أحدث كتاب


حوار العمر... الرئيس مام جلال: الملا مصطفى من كل التعهدات التي قدمها لنا للمصالحة

تنشر صحيفة الصباح الجديد، وعلى حلقات، كتاب (حوار العمر... مذكرات الرئيس جلال طالباني... رحلة ستون عاما من جبال كردستان الى قصر السلام)، وهو من اعداد صلاح رشيد، وقام بترجمته الى اللغة العربية شيرزاد شيخاني.

والكتاب عبارة عن حوار مطول مع فقيد الأمة الرئيس مام جلال، على مدى عدة سنوات، وجمعها في كتاب واحد، لتكون على شكل مذكرات للرئيس مام جلال تناولت العديد من الجوانب في حياة الرمز والقائد مام جلال، على جميع الأصعدة، حيث يوثق مراحل مهمة من تاريخ النضال القومي، وكفاح ونضال الرئيس مام جلال.

 

الحلقة 28

إعداد: صلاح رشيد

ترجمة: شيرزاد شيخاني

 

إستئناف القتال مع الحكومة

* في عام 1965 ساءت علاقة البارزاني بالحكومة، فما كان موقفكم من ذلك، وهل حاولتم التصالح مع البارزاني حينذاك؟

– تدهورت علاقة الحكومة والملا مصطفى في ربيع ذلك العام وأعلن عن إستئناف القتال، أرسلنا فورا وفدا الى الملا مصطفى وأبلغناه بإستعدادنا للإنضواء تحت رايته من أجل مواصلة النضال. فرد علينا “حسنا فليأتوا مرحبا بهم”..ففكرنا ماذا نفعل؟، وضعنا شرطين للمصالحة، فقال لنا “عودوا وإنتظروا ستة أشهر فإما نوحد الحزب مرة أخرى وسنحدد مسؤولياتكم، أو بإستطاعتكم أن تنفردوا بحزبكم”.

وهكذا إلتحق به جميع الإخوان وأرسلوا الخبر إلي وكنت حينها في بريطانيا، وهكذا لم يبق أحد في إيران فعاد الجميع الى العراق وإلتحقوا بالملا مصطفى.

 

* وماذا فعلتم لكي تتكيفوا مع الوضع الجديد، وهل حاولتم أن تتصالحوا مع البارزاني فعلا؟

– دعني أولا أحدثك عن المصالحة، فقبل إستئناف القتال كانت الحكومة تريد من الملا مصطفى الإستسلام الكامل وهو رفض فكان ذلك سببا لإستنئناف القتال، وحين إندلع القتال إلتحق الأخوان بالبارزاني وقالوا أن أسباب الشقاق قد إنتفت ونحن على إستعداد للإنضمام اليك وخوض النضال جنبك.ذهب وفد في 6 تموز 1965 الى الملا مصطفى وتألف من علي عسكري وعمر دبابة وحلمي علي شريف وآخرين، وإتفقوا على النقاط التالية:

أولا: العائدون يجب أن يضمن أمنهم وسلامتهم، وأن لا يتعرضوا للقتل أو السجن أو أي شكل من أشكال القهر.

ثانيا: نديم الوضع الحالي لثلاثة أشهر، ثم نسعى لتوحيد الحزب أو نبقى كتنظيم مستقل على غرار الحزب الشيوعي، ويضمن لنا الملا مصطفى حرية العمل وفق ما نريد. وكان الملا مع الرأي الأول وهو توحيد الحزب ومعالجة الخلافات.

ثالثا: يتم توزيع أفراد البيشمركة العائدون على المناطق وتحت قيادة رفاقنا وتسليمهم مسؤوليات قيادية وفقا لكفاءاتهم، وبالمقابل علينا أن نسلم إليهم الإذاعة التي بحوزتنا لكي تكون إذاعة للثورة.

نحن من جانبنا إلتزمنا بتعهداتنا، وسلمنا الإذاعة إليهم كما سلمنا الأسلحة الفائضة عن حاجتنا وتم توزيع رفاقنا على المناطق المختلفة ونفذوا الأوامر الصادرة إليهم بشكل كامل وبكل جدية. وخاصة في المعارك التي دارت بعد ذلك وأبدوا فيها شجاعة فائقة لأن معنوياتهم كانت عالية جدا، وقد تأخرت أنا قليلا ولم ألحق للمشاركة في تلك المعارك ولكني كنت على تواصل مستمر مع رفاقي.وحين كنت في لندن لم أتحدث بسوء عن الملا مصطفى وقلت بأن ماحدث هو مجرد خلافات بسيطة تحدث بين عائلتين وهي قابلة للعلاج وسنسعى لحلها بأسرع وقت ممكن، وقلت بأن الحكومة العراقية هي التي تتحرش بنا وتقاتلنا. وحين أستؤنف القتال إنتهزت الفرصة لأتحدث الى الناس هناك والى الحزبين العمال والمحافظين ومسؤولي الخارجية البريطانية حول القضية الكردية ونأيت بنفسي عن كل ما يمس الملا مصطفى وتحدثت بإيجابية عن علاقتنا معه.

 

المصالحة المؤقتة بين البارزاني و المكتب السياسي

 

* بعد رجوعكم الى كردستان كيف كان تعامل الملا مصطفى معكم؟

– عندما عدت من إيران ذهبت مع بعض الرفاق الى الملا مصطفى، لم أكن مكروها جدا بنظره بعد، فقال “إبقوا شهرين أو ثلاثة ثم سنجلس لنتفاوض معا”..ووفر لنا الملا مكانا لمبيتنا بالقرب من مقره في منطقة بالكايتي. وبعد إنتهاء المهلة ذهبنا اليه وقلنا له “لقد مضت المدة التي وعدتنا بها وها نحن جالسون بلا شغل ولاعمل، وإتفقنا أن نوحد الحزب أو نبحث عن حل آخر فماذا تقول الان”؟، قال “حسنا، إذهبوا أنتم الى (دولة رقة) وأقيموا لكم هناك مقرا، وسآتيكم بعد أيام لنتباحث معا لحل المشاكل”. ذهبنا الى هناك وبعد فترة جاء الملا مصطفى وأمضينا معه بعض الوقت نتفاوض معا، وشيئا فشيئا تبين لنا بأنه لا فائدة ترجى من بقائنا معه، وخاصة أنه تلك الفترة جاء حميد عثمان الذي كان يعمل لصالح الحكومة ويقبض راتبا منها، فأنيطت به مسؤولية محددة وهي أن يحول دون نجاح تقاربنا وتصالحنا مع الملا مصطفى.وسبق أن إلتقى بالملا مصطفى وتحدث معه طويلا. وكان حميد هذا رجلا ماكرا، رغم أنه يظهر نفسه بائسا، ولكنه في الحقيقة كان ثعلبا في جلد خروف ومتآمرا من طراز عجيب، وأفهم البارزاني بأنه في حال تصالح معنا فإننا سوف نسيطر على الحزب وننحيه، وأن الناس جميعا سينضمون إلينا، كما أبلغه بأنه بسبب ضعف وهوان الحزب الشيوعي، فإننا سنكون القوة المركزية الأولى في الساحة وسيكون لنا نفوذ كبير وسط الجماهير.

 

* وما كان موقف البارزاني مما سمع، وهل إستمع الى مثل هذه النداءات، وما كان قراركم النهائي في التفاوض معه؟

– لقد تراجع الملا مصطفى من كل التعهدات التي قدمها لنا، فقلنا له “أنت وعدتنا بأن تفرج عن علي حمدي ومحمود حاج توفيق وعدد آخر من كوادرنا ولكنك لم تفعل”؟، أجاب “أنا سأذهب الى ماوت ثم عند رجوعي سألتقيكم ونحاول أن نتفاهم وسأطلق سراح المذكورين”، ولكنه حين مر من هناك شدد عليهم أكثر، وعلمنا ذلك من مصادر زرعناها عنده على مستوى التنظيمات والبيشمركة وحتى المكتب التنفيذي كنا نتلقى منه الأخبار أول بأول. فكان مصطفى قرداغي صديقا مقربا لي ويعلم بكل شيء هناك، ولذلك كان يمدني بالأخبار ويحيطني علما بما يجري عندهم، ومضت فترة أشهر لم أسمع منه شيئا خاصة فيما يتعلق بوعود الملا مصطفى، وكنا قد قررنا مسبقا أن الملا إذا تراجع عن تكليف رفاقنا بالقيادة بمسؤوليات في ظرف ستة أشهر، عندها سنكون في حل من إلتزاماتنا معه وعلى رفاقنا أن يهربوا من هناك ويتجهوا الى المدن لإعادة تنظيم صفوفهم والبدء بالنضال السري كي لايبقوا تحت رحمة الملا مصطفى.

الفترة التي قضيناها بدون أي عمل كنا نعتبرها إقامة جبرية فرضت علينا، وبعد ستة أو سبعة أشهر تلقينا خبرا مفجعا وهو إخراج علي حمدي من سجن ماوت وقتله، وفي البدء لم نصدق أنه قتل، ولكن بعد التحقيق تأكدنا بأن علي إبراهيم درويش مدير السجن قد أخرجه بذكاء ثم قتله.طلبوا من علي إبراهيم أن يخرجه ثم يقتله، لكنه كان فطنا فقال إذا لم تأتوني برسالة خطية من الملا مصطفى لن أفعل شئيا كهذا، وإستحسن البارزاني موقفه هذا وطن أنه دليل على إخلاص شديد من علي إبراهيم، ولذلك كتب الرسالة بخط يده قال فيها “يجب تسليم علي حمدي للقتل، فهو خائن”.

وكان قتل علي حمدي إشارة مرعبة لنا، لأننا تصالحنا معه، وكان علي حمدي أكثرنا إتزانا من بين أعضاء اللجنة المركزية، وكان بحق رجلا مناضلا وأحد الكوادر الأساسية في الحركة التحررية، وهو رجل نزيه طاهر الكف يشبه الدراويش المتصوفين في عشقه للنضال من أجل شعبه، وكان أحد مؤسسي البارتي وحزب رزكاري وله دور كبير في إعلان الثورة بمنطقة بهدينان، ولذلك كان قتله كارثة حقيقية.

 

 * وهل مقتل كادر حزبي يكفي لإندلاع القتال بينكم مرة أخرى، أم كانت هناك أسباب و دوافع أخرى؟

– فعلا لم يكن مقتله هو السبب الأساس.فبعد فترة قصيرة حلت كارثة أخرى، حين نقل الينا نوشيروان فؤاد مستي وهو أحد عناصرنا المزروعة عند الملا مصطفى برسالة مكتوبة بخط يد البارزاني عممت على جميع امراء الهيزات يقول فيها: “كل من ينتمي الى جماعة ابراهيم احمد وجلال طالباني اقتلوهم البتة “بمعنى ان كل من يثبت انتماؤه لنا يقتل دون تردد.وأحدثت هذه الرسالة دويا كبيرا وسط قوات البيشمركة، لأنه كانت لنا مئات العناصر من البيشمركة بينهم وكنا نخاف ان يقتلوهم جميعا وهذه ستكون كارثة كبرى.

 

إعلان الحرب على المكتب السياسي

 

* السؤال الكبير هو، كيف تجاسر البارزاني بطلب قتلكم جميعا و بهذا الشكل العلني؟

– الرسالة مازالت موجودة وتم نشرها في وقته بمجلة رزكاري وجريدة خبات، كنا نفكر بالرحيل فأرسل مصطفى قرداغي خبرا يقول فيه “أبلغوا مام جلال كي يحذر من تحركاته”، فأخذنا إحتياطاتنا. وذات يوم كنا أنا وحلمي علي شريف لم نكن متزوجين بعد، ولكن النوريين (نوري شاويس ونوري أحمد طه) والعليين (علي عبدالله وعلي عسكري) متزوجون فطلبوا الرخصة من الملا مصطفى لزيارة عوائلهم. وسأروي لك حادثة قد لا تصلح للنشر ولكني سأرويها وشهودها مازالوا أحياء، كانت تلك المرة الأولى التي يتلقى فيها نوري شاويس شتيمة مقذعة، فقد كنا أرسلنا عبدالرحمن روتة الى الملا مصطفى لكي يسترخصه في إجازة الإخوان المتزوجين، وكما قلت سابقا عبدالرحمن هذا يرتبط بصلة قرابة مع نوري شاويس وهما أبناء أخوال، وحين رجع من عند الملا كنا نتمشى و وصل عبدالرحمن الى قرب علي عسكري الذي بادره بالسؤال “ماذا حصل هل وافق على طلبنا”؟، فأجابه “لا والله لم يوافق”! فسأله علي “وماذا قال”؟، أجاب “لقد شتمكم ولكن أعفوني من نقلها”، وكانت لدى علي عسكري عادة غريبة وهي أنه يضحك في كل المواقف، كنا بعيدين عنهما، ولما جاء روتة إلينا توقعنا أن تكون لديه أخبار سارة، وكان علي عبدالله يتمشى وسبحته بيده، و نوري شاويس متمددا تحت الشمس، وأذكر هذا المنظر جيدا، وكنت أنا و نوري أحمد طه و حلمي نتحادث فصاح علي عبدالله من بعيد “ها روتة أسد أنت أم ثعلب”؟، فأجابه “ثعلب”!، سأله “ولم”؟، قال “لم يرخص لكم بل شتمكم “سأله علي ثانية “وما كانت شتيمته”؟، قال روتة “لا، أعذرني فهي شتيمة قبيحة جدا لاأستطيع ذكرها”، فقالوا جميعا “بالله عليك قل لنا ماكانت شتيمته”، قال “يقول الملا لا أسمح لهم بالإجازة”، سألته ، ولم ؟ “فبدأ بتوجيه شتائم مقذعة ( … )”،. وقال علي عبدالله “أوف..كم هو شخص لعان وقذر اللسان “، قالها هامسا خوفا من أن يسمعه أحد، وقال نوري شاويس كلاما لايصلح للنشر هنا. هذا الموقف وكذلك قتل علي حمدي و رسالته التهديدية بقتل البيشمركة كل ذلك عقدت المشاكل أكثر فأكثر، وحل الشتاء وفي شهر كانون الثاني عام 1966 فوجئنا ذات يوم بزيارة عدد من البارزانيين يحملون معهم رسالة من إدريس البارزاني الى حلمي علي شريف.

 

* ما كانت فحوى الرسالة؟

– يقول إدريس في رسالته “بناء على أمر من البارزاني عليكما ( يقصد حلمي وأنا) أن تلتحقا بنا وتنقلا مقركم إلينا”، وكان قائد هذه المجموعة هو أحد البارزانيين الذين درسوا في روسيا، وكان بينهم عدد ممن لهم ميول نحو الحزب منهم حمدأمين ميرخان، سألته “وأنت ما رأيك، هل تنصحنا بالذهاب إليه “؟، فقال “هذا أمر يعود إليكم، وإذا أردتم سنعطيكم مهلة يومين لتفكروا بالأمر”، قلنا “حسنا”. وفي المساء أخذ هذا الشخص بيد علي عسكري ونحاه جانبا وقال له “أتقسم لي إذا كشفت لك سرا أن لا تأتي بإسمي”، أجابه “نعم أقسم”، قال “حسنا إسمعني جيدا، لقد كلفنا بأخذ حلمي ومام جلال وأن نقتلهما في الطريق بحجة أنهما حاولا الهرب ونحن صحنا بهما لكنهما لم يتوقفا ولذلك قتلناهما معا”. وأضاف “أرجوك إكتم ذلك فإذا ظهر بأنني قلت لك هذا تعرف ماذا سيكون مصيري ومصير عائلتي، كلنا سنتعرض للإبادة”.

لم نكن نجتمع في مكان واحد، كنا نسكن في واد بعيدين بعضنا عن بعض، وكنت أنا وحدي أسكن في منطقة بعيدة عنهم مشغولا بالكتابة، وإخترت ذلك المكان بالتحديد لأكون بعيدا عنهم وأنشغل بالكتابة بعد أن حصلت على بعض الكتب والوثائق وبدأت بتأليف كتابي “كردستان والحركة القومية الكردية”، وذات ليلة طلبني للإجتماع النوريان والعليان وعمر دبابة وحلمي.

 

* وأين كان الأستاذ إبراهيم أحمد والأعضاء الآخرون، وهل قررتم الذهاب الى الملا مصطفى؟

– كان الأستاذ إبراهيم في طهران، وسيد عزيز في إيران، والبقية مختفون، حدثني علي عسكري بما سمع، وتناقشنا فيما يمكن أن نفعله؟، وبعد نقاش طويل قررنا أن لا نذهب، وكان ذلك قرار الجميع نحن السبعة، وكنا قد قررنا مسبقا أنه إذا لم يسلمنا الملا مصطفى أي عمل خلال ستة أو سبعة أشهر عندها سنعود الى داخل المدن ونمارس عملنا هناك بصورة سرية. وفي الصباح التالي ذهبنا الى عباس مامند اغا وقلنا له “كـاك عبـاس لقد أرسلوا بطلبنا وينوون قتلنا”. فتقدم بإقتراح ينص على أن يرسل هو ببرقية الى الملا مصطفى يقول فيها انه بدلا من حلمي ومام جلال قـررنا أن نأتي إليه جميعا ثم ننتظر ماذا يكون رده عندها نعرف حقيقة نواياه”. وقـررنا أن نمضي نحو (سيتەك) ونأخذ الشيخ لطيف معنا في الطريق، ثم نسير عبر طريق (خدران) لكي نبلغ كاكة زياد اغا بالموقف حتى لايقع هو أيضا فيما لا يحمد عقباه. وفي الصباح أبرق عباس اغا الى الملا بتلك البرقية فجاء الرد “لاحاجة لأن تأتوا جميعا، فليمتثل جلال وحلمي للأمر ويذهبا الى إدريس وأنا سأراهم فيما بعد”.

 

إستئناف القتال مع الحكومة

 

* في عام 1965 ساءت علاقة البارزاني بالحكومة، فما كان موقفكم من ذلك، وهل حاولتم التصالح مع البارزاني حينذاك؟

– تدهورت علاقة الحكومة والملا مصطفى في ربيع ذلك العام وأعلن عن إستئناف القتال، أرسلنا فورا وفدا الى الملا مصطفى وأبلغناه بإستعدادنا للإنضواء تحت رايته من أجل مواصلة النضال. فرد علينا “حسنا فليأتوا مرحبا بهم”..ففكرنا ماذا نفعل؟، وضعنا شرطين للمصالحة، فقال لنا “عودوا وإنتظروا ستة أشهر فإما نوحد الحزب مرة أخرى وسنحدد مسؤولياتكم، أو بإستطاعتكم أن تنفردوا بحزبكم”.

وهكذا إلتحق به جميع الإخوان وأرسلوا الخبر إلي وكنت حينها في بريطانيا، وهكذا لم يبق أحد في إيران فعاد الجميع الى العراق وإلتحقوا بالملا مصطفى.

 

* وماذا فعلتم لكي تتكيفوا مع الوضع الجديد، وهل حاولتم أن تتصالحوا مع البارزاني فعلا؟

– دعني أولا أحدثك عن المصالحة، فقبل إستئناف القتال كانت الحكومة تريد من الملا مصطفى الإستسلام الكامل وهو رفض فكان ذلك سببا لإستنئناف القتال، وحين إندلع القتال إلتحق الأخوان بالبارزاني وقالوا أن أسباب الشقاق قد إنتفت ونحن على إستعداد للإنضمام اليك وخوض النضال جنبك.ذهب وفد في 6 تموز 1965 الى الملا مصطفى وتألف من علي عسكري وعمر دبابة وحلمي علي شريف وآخرين، وإتفقوا على النقاط التالية:

أولا: العائدون يجب أن يضمن أمنهم وسلامتهم، وأن لا يتعرضوا للقتل أو السجن أو أي شكل من أشكال القهر.

ثانيا: نديم الوضع الحالي لثلاثة أشهر، ثم نسعى لتوحيد الحزب أو نبقى كتنظيم مستقل على غرار الحزب الشيوعي، ويضمن لنا الملا مصطفى حرية العمل وفق ما نريد. وكان الملا مع الرأي الأول وهو توحيد الحزب ومعالجة الخلافات.

ثالثا: يتم توزيع أفراد البيشمركة العائدون على المناطق وتحت قيادة رفاقنا وتسليمهم مسؤوليات قيادية وفقا لكفاءاتهم، وبالمقابل علينا أن نسلم إليهم الإذاعة التي بحوزتنا لكي تكون إذاعة للثورة.

نحن من جانبنا إلتزمنا بتعهداتنا، وسلمنا الإذاعة إليهم كما سلمنا الأسلحة الفائضة عن حاجتنا وتم توزيع رفاقنا على المناطق المختلفة ونفذوا الأوامر الصادرة إليهم بشكل كامل وبكل جدية. وخاصة في المعارك التي دارت بعد ذلك وأبدوا فيها شجاعة فائقة لأن معنوياتهم كانت عالية جدا، وقد تأخرت أنا قليلا ولم ألحق للمشاركة في تلك المعارك ولكني كنت على تواصل مستمر مع رفاقي.وحين كنت في لندن لم أتحدث بسوء عن الملا مصطفى وقلت بأن ماحدث هو مجرد خلافات بسيطة تحدث بين عائلتين وهي قابلة للعلاج وسنسعى لحلها بأسرع وقت ممكن، وقلت بأن الحكومة العراقية هي التي تتحرش بنا وتقاتلنا. وحين أستؤنف القتال إنتهزت الفرصـة لأتحدث الى الـناس هـناك والى الحزبين العمال والمحافظين ومسؤولي الخارجـية البريطانـية حـول القـضية الكردية ونـأيت بنـفسـي عن كـل ما يمس المـلا مصطفى وتحـدثت بإيـجابية عـن علاقتنا مـعه.

PUKmedia 


صور خبرية
  • رئيس الجمهورية يستقبل أمير الكويت

  • بافل طالباني يستقبل القائد العام للقوات الالمانية

  • الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان قرب مضيق هرمز

  • بطولة القديس جورج جنوبي موسكو

  • استمرار مسلسل حرق المحاصيل الزراعية

  • احتجاجات في هونغ كونغ ضد قانون تسليم المطلوبين إلى الصين

  • أنجيلينا جولي في مخيمات اللاجئين على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا

  • رئيس أوكرانيا يأخذ صورة سيلفي في المؤتمر الأول لحزبه


                                           

ترامب يعين كوردية سفيرة في بلغاريا


قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين دبلوماسية كوردية الأصل سفيرة لبلاده في بلغاريا.

وقال البيت الأبيض في بيان له، ان ترامب قرر ت...


  اوكرانيا.. السفير العراقي يحضر مأدبة رمضانية
  مرشحة كوردية: الهولنديون مع البقاء في الاتحاد الاوروبي
                                           

الفنان علي درويش: كركوك مدينة طفولتي عشت فيها ذكريات جميلة


الفان التشكيلي علي درويش من مواليد كركوك ١٩٦٦ اكمل دراسته الابتداءية والمتوسطة في كركوك ، درس بمعهد الفنون الجميلة في الموصل ٣سنوات ، تم فصله من المعهد بسبب عدم ذهابه ل...


  التشكيلية تارا خليل: احب التغير .. ولكن الواقعية الاقرب مني دائما
  عثمان سواره: لدينا برنامج خاص لاعادة الامتيازات للبيشمركة
                                           

في يوم سقوط الموصل بيد داعش

 بدأت معركة الموصل بين قوات الجيش العراقي من جهة وبين تنظيم داعش من جهة اخرى،  فرض مسلحو داعش على الجانب الأيمن من مدينة الموصل يوم  9 حزيران 2014، وجاء ...


  ‎القضاء العراقي يقرر مصير أكثر من 1000 طفل داعشي‎
  العيد ينعش اسواق السليمانية

كاريكاتیر