاق" على قانون العفو العام، فيما اشار الى ان القانون سيطبع بصيغته الحالية تمهيدا لطرحه للتصويت.

PUKmedia

18/8/2016 17:24:00