تركيا والاخوة اللااسلامية

يقف الطويل بين قصار القامة فيجد نفسه عملاقً مميزاً عنهم وما عليه سوى التفرد بمهارات خاصة كلعبة كرة القدم او التجويد في قرأة القرآن فمنذ نشوء الدولة التركية على اعتاب انهيار الدولة العثمانية المريضة المريضة (حسب التعبير الاوربي بداية القرن العشرين) وجدوا الاتراك انهم ينتقصون الى الطاقة، ولان المنافسة مع دول التحالف المنتصرة في الحرب الكونية الاولى وسيطرتها على النفط العراقي فقد وجدو في الكورد رأس الحربة التي لابد وان تحقق لهم الاماني المستقبلية، وطال الانتظار فجاءت الاحتمالات البترولية في قبرص سبباً في هجومها على اليونان والتي رغم انتهاء اوارها فأن تركيا تشتغل كي تحصل على بضعة آبار ولو الغاز السائل فاشتبكت مع اسرائيل ومصر واليونان من اجل المنافسة المحتدمة في الوقت الراهن واخيراً جاءت الصفعة الامريكية والاوربية التي تمنعها من التوغل حول قبرص في الايام القليلة الماضية فانتبهت لفكرة امريكا حول الحماية الامريكية للكورد في شمال شرق وغرب سوريا، ولضمان سكوت روسيا سجد امام بوتين محاولا ارضاء غرور الفتى الروسي في اعتذار ثم شراء الاس 400 المقاومة للطائرات.

ومستفيداً من تجربة بوتين في البقاء بالسلطة فواتته فرصة التقرب من الخليج للحصول على موطئ قدم لابل الحصول على هدية ثمينة كطائرة الرئاسية الخاصة من قطر المشتبكة مع نظيراتها ثم ليقيم قاعدة عسكرية فيها.

تركيا بقيت تدفع ديوناً تراكمت عليها بسبب حرب قبرص لكنها لليوم بالرغم من حروبها ذات المخالب على PKK لاتحتاج الى مادة لانها غزت السوق العراقية وبالذات كوردستان بعد ان توقفت الصناعة العراقية تماماً.

فصارت تركيا المشتبكة تارة مع اسرائيل وتارة مع السعودية بعد ان حزت رقبة اليونان التي تعاني من ازمة اقتصادية فترى التحركات الكوردية تغطي نفسها بالتبادل التجاري فلم ترى تركيا انتعاشاً كالذي تعيشه من اموال العراق وكوردستان.

تركيا التي تأخذ اجور التبول في الجوامع وتبيع العصائر في الطائرات صارت تتبرع بأرسال 80 مليون معمر تركي الى الحج وتقطع لهم رواتب شهرية مجزية كضمان اجتماعي.

فواتتها للفرصة في تصرفات الرئيس الامريكي لتهجم على شمال سوريا التي لم تكن ليهمها وداعش يصول ويجول لتقتل 228 في اليوم الاول للهجوم، مجزرة ومعها خباطات كونكريت لبناء سور اسمنتي حول عفرين بأموال قطرية.

الكرة الارضية رجت والصحافة العالمية ضجت ولا يهم خليفة باني الدولة التركية الحديثة انها اموال داعش الباقية في البنوك التركية بعد مقتل وفرار اصحابها تركيا ذات الافلاس المزمن تأتيها الاموال بغتة. 

فقط اريدها لحظة انتباه اذا كان الكورد بالرغم من الويلات التي تصب عليهم ينهظون من كل كبوة او ليست القوى الغيبيية التي تبحث عنها تركيا فالكورد منصورون بالرغم مما تريد لها تركيا ومن يتفق معها فاذا اجتمع الغرب بكل قواها والعرب في سادات المال الخليجيين عليها فلن تكون لاعداء الكورد سوى الخيبة والخذلان فبسبب ميتة (آلان الطفل الكوردي) على شواطئها البحرية ضجت قرائح الادب والشعر في العالم فكيف يتوهم الشقيقة الكبرى للاسلام بأن ليس له سوى لعنات المظلومين الكورد.

 

 

 

 

صلاح مندلاوي      

12/10/2019 19:53:00