11 سبتمبر.. بداية النهاية للارهاب والديكتاتورية


10/9/2019 19:29:00
اطبع
مع صورة      بدون صورة
      
11 سبتمبر.. بداية النهاية للارهاب والديكتاتورية

تحل الذكرى الـ 18 لهجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة 2977 شخصا يوم غدا الاربعاء، وذلك عندما اختطف 19 شخصا 4 طائرات ركاب مدنية، ليوجهوا 2 منها إلى برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بينما وجهت الطائرة الثالثة نحو مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أما الطائرة الرابعة فقد سقطت في ولاية بنسلفانيا، بعد أن حاول طاقمها وركابها استعادة السيطرة عليها.
ويحتشد الأميركيون عند النصب التذكارية ويقيمون الفعاليات في جميع أنحاء البلاد، في ذكرى هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية على الولايات المتحدة والتي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي، ويقفون برهة ليتذكروا الثلاثة آلاف نسمة الذين لقوا حتفهم في كل من نيويورك وفيرجينيا وبنسلفانيا في ذلك اليوم المشؤوم.
إلى جانب النصب التذكارية الثلاثة التي بنيت في المواقع التي طالتها الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أصبحت بعض المدن والبلدات الأميركية الأخرى تقيم الفعاليات والمناسبات السنوية الخاصة بها بمناسبة ذكرى هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر وشيدت نصبا تذكارية محلية للتذكير بالأرواح التي أزهقت.

النتائج المباشرة لهجمات 11 سبتمبر
أكبر 3 نتائج مباشرة لهجمات 11 سبتمبر كانت على التوالي "الحرب فى أفغانستان" و"الحرب على العراق"، حيث سعت إدارة جورج بوش للربط بين صدام حسين والقاعدة وأعادت فتح ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية، لكن بدون 11 سبتمبر، من المستبعد أن يكون التدخل الأمريكى ضد صدام حسين بشكل غزو واحتلال للبلاد، بل كانت سياسة النفس الطويل هى المسيطرة من خلال العقوبات الاقتصادية الخانقة على العراق وفي نفس الوقت شن غارات من حين لاخر كما حدث فى عملية ثعلب الصحراء 1998، والتي استمرت لمدة 4 أيام فقط بسبب رفض صدام حسين دخول مفتشين دوليين للعراق.
لكن بعد 11 سبتمبر 2001 أصبح لدينا حربا ضد الإرهاب على مستوى العالم مدتها 18 عاما هي الأطول في تاريخ أمريكا.



محاكمة المتهمين بالتخطيط للهجمات
وحددت جهات قضائية فى الولايات المتحدة تاريخ الـ 11 من يناير/ كانون الثاني من عام 2021 موعدا لبدء جلسة محاكمة خالد شيخ محمد ، المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر / أيلول 2001، وأربعة متهمين آخرين، بعد تأجيل تلك المحاكمة لأكثر من مرة.
وستتم محاكمة خالد إلى جانب 4 متهمين آخرين هم: وليد بن عطاس ، ورمزي بن الشيبة وعمار البلوشي ومصطفي الحوساوي، في محكمة عسكرية في خليج غوانتانامو في كوبا.
ويواجه المتهمون الخمسة، اتهامات تتعلق بجرائم حرب ومن بينها الإرهاب وقتل نحو 3000 شخص.
وستكون هذه أول محاكمة، تتم بعد نحو 20 عاما من الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وفي حال إدانتهم سيواجه المتهمون أحكاما بالإعدام.
وأُلقي القبض على خالد شيخ محمد في باكستان عام 2003 ، قبل ترحيله إلى قاعدة غوانتانامو والتي تم فيها توجيه الاتهامات له لاحقا.
وولد خالد شيخ محمد في الكويت لعائلة من أصول باكستانية.
و في محاولة سابقة لمحاكمته أمام محكمة عسكرية في عام 2008، قال إنه ينوى الاعتراف بالتهم الموجهة إليه وإنه يرحب بحكم الإعدام ويعتبره "استشهاد".
وفي عام 2009، كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، قد تعهدت بإغلاق معتقل غوانتانامو ونقل المحاكمة إلى نيويورك، إلا أنها تراجعت عن قرارها في عام 2011 بعد معارضة الكونغرس.
وكان قد تم توجيه اتهامات لخالد والأربعة الآخرين في يونيو/ حزيران عام 2011 ، مماثلة لتلك التي وجهت لهم خلال إدارة الرئيس جورج دابليو بوش.
خالد شيخ محمد خضع لمحاكمة عسكرية في 2008 في معتقل غوانتانامو
وقال البنتاغون في وقت سابق، إن خالد محمد شيخ اعترف بمسؤوليته الكاملة عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
وكان المدعى العام في الولايات المتحدة قد زعم أن خالد تورط في أنشطة إرهابية أخرى، من بينها: تفجير نادٍ ليلي في بالي في إندونيسيا عام 2002 ، وتفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993 ، ومقتل الصحفي الأمريكي دانيال بيرل فى 2002 ، ومحاولة تفجير فاشلة لأحد الخطوط الجوية عام 2001 .
ومن المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع لهذه المحاكمة خلال الشهر المقبل.
ويحاول محامو المتهمين الدفع بعدم استخدام الاعترافات التي أدلى بها المتهمون أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2006 .
ويقول المحامون إن هذه الاعترافات تم انتزاعها بالقوة خلال فترة احتجاز المتهمين.
وكان خالد شيخ محمد قد قال إنه تم تعذيبه مرارا خلال فترة احتجازه في كوبا.
وأكدت وثائق تخص وكالة الاستخبارات الأمريكية أن خالد تعرض للإيحاء بالغرق ،وهي إحدى طرق التعذيب، 183 مرة.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حقق مع جميع المتهمين في سجون تقع خارج الولايات المتحدة ومنتشرة في دول مختلفة حول العالم وتسمى " المواقع السوداء" وذلك قبل تسليمهم للجيش الأمريكي.



التعويضات تستمر
مع استمرار أشياء كثيرة لها صلات بالهجمات، تستمر دعاوى مزيد من التعويضات لعائلات الذين قتلوا، أو الذين أصيبوا. وتتعدد هذه الدعاوى بتعدد أصحابها: قال بعضهم بأنهم أصيبوا بمرض السرطان لأنهم شموا رائحة غبار الهجمات، وقال آخرون بأنهم أصيبوا بأمراض نفسية، ليس فقط لأنهم كانوا قريبين من مكان الهجمات وشاهدوها، ولكن، أيضا، لأنهم شاهدوا مناظر الهجمات في التلفزيون.
وأكدت وكالة فدرالية في نيويورك بعض هذه الدعاوى. وقالت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية أن آلاف الأمريكيين أصيبوا بمرض السرطان بسبب الهجمات. وأن 9795 شخصا أصيبوا بالسرطان بسبب الغبار السام الناجم عن وقود الطائرات التي ارتطمت بالمبنيين، وغبار الإسمنت، وشظايا الزجاج المتطاير.
وقال مايكل كرين، رئيس البرنامج الفيدرالي في مستشفى ماونت سيناي في نيويورك في وقت سابق، إن هناك زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بمرض السرطان، منذ أن بدأ البرنامج عمله قبل 5 سنوات، لمتابعة الحالات المصابة بأمراض مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر.


صور جديدة لهجمات الحادي عشر سبتمبر
ونشر موقع بي بي سي، صورا جديدة لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وجدت على أقراص مدمجة كانت تباع في تصفية أحد المنازل.
ويبدو أن هذه الصور التقطها عامل بناء لم يكشف عن هويته بعد، كان يساعد في رفع أنقاض برجي مركز التجارة العالمي والمنطقة المحيطة به. وكانت الأقراص بحالة سيئة، ولكن تم معالجتها واسترجاع الصور منها.
وتشمل الألبومات على صور لموقع الهجمات التقطت من الأرض ومن أعلى، وتظهر عمال البناء وهم منهمكون في عملهم والدمار الذي أصاب المباني القريبة من مكان برجي مركز التجارة العالمي.