اذا كان لا بُد من كلمة فهذه كلمتي في يوم حلبجة...


16/3/2020 19:49:00
اطبع
مع صورة      بدون صورة
      
.

 تَفخرُ الاممُ بتضحياتها، وتُخلدُ الشعوب مآسيها، وتُوَثِق مصائِبها السالفة، لتَذكرها اجيالها اللاحقة. كُل ذلك ليُكتب التأريخ، وتُؤخذ المواعظ. لا لِتَرفٍ فكري، ولا لأستخدامٍ سياسي، وإن كان هذا ما يحدث احياناً! الا ان الاصل في تدوين الاحداث وتخليدها، هي للاستفادةُ من تجارب السابقين، لا سيما في الاحداث المِفصلية التي لها الاثرُ البالغُ في صناعةِ الحاضر والمستقبل.

فلم يَمضِ على الحرب العالمية الثانية سوى ستةَ عقودٍ ونصف مات حتى يومنا الحاضر مُعظم من عايشها، ولكن الحدث لا زال حياً في نُفوس الشباب والصبيان قبل الشُيوخ والمعمرين في اوربا. فمن منهم لا يَذكر الهولوكوست ومحرقةَ النازيين؟!

ففي كُل عام، تُقام عشرات الاحتفاليات التذكارية، في المتاحف التاريخية  التي أنشئت لتخليد ذكريات الحرب، وكثيرٌ منها أُقيم في معسكراتٍ وسُجونٍ سابقة لأضفاء أجواءٍ استثنائيةٍ لحاضرين وزائرين من مختلف دول العالم. حتى اصبحت هذه المدن التي حَوَتها محلاً لانظار السائحين من كلِ مكانٍ. بل وان بعضهم يَقطع مسافاتٍ بعيدةٍ ويَصل الى أماكن نائيةٍ لزيارتها والقاء نظرة المُتعِض المُعتبِر على ابوابها!

وفي ذلك السياق، استطيع ذكر عشرات الامثلة والتجارب في اماكن مختلفة اخرى من ارض المعمورة! في الفيتنام والجزائر وروسيا واليابان وغيرها

الا نحن!

اقولها وبأسف

لا نُخلد تضحياتِنا!

فها نحن اليوم، تَمر علينا ذكرى أليمةٌ مُرة على قلوبِ شعبِ كوردستان خاصة، وشعب العراق بشكل عام، الا وهي جريمة حلبجة، وعمليات الانفال سيئةُ الصيت. والتي راح ضحيتها الآلاف من ابناء شعبنا، في مشهد تراجيدي شق انظار العالم بأسره. وحُكومتنا الموقرةُ لا نسمع لها في هذه المناسبة حَسيساً ولا نجوى!

وقد تابعت برامج الاخبار خلال اليومين الماضيين، فلم أقرأ بياناً ولم أشاهد برنامجاً يخلد الذكرى. والامر لا يقف عند ذلك، فها هي الايام تترى، ليضيع علينا ما يُخلد كل حقبِ الظلمِ التي مرت علينا، وظلت عالقةً في ذاكرتنا. وأصبح عصياً علينا ان نُذكر ابنائنا بجرائم شهدناها بأُم اعيُننا، من مقابر جماعية، وسجون، وقمع، واضطهاد.

ورغم تقديري لأستثنائية الاحداث التي تمر على بلدنا والعالم بأسره، في انتشار وباء خطير يهدد الانسانية. مما قد يبرر التقصير تحت دعوى( تزاحم الأهم والمهم)، الا انني اطرح تسائلاً وعتاباً لكل الجهات والاطراف المقصرة، وهم شركائنا في الوطن والمحن. متى سيكون لذاكرة العراقي نصيباً من الاهتمام؟!

تحية لكل شهداء العراق

تحية اجلال وتقدير لشهداء حلبجة وضحاياها ..

تقبلكم الله في السعداء

وامنيتي ان يدفع الله كل سوء عن العراقيين ...

 

شيركو ميرويس

رئيس لجنة العلاقات الخارجية

 

PUKmedia

صور خبرية
  • التشيك تحتفل بوداع كورونا

  • اجتماع وفدي الاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي

  • لحظة القصف التركي على منطقة شاربازير في السليمانية

  • وفد حكومة الاقليم يجتمع مع سفيري بريطانيا والولايات المتحدة

  • رئيس الجمهورية يستقبل قوباد طالباني بشأن المشاكل العالقة بين حكومتي الاتحادية والاقليم

  • وفد حكومة الاقليم يصل بغداد

  • اختيار السليمانية كمدينة ادبية لليونسكو

  • رحيل اسطورة الكرة العراقية احمد راضي بسبب كورونا


                                           

تسيير رحلة لاجلاء عراقيين في ماليزيا


سيَّرت سفارة جمهوريّة العراق رحلة استثنائيّة لنقل عراقيّين عالقين في ماليزيا؛ بسبب إجراءات الحظر الشامل، وإغلاق المطارات لمُواجَهة تفشّي فايروس كورونا المستجد. وعلى متنها (195) مُسافراً.

وق...


  الدنمارك.. الكوردستانيون ينددون بالعدوان التركي
  سفارة العراق لدى أوكرانيا تنعى وفاة مواطن عراقي
                                           

طه عبدالله: الإعلام له دور اساسي في مختلف المجتمعات


تلعب وسائل الاعلام دورا اساسيا في تطوّر وتقدّم الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة في مختلف المجتمعات. تساعد على نقل وتبادل الحضارات والثقافات بين الشعوب. والاعلامي هو لول...


   الأديب والمناضل مولود إبراهيم يتحدث لـ PUKmedia
  الساعدي: أولويتنا القضاء على النشاط الارهابي
                                           

لماذا تفشل ألمانيا في حماية أطفالها من الاستغلال الجنسي؟

 يعد الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة من العيار الثقيل، لكن حالات الاعتداء تزداد بشكل مروع، كيف يكون هذا ممكنا في المانيا حيث تسهر مكاتب الشباب والمحاكم العائلية على راحة الأطفال؟

الا...


  الفيلسوف جون بول سارتر: 'نحن وحدنا مسؤولون عن تقييد حريتنا'
  فيروس كورونا.. الأوبئة في كتابات المؤرخين

كاريكاتیر