كمال مظهر: عمليات الانفال تكررت بأشـكال مختلفة

حوار نادر مع المؤرخ الكوردي الراحل كمال مظهر احمد حول عمليات الانفال السيئة الصيت، ارتأينا اعادة نشره

بمناسية استذكار شعب كوردستان الذكرى الـ 31 لجريمة الانفال التي اودت بحياة اكثر من 182 كوردي اغلبهم نساء واطفال عامي 1987 ـ 1988.

 

هدوئه المعتاد وتعمقه في كل حرف وكلمة ينطق بها.. انتهزنا فرصة عودته من لندن الى العراق، فحدثناه وأجابنا كما هو معروف بانصافه ودقته، بعد ذلك التمسنا بأن التاريخ جزء من كيانه، وعطشه لم ولن يرتوي حتى مع كنوز الأرشيف والوثائق البريطانية التي عاش لمدة سنتين بين أروقة الارشيف والوثائق البريطانية في لندن. فكان لـPUKmedia هذا الحوار مع الدكتور والمؤرخ الكبير كمال مظهر أحمد:

 

* هل الجغرافيا ظلم الكرد أم التاريخ ام الجغرافيا والتاريخ معاً، أم الكرد أنفسهم ظلموا أنفسهم؟

 

** هذا سؤال وارد ويوجه إليّ مراراً ، وأقول إن الذي ظلم الكرد هو الجغرافيا قبل أي اعتبار آخر، بمعنى الجغرافيا السياسية هي التي ظلمت الكرد الى درجة كبيرة، وفي سؤالك ورد مثل هذا الاستفسار هل الكرد ظلموا أنفسهم؟ فأنا أسأل وأقول: هل هناك شعب في الدنيا، قديماً وحديثاً ظلم نفسه؟ لايمكن أبداً، والجغرافيا لماذا ظلمت الكرد، الجغرافيا في البداية ساعدت الكرد الى درجة كبيرة، لأن الكرد كانوا مقتنعين بمنطقتهم، فمنطقتهم كانت آمنة، وتضمن لهم العيش الكريم بما فيه الكفاية حسب مقاييس الزمان والمكان، لذلك لم يفكر الكرد في الانتقال الى المناطق الأخرى والتوسع على حساب الآخرين.

 

* ألم يكن التفكير الاقطاعي سبباً لعدم تفكير الكرد في التوسع، التوسع الجغراقي؟

 

** في الوقت الحاضر مثقفينا وشبابنا يتخذون موقفاً سلبياً متشدداً من الاقطاع، مع العلم أن الاقطاع مر بمراحل تاريخية شتى، مرحلة النشوء ومرحلة البناء، وهما تعدان مرحلتين ايجابيتين في تاريخ الاقطاع، في كل مكان هكذا كان الاقطاع، حتى في أوروبا، الاقطاع لعب دوراً ايجابياً، لأنه عليك أن تقارن الاقطاع بمرحلة ما قبلها أي مرحلة العبودية، فالبنسبة الى كردستان أدى الاقطاع دوراً ايجابياً، ولكن فيما بعد عندما ولت مرحلة الاقطاع، وأصبح بحد ذاته عائقاً امام التطور الطبيعي للمجتمع الكردي، وبدأ يؤدي دوراً سلبياً، أؤكد ان الموقع الجغرافي وفي هذه الحصانة لا أحد يستطيع ان يعتدي عليك وأن هناك ما يكفي لإعاشتك بل ويزيد، ولم يفكر الكرد  في التوسع، على عكس العرب، خاصة في منطقة الجزيرة العربية فهي منطقة جرداء،  لا شيء لديهم، لذلك بدأوا يستخدمون كل شيء بما في ذلك الاسلام من أجل التوسع على حساب الآخرين، ولكن الكرد لم يتوسعوا ولم يصلوا الى البحر.

 

* لكن صلاح الدين الأيوبي وصل الى مشارف البحر الأبيض المتوسط.

 

** وصل صلاح الدين الأيوبي الى مناطق كثيرة، ولكن باسم الاسلام ومن أجل الاسلام.

 

* عندما أقول أن الكرد ظلموا أنفسهم بأنفسهم هذا يعني أن القادة الكرد خدموا غير قوميتهم، والفتوحات التي قام بها صلاح الدين الأيوبي لم يقم بها أي قائد آخر، ألم يفكر بقوميته وبشعبه؟

 

** التوسعات كانت تجري باسم الاسلام، والحروب الصليبية كانت تشكل خطراً على العالم الاسلامي، وإذا لم يظهر صلاح الدين لظهر شخص آخر يؤدي مثل هذا الدور من أجل صد  الغزوات الصليبية، ولكني أود أن أشير الى حقيقتين مهمتين، أحداهما أن جرجي زيدان يؤكد في كتابه أن صلاح الدين كان يتحدث في ديوانه الخاص مع جلسائه المقربين ومستشاريه  بلغة لايفهمها الآخرون، وهذا يعني انه يتحدث باللغة الكردية، ثانياً انتصر صلاح الدين لذلك أراد الكل أن يجعل منه عربياً وحتى تركياً، فالشاعر الفلسطيني التقدمي معين بسيسو، قال في هذا الصدد “انتصر صلاح الدين فكان بطلاً قومياً عربياً، ولو هزم صلاح الدين لكان جاسوساً كردياً.

 

* حسب خبرتكم وأنتم، الحمدلله، كنز في التاريخ، كم مرة تعرض الشعب الكردي الى عمليات الأنفال أو ما يشبه عمليات الأنفال؟

 

** مع مزيد الأسف هذا جزء لا يتجزأ من تاريخ الشعب الكردي، منذ أقدم الأزمنة جرت محاولات لتذويب الشعب الكردي، لكن في المراحل السابقة كانت إمكانات إبادة الشعب الكردي غير متوفرة، كما كانت متوفرة لشخص مثل صدام حسين، فعمليات الأنفال ضد الكرد تكررت بأشكال مختلفة، ولكنها بلغت ذروتها في عهد صدام حسين، بحيث أن وجود الشعب الكردي أصبح في خطر، فشارع “الستين” كان قفصا للسليمانية، ما عدا البيشمركه لم يكن بوسع أحد أن يتجاوز هذا الشارع، فكان قفصا لمدينة السليمانية المعروفة بدورها في حركة التحرر الوطني الكردستاني.

 

*حسب ما أعلم أنكم التقيتم بصدام حسين في العام 1999، قبل أن تذهب لزيارته قالت لك زوجتك، حذار من أي سؤال أو النطق بشيء، خوفاً من أن لا تعود لي سالماً، كيف كان هذا اللقاء وهذه الزيارة؟

 

** صدام حسين، بدأ في العام 1999 لقاءات مع مجموعة كبيرة من المؤرخين، في كل ليلة كان يجتمع مع عشرة مؤرخين، وكانت هذه بادرة جيدة ورائعة، ولكنني كنت خائفاً جداً أن أدعى الى هذا اللقاء، ولم أكن أعرفه بصورة مباشرة، والذين كانوا ينظمون الدعوات، كانا اثنين، أحدهما محمد المشهداني رئيس اتحاد المؤرخين العرب وكان يودني ولكنه يخشى من صراحتي لذلك تردد في دعوتي، والشخص الآخر كان الدكتور نزار الحديثي وهو شخص كان يودني وعلاقاتنا قوية، ثم حصل خلاف بيني وبينه، كما ان زوجته كانت زميلة لي في قسم التاريخ بكلية الآداب، هذا الخلاف دفع بنزار الحديثي الى عدم دعوتي للقاء الرئيس السابق صدام حسين، ولكن في ليلة من الليالي وفي اجتماع صدام مع مجموعة من المؤرخين صادف أن تحدث أحدهم حول تاريخ ايران، وهذا الشخص كان تلميذي، يتحدث بلغة علمية عميقة، فصدام استغرب، وقال له رغم اطلاعي المتنوع فأنا لم أسمع بهذا الكلام من قبل، فقال تعلمنا هذا الشيء أثناء تتلمذنا على يد أستاذنا الدكتور كمال مظهر في مرحلتي الماجسيتر والدكتوراه، وأنذاك أستدعى صدام سكرتيره ليستدعيني الى اللقاء، أنا بالنسبة لي كانت ليلة سوداء، لم أكن أعرف ماذا سيكون المصير، خاصة وأن الدعايات كانت كثيرة جداً،  وزوجتي تتوسل بي، حتى لا أتحدث لكي أعود سالماً، وعندما ذهبنا الى القصر الجمهوري للقاء صدام، فتشونا من رأسنا الى أخمص قدمينا، ثم نقلوننا بسيارة مغلفة لانعرف الى أين، فكان يدخل الرعب الى نفوسنا، وعندما جاء صدام الى اللقاء، كانوا قد وضعوني الى اليمين منه، كانت هذه أمور مرتبة لديه، وكان السفير العراقي في الصين، وأحد أعضاء القيادة القومية والقطرية الى يساره، فهو بدأ يتحدث، أما المؤرخون الباقون الموجودون  كانوا يتحدثون بلغة يرتاح صدام لها، إما عن قناعة أو بانتهازية، وأنا كنت صامتاً، هو وجه سؤالاً لي، وقال أريد ان أسمع رأيك، وتحدثت بصدق وبلغة علمية، ولكن لا أخفي عليك كنت مرتبكاً، فليس سهلاً أن تتحدث بصراحة أمام  شخص مثل صدام، فبدأت أتحدث وهو يستمع، كان مستمعاً بارعاً، لم يقاطعني في حرف واحد الى النهاية، تحدثت خمس عشرة دقيقة، فيما بعد شكرني، وقال لي دكتور أعتذر لايمكن أن اتفق معك، وهذا ليس سهلاً ان لا يتفق معك صدام حسين، ولكنه احترمني بسبب رأيي هذا، وعندما أخذ الصور معنا، علق وقال هذه كانت جلسة جميلة جداً، واستفدت منها ولولا موعدي مع السفير الفرنسي لتعشيت معكم، فقام وتوجه الي وأخذني من يدي وأخذ صورة معي، وفيما بعد صورة جماعية مع الحضور، ثم طلب منا، أن نكتب ما نحتاجه ونسلمها للسكرتير لكي يلبي طلباتنا، طبعاً الجميع لديه ما يحتاجه، والكل لديه مشاكله، فهذا يريد قطعة أرض في منطقة الأعظمية، حلمه أن يعيش ويموت في الأعظمية، علما أن توزيع الأراضي كان ممنوعاً في الأعظمية، لان القصر الأهم لصدام كان في الأعظمية، وذاك دون طلب شيئاً آخر، أما أنا فدافعت عن الأستاذ جلال طالباني لانه كان هناك تهجم على الأستاذ جلال طالباني، وكتبت له هو وطني وكردي صادق ومؤمن بالأخوة العربية الكردية أكثر من غيره، وانه متشبع بالماركسية والأفكار الماركسية لاتسمح بالتفرقة وعدم احترام الشعوب، فاقترحت عليه أن يجمع عدداً كبيراًُ من المثقفين الكرد على غراء اجتماعه مع المؤرخين، كما واقترحت عليه بجمع أسماء بعض المثقفين الكرد مثل الأستاذ الجليل احسان شيرزاد، والمرحوم الأستاذ خسرو توفيق، على أساس أن يكون ذلك تمهيدا للإلتقاء مع القادة الكرد.

 

* دكتور.. حسب ما نعلم، وأنت في لندن كنت تنبش في الأرشيف البريطاني، ما الجديد الذي حصلت عليه بين الأوراق الصفراء أو الصناديق الحمراء، كما يسمونها؟

 

** أنا سافرت الى انكلترا بسبب معاناتي من مرض الفقرات، ولمدة ثمانية أشهر كنت طريح الفراش، لا استطيع الحراك، وفيما بعد وبفضل الأستاذ جلال طالباني والدكتور برهم صالح والدكتور فؤاد معصوم تم تامين الفيزا لي في بغداد لا في عمان، فحصلت على تأشيرة دخول الى انكلترا، وفي غضون 24 ساعة كنت في لندن ولم أفكر في شيء الا في العلاج، ومكثت سبعة أشهر في مانشستر في دار شقيقي نجاة وابنها الدكتور هندرين وهو من الأطباء الجيدين والمعروفين في انكلترا وفعلاً عالجوني، وكان هذا بالنسبة لي رائعاً، ولكن العلاج كان يتطلب وقتا أكثر، لان قضية الفقرات صعبة، وهكذا بقيت مدة سبعة أشهر جالساً فقط أشاهد التلفزيون، وأنا منذ زمن بعيد كنت أتمنى أن أذهب الى لندن، فمرة طلب مني الأستاذ جلال طالباني السفر الى لندن والاطلاع على الوثائق البريطانية، وكان يعلم بأنني أستطيع أن أخدم التاريخ الكردي، ولكن لا أخفي عليك خفت أني آنذاك خفت من مثل هذا الطلب في عهد صدام، فكان جواسيسه في كل حدب وصوب، وكان هذا خطراً، ولم أتجرأ على السفر في ذلك الوقت، وعند وصولي الى لندن عملت على الوثائق البريطانية، وانتقلت الى الأرشيف السري البريطاني، وقضيت حوالي عامين بين هذا الكنز الرائع، وفي كل يوم كنت أدخل الى الأرشيف في الصباح الباكر مع زوجتي شهلاء طاهر الحيدري، وأحدد لها الوثائق المهمة وهي كانت تصور تلك الوثائق، وفي كل يوم كنت أرجع ومعي كنز لايفنى، بالنسبة للتاريخ الكردي، وبالنسبة للحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وموقف الدول الكبرى وموقف دول المنطقة من القضية الكردية، وهذا لم يكن شيئاً قليلاً، فكنت أحس بسعادة كبيرة.

 

* هل كانت تلك الوثائق متاحة للجميع أم هي موجودة في أمكنة خاصة غير متداولة للجميع؟

 

** هذه الوثائق كلها موجودة في الأرشيف البريطاني، ويستطيع كل انسان تجاوز الرابعة عشرة من العمر ان يحصل على هوية هذا الأرشيف لمدة سنتين قابلة للتجديد لمدة ألف عام، فكلما ينتهي العامين تقوم بالتجديد، فكنت التقي بأناس متجاوزين تسعين سنة ويعملون بحماس في الأرشيف.

 

* ما هي قصة الصناديق الحمراء، حسب ما نسمع بأن الأرشيف البريطاني أغنى أرشيف سياسي في العالم وكل خمسين عاماً تفتح تلك الصناديق الحمراء وينشر ذلك الأرشيف القديم كما كان عندنا ثورة مصدق نشر أرشيفها بعد خمسين عاماً، وهناك أسرار وأسرار؟

 

** ثق أني لم أشاهد أي صناديق حمراء ولأول مرة أسمع بهكذا مصطلح.

 

*هو مصطلح رمزي؟

 

** الوثائق البريطانية في البداية كان ممنوعاً الاطلاع عليها من قبل الآخرين، وكانت محصورة على الوزارات والجهات المسؤولة عن السياسة البريطانية، فيما بعد بدأوا يسمحون بالاطلاع على هذه الوثائق بعد مرور خمسين سنة عليها، ثم بدأوا فيما بعد وبالتدريج يقلصون هذه المدة، فأصبحت المدة 45 ثم 40 ثم في الآونة الأخيرة 35 وأخيراً تقرر أنه يجب أن تمر 30 سنة على الوثيقة حتى يسمح لك بالاطلاع عليها، وهي وثائق مهمة للغاية وكنز رائع من المعلومات الثمينة، وكتاب الوثائق هم من أرفع المستويات، وإذا تنظر الى الكتاب ففي المتن مدون اسم كاتب الوثيقة، وتجد في الهامش نبذة عن الكاتب، فكان بعضهم يجيد العربية بطلاقة والبعض الآخر يجيد الفارسية وهكذا، والنبذة كانت ضرورية، وكنت آخذ الوثائق من المصادر الأصلية البريطانية، وحوالي 99 بالمائة منهم من خريجي جامعتي أكسفورد وكامبريدج وهما أهم جامعتين في العالم باعتراف الأصدقاء والأعداء، فكان المدون يكتب الحقائق كما هي، حتى لو لم يكن متفقاً مع تلك الحقائق.

 

* الآن بين أيدينا كتاب “الكرد وكردستان في الوثائق السرية للحكومة البريطانية” ما الجديد في هذا الكتاب؟

 

** الجديد في الكتاب هو جديد من ألفه الى ياءه، وكل ما ورد في الكتاب هو جديد، ويتألف من 824 صفحة وهذا ليس أمراً هيناً، كلنا يعرف من هو الميجر  نوئيل أو الميجر سون، ولكني حاولت أن أبحث عن جديدهم ومواقفهم من القضية الكردية، وهنا أقول قد اكون تجاوزت عندما قلت أن الكتاب جيد من ألفه الى ياءه، وهذا أتركه للقارئ المنصف.

 

* هل للبريطانيين دور سلبي في تقسيم كردستان والاضطهاد الذي تعرض له الكرد فيما بعد؟

 

** ينبغي علينا أن لا ننسى ان لكل دولة مصلحتها، وحتى لكل انسان مصلحة، وإذا كان البريطانيون يلتفتون الى مصالحهم فهذا حق من حقوقهم المشروعة كما نحن الكرد نهتم بمصالحنا أكثر ما نهتم بمصالح الآخرين، وهذا قانون غريزي، ولو كانت ظروف الكرد على سبيل المثال مثل ظروف العرب أو الفرس أو الترك، لما تحول الى عائق أمام البنود الثلاثة التي تتحدث عن تأسيس دولة كردية، طبعاً أنا أتحدث بالنسبة للعراق، ففي البداية كان البريطانيون يحكمون باسم الاحتلال ثم باسم الانتداب، وحتى سقوط النظام الملكي، ولولا البريطانيون لكان الحكام العراقيون يتصرفون تصرفا بشكل أقسى مع الكرد، أنا لدي كتاب عبارة عن مجموعة من المقالات جمعها الأستاذ عبدالله زنكنه، وهو كتاب “صفحات من تاريخ الشعب الكردي” طبعاً باللغة الكردية: وفيه فصول تلفت النظر، وفيها عجب عجاب كيف أن المندوب السابق البريطاني كان ينصح الملك الفيصل الأول بأن يكون رحيماً بالشعب الكردي، وأن يتخذ من أربيل عاصمة صيفية له، وأن يتعلم من الملوك البريطانيين الذين لديهم ثلة من الجنود الاسكتلنديين يعزفون بملابسهم القومية نشيد السلام الملكي بالأدوات الاسكتلندية، وصدام حسين كان مطلعا على هذه الوثائق، الرجل كان يقرأ، وكان يهضم ما يقرأ، ويحاول أن يستفيد مما يقرأه، وهو أيضاً لبس الملابس الكردية، وقال اكثر من كرة أنه يجب أن نتخذ من أربيل عاصمة صيفية لنا، ولكن كانت له أهداف ومطامع.

 

من موقع الاتحاد

 

PUKmedia

 

17/4/2019 11:55:00