كهف هزار ميرد.. تاريخ موغل ينتظر الكشف

تمتاز طبيعة كوردستان بمناظر خلابة تسحر الناظر والسائح اليها لأول مرة.. حيث سهول خضراء وجبال وثلوج، على مدار فصول السنة، ناهيك عن آثار تاريخية موغلة بالقدم.. بل ان كوردستان منبع الحضارة، لاكتشاف اقدم الاثار التاريخية تعود الى عصور قديمة جدا.

ورغم نعمة الطبيعة والتاريخ الثر مازال التحرك لاستفادة منها والاستثمار دون مستوى المطلوب.. لاسباب عديدة، تتطلب ايضا الوعي الثقافي بالتاريخ، ولكي لا نذهب بعيدا هناك دول تصنع تاريخا وهميا لانها لا تمتلك اي اثر تاريخي او حضارة.

 

الطريق الى كهف هزار ميرد

يبعد الكهف عن مدينة السليمانية نحو 13 كم، يعد ثاني اقدم كهف في كوردستان والعالم، ونظرا للظلام الدامس فيه سمي ايضا بكهف الظلام. عثر بداخله على آلات وادوات قديمة يعود تاريخها الى قربة 50 الف سنة قبل الميلاد.

وكانت الباحثة البريطانية كارود قد اجرت عام 1928 اول عمل في كهف هزار ميرد ويعني باللغة العربية " كهف الف رجل"، ولمدة اسبوعين، ويعود الكهف الى العصر الحجري القديم 300,000 ـ 30,00 ق.م.

وقال هاشم حمه عبد الله مدير متحف السليمانية لـ PUKmedia: ان فريقا يابانيا بصدد اجرى البحوثات في كهف هزار ميرد، لافتا الى ان التعاقد الرسمي مع الفريق لم يتم لحد الان بشكل رسمي.

 

مطعم هزار ميرد

حينما تسير نحو الكهف، انطلاقا من مدينة السليمانية التي تأسست بدورها يوم 14 نوفمبر 1784 على يد الأمير الكوردي إبراهيم باشا بابان الذي سمى المدينة بالسليمانية نسبة إلى اسم والده سليمان باشا أحد أمراء سلالة بابان التي كانت لها إمارة خلال تلك الفترة في منطقة السليمانية، تشدك طبيعة خضراء ومساحات كبيرة من البيوت الزجاجية قبل الوصول الى مطعم شهير يحمل نفس اسم الكهف " مطعم هزار ميرد" والذي يمتاز بالذ الاطعمة تطبخ على الفحم، وحديقة واسعة فيها انواع عديدة من الورود ومقتنيات تراثية كوردية.

في مدخل المطعم كان نسرا حقيقا يفتح جناحيه للضيوف والسياح في حرصهم على افضل صورة مع النسر.. ويقول صاحب المطعم ان نسبة كبيرة من زبائننا من وسط وجنوب العراق، لما يوفره المطعم من اجواء هادئة في حضن الطبيعة وايضا ما تضمه من مقتنيات تراثية. " البعض يفضلون ارتياد المطعم قبل التوجه الى الجبل، وغيرهم يفضلون اخذ قسط من الراحة بعد العودة"، ويقدم المطعم مأكولات شعبية ومشويات وغيرهما.

 

المدينة المفقودة

" سيعودن بعد ايام" هكذا اوضح مدير آثار السليمانية، كمال رشيد، عن عودة الفريق الفرنسي الذي اعلن عن اكتشافه، المدينة المفقودة في منطقة " كونارة" قرب كهف هزار ميرد.

وكان الفريق الذي ضم علماء آثار من فرنسا قد عثر مؤخرا على بقايا مدينة قديمة مفقودة قرب محافظة السليمانية، وفقا بيان للمركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية.

واضاف البيان: ان المدينة المفقودة التي يعتقد أن عمرها يصل لأربعة آلاف سنة، بالقرب من سلسلة جبال زاغروس، وعثر عليها في موقع تنقيب يدعى كونارا.

واكد رشيد ان الفريق الفرنسي سيعود قريبا، واننا نستطيع تغطية تنقيباته وابحاثه معا ومع وصولهم، كما اشار الى ان الفريق يعمل في المنطقة منذ 5 اعوام.

 

وعورة الجبل وابحاث اخرى

اكد هاشم حمه عبدالله مدير متحف السليمانية: ان ابحاث شاملة في الكهف لم تتم لحد الان، لافتا الى ان الخطا هو السماح للمواطنين بالتوجه الى تلك المناطق التاريخية، والطريق الترابي الى الكهف كان يفضل عدم تشييده لان الابحاث لم تبدا لحد الان في هزار ميرد.

يجتاح السائح للوصول الى الكهف قطع مسافة اكثر من ساعتين مشيا بمنطقة وعرة، خطرة، رغم تشييد طريق ترابي اليه، ويشكل الكهف من كهوف صغيرة اخرى، يميزه " الوساخة" من فضلات الحيوانات، و بقايا اطعمة وقناني ماء، ويكشف اهمية الوعي بقيمة الاثار لدى المواطنين.

الكهف الذي يطل على مدينة السليمانية بحاجة الى مزيد من التنقيبات وكما اوضح عبدالله، ان فريقا يابانيا بصدد زيارة الكهف واجراء المزيد من الابحاث والتنقيبات حول اثر اوائل البشر على الارض، مؤكدا ان الدراسات والابحاث في الاثار تحتاج الى علماء على درجة عالية من الخبرة، مؤكدا اهمية منع وصول المواطنين والناس الى الكهف، وجعلها منطقة محمية قبل الانتهاء من جميع الابحاث والدراسات التاريخية حوله.

 

 

PUKmedia ماجد محمد مصطفى

 

 

19/4/2019 16:46:00