النساء اللائي صنعن الاتفاق النووي الإيراني


9/8/2015 20:03:00
اطبع
مع صورة      بدون صورة
      
النساء اللائي صنعن الاتفاق النووي الإيراني

يواصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضغوطه على الكونغرس لإتمام الاتفاق النووي مع إيران. هذا الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بوساطة عدد من الدبلوماسيات في سابقة هي الأولى من نوعها.
والمألوف أنه عند عقد اتفاق، عادة ما يتصافح أطرافه كتقليد للإعلان عن اتمامه.
لكن الأمر اختلف عند التوصل إلى اتفاق في العاصمة النمساوية فيينا، في 14 يوليو/تموز الماضي، بين إيران والقوى الغربية، فلم يصافح المفاوضون الإيرانيون نظراءهم من السيدات نظرا للتقاليد الدينية الصارمة.
وشاركت ثلاث نساء في اتمام الاتفاق النووي مع إيران، أمريكية وأوروبيتان.
وتولت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قيادة الجانب السياسي في المفاوضات.
وتولت موغيريني منصبها في نوفمبر / تشرين الثاني 2014، خلفا لكاثرين أشتون، التي قال كثيرون إنها لعبت دورا هاما في بناء علاقات جيدة مع إيران.
وواجهت موغيريني، التي شغلت منصب وزيرة الخارجية الإيطالية، انتقادات في بداية توليها المنصب، كونها صغيرة السن وليس لديها الخبرة الكافية. لكن في وقت الجد، أثبتت نفسها كمفاوضة ماهرة.
وبجانب موغيريني، كانت نائبتها هيلغا شميد، والتي عرف عنها درايتها بالتقنية الواسعة. ولقبها أقرانها من المفاوضين بـ"مفصل وقائد المفاوضات".
وفي النهاية، قال دبلوماسيون غربيون إن "شميد هي من قادت المفاوضات التي انتهت إلى عقد الاتفاق بتعديلاته الخمسة".
وشميد، بخلاف موغيريني، شخصية معروفة على الساحة الدبلوماسية، ولديها خبرة لسنوات في المفاوضات الإيرانية.
أما على طاولة الأمريكيين، جلست ويندي شيرمان، أول نائبة لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية، ولها باع طويل في ملف المفاوضات النووية.
وكانت شيرمان من بين مهندسي اتفاق إدارة كلينتون النووي مع كوريا الشمالية. وتولت قيادة الفريق الأمريكي للتفاوض مع إيران منذ عام 2011.
وكان وجود ثلاث نساء بين كبار المفاوضين في المحادثات الإيرانية أمرا غير مسبوق.
وقالت موغيريني لـ بي بي سي: "حتى في الاتحاد الأوروبي، ليس من المعتاد وجود نساء على طاولة المفاوضات أكثر من الرجال. لذا، كان أمرا جديدا إلى حد ما، لكن انطباعي الشخصي هو أنه كان أمرا إيجابيا".
وأضافت أن "الرجال عادة ما كانوا يخرجون عن مجرى المفاوضات للحديث عن خلافات تاريخية، أو جدل معقد بشأن من كان أكثر تنازلا. لكن النساء كن دائما يعيدن الحديث إلى مساره الحالي. فوجود الكثير من النساء في المفاوضات في مواقع هامة ساعدنا عن التركيز والتفاوض بشكل عملي طوال الوقت".
لكن إيران لديها قواعد صارمة في التعاملات بين الرجال والنساء، وهي القواعد التي يتبعها الدبلوماسيون سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.
وقالت شيرمان: "لم يكن بإمكاننا مصافحتهم، أو لمسهم بأي شكل". لكن هذا التقليد لم يكن غريبا عليها "فقد نشأت في بلتيمور، حيث تعيش جالية كبيرة من اليهود المتشددين الذين يطبقون تقاليد مشابهة. وأظن أننا جميعا كان لدينا الفهم لطريقة التحاور بدون المصافحة، والتفاهم حتى توصلنا إلى اتفاق".
وتقول شيرمان إن كونها امرأة لم يكن عائقا في تقدمها في غرفة المفاوضات.
وتابعت: "عندما جلست في مقابلة الإيرانيين، كنت أمثل الولايات المتحدة الأمريكية، وربما كامرأة يمكنني قول أشياء لا تبدو شديدة اللهجة. لكن عندما أقولها بحزم، فيحدث تأثير كبير لأنه أمر غير متوقع".
وعلى مدار سنوات، تعرفت شيرمان على أقرانها الإيرانيين بشكل أفضل، وعادة ما كانوا يتبادلون الصور ومقاطع الفيديو عن عائلاتهم.
وقالت موغيريني إنها سمعت عن تشكيك في قدراتهن في بلادهن، "ففي أجزاء من غرب أوروبا، كان العامة يشككون في قدرة النساء على لعب دور أكبر. ويوحي ذلك بالكثير عن مجتمعاتنا، إذ يتوجب علينا كنساء أحيانا تمرير الرسالة أن بإمكاننا شغل مناصب مفاوضين كبار، وأن نكون في مناصب سياسية رفيعة بنفس مهارة الرجال، وأحيانا نتفوق عليهم".
ورغم زيادة القيادات النسائية، لم يكن العنصر النسائي حاضرا في كل الوفود.
وقالت شيرمان إنها كانت تمازح زملاءها بهذا الشأن، "فبعض الوفد تتضمنت رجال فقط. وأتمنى أن يتغير ذلك".
وعند سؤالها عن المزيد من التفاصيل في هذا الشأن، آثرت الردود الدبلوماسية، وقالت: "هم يعرفون أنفسهم، ويعرفون ما قلته وأنه يتعين عليهم تغيير تصرفاتهم".
ويظل الشغل الشاغل الآن هو توقيت وطريقة تطبيق الاتفاق، وقد بدأ الجهود لإتمام ذلك برحلة قامت بها موغيريني وشميد للعاصمة الإيرانية طهران.
فهل تنجح الدبلوماسيات في التغلب على عواقب الاتفاق الذي توصلن إليه؟

PUKmediaعن بي بي سي

 

 

 

صور خبرية
  • رئيس الجمهورية يلتقي وزير الخارجية الامريكي

  • مقبرة تمثيلية بمقر الامم المتحدة تشير الى الاطفال المقتولين في حروب 2018

  • مرور السليمانية توزع باقات ورد للسائقين

  • قرع جرس بدء العام الدراسي في خانقين

  • بدء العام الدراسي الجديد في الاقليم

  • بافل طالباني وعبدالمهدي يبحثان حل المشاكل

  • خانقين1970

  • معلمات من السلميانية 1959


                                           

المؤبد لعراقي اغتصب مراهقة المانية


قضت محكمة ألمانية يوم الأربعاء بالسجن المؤبد على عراقي أدين باغتصاب وقتل مراهقة في جريمة أثارت غضبا وصدمة في البلاد واستغلها اليمين المتطرف للتنديد بالمهاجرين المسلمين.

ودانت المحكمة المتهم...


  جثمان الشاب روند جبار فرمان يصل السليمانية الاثنين
  ترامب يعين كوردية سفيرة في بلغاريا
                                           

لقاء مع مؤلف كتاب زيارة الى أيزيدخان


من هو سرتيب جوهر؟ كاتب وصحفي كوردي، عمل في مجال الصحافة والاعلام منذ اكثر من 20 سنة، كما انه عمل في العديد من الصحف والمجلات والوسائل الاعلام المرئية والمسموعة باللغتين...


  الاتحاد الوطني يدعو حكومة الاقليم الى الالتزام بقانون الموازنة
  المخرج عزام صالح: الافلام الايرانية مميزة
                                           

الكوافير .. فن قائم بحد ذاته

الكوافير اصبح فنا قائما وشاملا بحد ذاته بعد ان كان نوعا من ممارسة اجتماعية تهتم بها شريحة النساء قبل الرجال واليوم تعادل الطرفان في هذه المعادلة ليصبح حقيقة فنا جماعيا ...


  خطة قصف بغداد بالكيمياوي.. اعترافات ابرار الكبيسي
  خلافات وحلول على هامش زيارة وفد الاقليم الى بغداد

كاريكاتیر