كيف يؤدي الإعلام دوره في نبذ التطرف بشتى أشكاله؟

الاعلام يؤدي دورا فعالا في نبذ التطرف والعنف بشتى اشكاله ويعتبر الاعلام الفعال السلاح الناجح الذي من شانه بث روح التعايش السلمي والتآخي بين مكونات وأطياف المجتمع وذلك من خلال نشر المقالات واقامة البرامج والندوات التوعوية المستمرة بغية الخلاص من التعصب والتطرف والعمل من اجل دفع المجتمع الى العيش المشترك وترسيخ مبدا التعايش والسلام والوئام .. ويبقى دور الاعلام الفعال مطلوبا خاصة في الظروف التي تعيشه بلادنا المهددة بالغام السياسية والاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال نشر ثقافة السلام وتعزيز المحبة والتعايش الاجتماعي بين المكونات كردا وعربا وتركمانا وكلدو اشور والتصدي لكل من يؤجج الصراع والتطرف وكذلك السعي الحثيث من اجل تهدئة النفوس ودفع عجلة البلاد الى بر الامان .. هنالك بعض من وسائل الاعلام ذات اجندة خارجية هدفها تأجيج نار الفتنة بين اطياف الشعب وذلك بعرض مشاهد العنف التي تؤثر سلبا على المجتمع وبالتالي يولد انتشار الجرائم ، وعلى الحكومة ان تشدد الرقابة على تلك الوسائل الاعلامية المغرضة .. ومن خلال تقريرنا هذا ارتاينا ان نلتقي صحفيين واكادميين لتسليط الضوء عن دور الاعلام الفعال في مواجهة التطرف والعنف. 

 يقول الصحفي والناشط علي مال الله خليل إن" دور الاعلام ووسائله تعتبر اداة مهمة لارسيخ مبادئ نبذ العنف والتطرف بين مكونات المجتمع الواحد لان الاعلام سلاح ذو حدين فكل وسيلة اعلامية يقع عليها المساهمة في توعية متابعيها على نشر السلام والمحبة والابتعاد عن التطرف والعنف لان مدينة كركوك نجحت في ترسيخ مبادئ العيش المشارك وقبول الاخرين". وأضاف ان" هناك وسائل اعلامية انحرفت عن السلوك والطريق المهني الذي وضع في الاعلام وصارت اداة لنشر التفرقة بين مكونات الشعب العراقي وعلى هيأة الاعلام والاتصالات ان تردع اي وسيلة اعلامية تبث وتساهم في نشر التطرف ". 

 وقال الدكتور حبيب ابراهيم الاكاديمي في مجال الصحافة والاعلام : يُفترض ان يقوم الاعلام بنشر روح التسامح بين المواطنين، لأن احدى وظائف الاعلام هي تعميق القيم الاجتماعية القائمة على التسامح ونبذ التطرف والعنف بجميع اشكاله، وهنالك تجارب في بعض الدول، أكدت ان للإعلام دور مؤثر في جعل الطوائف تتقبل بعضها البعض وبالتالي تحويل العنف القائم بينها الى التسامح والوئام. لكن بقدر مساهمة الاعلام في خلق التسامح، فان له دور ايضا في خلق التطرف لدى المواطنين في حال اذا تم استخدامه من قبل الجهات السياسية او الدينية او الحزبية في تعميق الخلافات والصراعات. لذا فان المشرعون أشاروا الى ذلك في قوانين الاعلام المعمولة في الدولة، فإحدى المواد التي تؤكد عليها هي: عدم استخدام الاعلام في خلق التطرف بجميع اشكاله ..

اما الصحفي حسن العبيدي عضو نقابة الصحفيين العراقيين فرع كركوك فقد تحدث قائلا: يعتبر الاعلام بالدرجة الاولى القوة الفاعلة في بناء رسالات السلام والمحبة عبر الوسائل الاعلامية التي تبث من خلال المؤوسسات الاعلامية الرصينة المتوازنة البعيدة عن الاشاعات وتحريف الحقائق ، ففي بداية القرن 21 ظهرت عملية الفكر المتطرف وخاصة عند بعض رجال الدين في الديانات الاسلامية والنصرانية واليهودية مما حرك الكثير من الناس الذين هم اقل وعيا في وضع منهج للعنف والتطرف في سبيل الوصول الى اهدافهم ، هنا يأتي دور الاعلام في توجيه اصحاب الفكر المتطرف الذين يأخذون من هذا الفكر جانب ( العنف ) بان هذا العمل إجرامي يضر بالانسانية والبشرية والتنمية والتطور في اي بلد من بلدان العالم ، وعلى الاعلام ان يقدم رسالة تدعو الى نبذ العنف والكراهية وزرع فكر جديد هو فكر المحبة والسلام والتآخي بين المجتمع ، وهنالك قنوات اعلامية تحريضية موجودة في المجتمع وفي مواقع التواصل الاجتماعي هدفها الاساسي خلق الفتن بين الناس عن طريق العنف والتطرف، ويجب ان تتبنى الحكومة محاربة هذه المواقع وتشديد الرقابة على هذه القنوات والمواقع التي تضر بالمجتمع . 

اما الناشطة المدنية سرود أحمد فقد تحدثت قائلة: دور الاعلام ضعيف لان التركيزعلى متابعة السياسيين (تجار الحروب) وتصريحاتهم المتشنجة والوعود بتفجير الشارع. ياحبذا لو يتم تسليط الضوء على المبادرات المدنية والتعايش بين المواطنين على مستوى عامة الشعب .. وايضا لا توجد اعلام مستقل في حين عندما نركز على المسلسلات او الاغاني نادرا ما نرى ما تكون هادفة لتعزيز التعايش وثقافة اللاعنف في داخل البيت والمجتمع والمؤسسات العامة ... نطمح ان تكون هناك برامج.

بقي ان نقول ان زرع السلام والمحبة بين افراد المجتمع هو الهدف الأسمى نحو بناء البلد وتطوره بعيدا عن فكر التطرف والعنف.

 

PUKmedia كركوك /رزكار الشواني 

 

 

 

 

12/5/2019 11:21:00