ديلي تلغراف: مسيحيو العراق يعانون الاضطهاد

أكدت صحيفة بريطانية تناقص اعداد المسيحيين في مدينة الموصل، فيما اشار الى انهم لا يزالون يعانون من الاضطهاد في العراق. 

ففي تقرير نشرته صحيفة ديلي تلغراف، يوم السبت 13/7/2019، لتيم ستنالي من نينوى في العراق بعنوان "في العراق ظن المسيحيون أن الأمور ستتحسن، ولكنها تحسنت لفترة وجيزة فقط"، يقول الكاتب انه بعد تنظيم داعش يخفي "السلام الرسمي" في الموصل ونينوى بلادا ما زالت تمزقها الانقسامات الدينية.

ويضيف التقرير بأن الرواية الرسمية تقول إن شمال العراق في حالة سلم، فقد تمت هزيمة تنظيم داعش، والجيش وحلفاؤه يتولون الدفاع عن المنطقة، ولكنه يستدرك قائلا إنه على الرغم من ذلك ما زال المسيحيون يعانون من الاصظهاد.

ويضيف الكاتب أن من يستطيع مغادرة البلاد، يفعل ذلك، ويُعد من لا يستطيعون المغادرة أنفسهم للمزيد من العنف.

وينقل التقرير عن الأب بنهام بينوكا كنيسته في برطلة تأكيده بأن "الأوضاع سيئة أكثر من أي وقت سابق. الأمور أصعب حتى من قبل تنظيم داعش".

وحسب الصحيفة فإن المسيحيين "الذين يعيشون في سهول نينوى منذ آلاف السنين، إن ثقافتهم وحضارتهم تواجه الانقراض على يد الميليشيات التي تدعمها إيران".

ويتابع الكاتب ان "الجزء الشرقي من الموصل ما زال يتعافى من الحرب، ولكن الشطر الغربي من المدينة، وهو الشق الأقدم والأكثر مسيحية، عبارة عن أرض خراب. وفي عام 2014 عندما داهم تنظيم الدولة المنطقة، فإنه بدأ حملة من التخريب، دمر فيها أماكن ذات أهمية تاريخية مثل مئذنة جامع النوري الكبير، الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي تأسيس دولة الخلافة".

ويضيف بأن "الحياة بدأت تعود رغم الدمار، وأثناء حكم تنظيم داعش فر أغلب المسيحيين من الموصل إلى كوردستان، ولكن جميعهم لم يسعفهم الحظ بالهرب، وأضطر أحد المسيحيين الباقين إلى إعلان إسلامه حتى ينجو بحياته. وفي فترة حكم تنظيم داعش كان السبيل الوحيد لنجاة المسيحيين هو اعتناق الإسلام، السني وليس الشيعي".

وتيشير الكاتب الى ان المسيحيين بدأوا بالعودة تدريجيا بعد تحرير الموصل في تشرين الثاني 2016، "ليجدوا أن التطرف السني تم استبداله بتطرف إسلامي من نوع جديد"، مضيفا بأن مسيحي العراق "تناقصوا ليحل محلهم مسلمون معظمهم من الشيعة، ومعظمهم من ميليشيات مدعومة من إيران".

ويؤكد الاب بينوكا للصحيفة "إنهم يريدون إنتزاع المسيحيين من البلاد"، فيما يختتم كاتب التقرير بالتأكيد على انه يتم تطهير نينوى عرقيا، ليس فقط نتيجة العنف إنما أيضا جراء الفقر والإحساس بعدم الأمان.

 

PUKmedia / عن بي بي سي 

13/7/2019 11:06:00