مع الأزمة الاقتصادية.. الحذر من إرتفاع معدلات الجريمة


14/9/2015 11:21:00
اطبع
مع صورة      بدون صورة
      
مع الأزمة الاقتصادية.. الحذر من إرتفاع معدلات الجريمة

ليس لدينا أي مؤشر على ارتفاع مستوى الجريمة في مدننا ، مع علمنا أن معدلاتها تتصاعد طردياً مع إنخفاض مستوى المعيشة وتضرب الأزمات الأقتصادية اطنابها فوق بقعة ما في العالم ، ومع تفاقم الوضع الأقتصادي والامني الخطير للعراق بإنخفاظ أسعار النفط وارتفاع نسبة الفقر واستشراء البطالة ؛ ليس لنا إلا الروايات التي نسمعها من هنا وهناك عن حالات السرقة بقوة السلاح والتسليب وسرقة السيارات وجرائم اخرى ، أثارت إحداها الرغبة عندي في الكتابة عن الموضوع ، جريمة بسيطة حدثت لعائلة في أحدى مناطق بغداد في وضح النهار عبارة عن سرقة تحت تهديد السلاح لعائلة تم سرقة كل ما قل وزنه من ذهب وهواتف وحواسيب محمولة وهي بسيطة لأنها لم تصل الى قبض ارواح ساكني المنزل ، بسرعة خاطفة تمت كل شيء وانتهى وبهدوء تام ذهباً بكل ما تملكه الاسرة من مال .
العالم الهولندي وليم ادريان أستاذ علم النفس في جامعة امستردام يرى أن الظاهرة الإجرامية هي ظاهرة من الظواهر الإجتماعية التي ترتبط بعوامل اقتصادية معينة وبسبب الظلم الاجتماعي وغياب العدالة، فيما يرى عالم النفس الايطالي ،سيزاري لومبروزو، ان الخصائص البايولوجية والعوامل الوراثية يمكنها أن تلعب دورا كبيرا في تغذية الروح الاجرامية اذا ما تظافرت معها عوامل بيئية واجتماعية اخرى يكتسبها المجرم بعد ولادته من محيطه.
وما أكثر المحبطات لدينا وما أشد المشاعر السلبية التي تتكور في داخلنا أحدنا لتعلن عنه ثائراً في مجتمعه فأما ثائراً بخواص سلبية ليرتكب الجرائم لغاية الحصول على حقه المسلوب في المجتمع من مسلوب آخر لايقل إحباطاً منه ، أو ثائراً ايجابياً يتحدر الى سوح التظاهرات يعبر عن غضبه محولاً مشاعره السلبية الى ثورة مسالمة يطالب فيها بحقوقه عند عتبات جسور الحكومة ، التي يجب أن توجه الاول بقوة تفوق قوته وتجاسره على حقوق الاخرين ، وتواجه الثاني بما يتناسب وقابليتها على تنفيذ مطالبه .
في حزيران الماضي أقر البرلمان العراقي باتساع الجريمة في بغداد ، جاء ذلك على لسان عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية موفق الربيعي لموقع "شفق نيوز"  والذي اوضح فيه إن "عمليات الخطف والسطو المسلح والابتزاز تندرج ضمن الجريمة المنظمة وهي جرائم ليست ارهابية وتصاعدت بعد ان انتشر السلاح بين المدنيين وتأشير ضعف في اداء الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية" ، داعياً وزارة الداخلية الى "تشكيل خلية خاصة لمكافحة الجريمة المنظمة وملاحقة المتورطين واحالتهم الى القضاء".
أمن العوائل العراقية المسالمة يعتمد بشكل كامل على ما تقدمه وزارة الداخلية بمديرياتها كافة من عمل يساعدها على حفظ أمن تلك الاسر ولابد من ان تهيء كل مابوسعها بخطط استباقية لمواجهة الخطر المحدق لتنامي الجريمة عدداً ونوعاً ، وان تحاول بخططها أن تعيد بناء جدار الأمن لتلك الاسر العراقية  قبل أن تعصف به رياح الجريمة بأنواعها ، وتنتظر منهم بذل المزيد من الجهد وإعادة بناء ستراتيجيتها وخطط مداولتها للمراقبة والتدريب المستمر وعمل مايسمى بالجرائم الافتراضية وتوفر أكثر السبل وقاية منها لتطوير قابلية ضباطها الابطال في الوقوف بوجه تلك الجرائم .
فالازمة الاقتصادية التي تلقي بتأثيرتها على الواقع المالي للأسر وارتفاع مستويات الفقر والبطالة والتضخم كلها عوامل تؤسس لبيئة تتزايد فيها معدلات الجريمة وقد تصل الى مستويات عالية يصعب معها السيطرة عليها بسهولة ونحن نخوض حرباً تستنزف كل موارد البلد المحدودة .
الجهد اليومي المستمر والمنظم بالشكل الذي يقينا شر المجرمين ويحد من خطورتهم في العبث بالأمن الداخلي للبلد وتأثير هذا التهديد على الوضع العام وحتى على جبهات القتال . حفظ الله العراق .


زاهر الزبيدي

صور خبرية
  • .

  • .

  • .

  • .

  • .

  • .

  • .

  • .


                                           

مسؤول مكتب العلاقات يجتمع مع ممثلي الاتحاد الوطني في فرنسا وهولندا


عقد عضو المكتب السياسي مسؤول مكتب علاقات الاتحاد الوطني الكوردستاني الدكتور سوران جمال طاهر اجتماعاً عبر تطبيق سكايب مع ممثلي الاتحاد الوطني الكوردستاني في فرنسا وهولندا والسويد الدكتور لؤي الجاف و...


  حريق يلتهم منزل عائلة كوردية في تورونتو
  صبّاغ الأحذية
                                           

طه عبدالله: الإعلام له دور اساسي في مختلف المجتمعات


تلعب وسائل الاعلام دورا اساسيا في تطوّر وتقدّم الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة في مختلف المجتمعات. تساعد على نقل وتبادل الحضارات والثقافات بين الشعوب. والاعلامي هو لول...


   الأديب والمناضل مولود إبراهيم يتحدث لـ PUKmedia
  الساعدي: أولويتنا القضاء على النشاط الارهابي
                                           

دعوة لمعالجة أزمة المياه مع دول الجوار

إن ازمة المياه هي ازمة دولية استفحلت مع بدايات القرن الماضي وخاصة أن العراق وإقليم كوردستان، يواجهان الأزمة بقوة والسبب هو أن نهري دجلة والفرات ممران ينبعان من خارج الع...


  الاتحاد الوطني.. مظلة للتعايش والتقارب بين الاديان والمكونات
  الايزيديون: الرئيس مام جلال كان مؤمنا بأهمية شنكال

كاريكاتیر