النهب.. خطر يهدد الآثار السورية

حذرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو"، إيرينا بوكوفا، الأربعاء، من أن تنظيم داعش يقوم بعمليات نهب واسعة النطاق للآثار في سوريا.
وقالت بوكوفا، خلال مؤتمر في صوفيا، إن صورا بالأقمار الصناعية أظهرت تدفق قطع أثرية إلى أسواق غير شرعية.
وأضافت أن ذلك يدل على "نهب واسع النطاق" عبر القيام "بعمليات حفر غير مشروعة"، مؤكدة أن مكافحة تهريب هذه القطع أصبح "أهم أولوية" لليونسكو، بحسب ما أفادت "وكالة "فرانس برس".
وأصدرت جهات قانونية وأخرى معنية بالآثار تحذيرات من قيام عناصر التنظيم المتطرف ببيع التحف، والتي وصلت بعضها بالفعل إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وكانت صور الأقمار الصناعية للأمم المتحدة أظهرت في الأول من سبتمبر تدمير داعش معبد بل، جوهر مدينة تدمر الاثرية في سوريا، ووصفت اليونيسكو ذلك بانه "جريمة لا تغتفر بحق الحضارة".
وسيطر عناصر التنظيم الارهابي على المدينة الأثرية في مايو الماضي بعد أن طردوا القوات السورية الحكومية منها وعاثوا فسادا فيها.
وأعدم التنظيم المتطرف عالم الآثار، خالد الأسعد، وعلقوا جثته في ميدان عام في تدمر في أغسطس الماضي، حيث عمل الأسعد أيضا في العقود الماضية في أعمال حفريات وبحوث في آثار المدينة التي يرجع تاريخها إلى ألفي عام.
وأرجعت تقارير إعلامية سبب قتل الأسعد إلى رفضه الكشف عن الأماكن التي خبئت فيها بعض من كنوز المدينة.
وفي الولايات المتحدة، حث مكتب التحقيقات الاتحادي سماسرة الفن في أغسطس الماضي، على توخي الحذر عند شراء الآثار من منطقة الشرق الأوسط، قائلا إن هناك أدلة على أن آثارا نهبها مقاتلو داعش في سوريا والعراق عرضت مؤخرا على هواة جمع التحف.
وقالت مديرة برنامج السرقات الفنية في (إف.بي.آي) بوني ماغنيس غاردينر: "لدينا الآن تقارير موثوقة بأن أشخاصا أميركيين عرضت عليهم ممتلكات ثقافية يبدو أنها نقلت من سوريا والعراق في الآونة الأخيرة".

PUKmedia

16/9/2015 19:17:00