عدم استدراك المخاوف!


26/1/2019 12:07:00
اطبع
مع صورة      بدون صورة
      
شوان الداودي

الإدامة بالوضع غير الطبيعي لمدينة كركوك يوماً بعد آخر تتبين مخاوفها أكثر. وحسب قراءتي للوضع كمراقب أتصور أن هناك مثلثاً لديه أهداف مشتركة في إدامة هذا الوضع غير الطبيعي وتتوحد مصالحهم فيها.

يعطلون كل مشروع لتطبيع الأوضاع وفي يدهم أوراق التعطيل، وتتكون أضلاع هذا المثلث من دولة تركيا والعرب السنة في العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني.

المتضررون في إدامة هذا الوضع هم الكرد بصورة عامة وخاصة الاتحاد الوطني الكردستاني وبعدهم التركمان بشكل عام والتركمان الشيعة بشكل خاص.

الجبهة التركمانية هو طرف آخر متضرر ويعرف الحقائق ولكننا نسمع صوت الجبهة بنبرة أخف من التركمان الشيعة في الاعتراض لأنه إلى حد ما يراعي مصالح تركيا. وهذه الوضعية تضع الجبهة في وضع حرج بين وضع التركمان في كركوك ومصالح تركيا.

مصلحة الديمقراطي الكردستاني هي إضعاف الكرد بشكل عام وضرب الموقع الجماهيري للاتحاد الوطني الكردستاني لأنه وصل إلى حالة يأس مع جماهير الاتحاد.

العرب السنة استفادوا من هذا الوضع بشكل عام واستفادوا من الخلافات الكردية-الكردية بشكل خاص وبمراعاة مصالح تركيا نجحوا في إنعاش النفس القومي العربي عند شيعة السلطة في بغداد وعن طريقهم يعملون على الاستحواذ على مفاصل السلطة والإدارة في المدينة.

ومن المقرر أن يجري في العراق إحصاء عام في سنة 2020 برعاية الأمم المتحدة وهنا تتبين المخاوف. وحسب إحصائيات دائرة الهجرة والمهجرين فإن هناك أكثر من 117 ألف عائلة عربية وتعداد أفرادها يصل إلى 700 ألف شخص تحت مظلة النزوح جلبوا إلى كركوك و60% من هذا العدد هم من ساكني المحافظات الأخرى وتجرى لهم يومياً معاملات تأييد السكن في كركوك وإذا نجحوا في تثبيت 100 ألف شخص من هذا العدد لحين إجراء الإحصاء فسوف يتمكنون من تغيير المعادلة في كركوك. ولقطع الطريق أمام هذه المخاوف فعلى الكرد بشكل عام والاتحاد الوطني بشكل خاص -بما أن كرد كركوك أعطوا ثقتهم للاتحاد- أن يدخلوا في حوار جدي ومسؤول مع التركمان بشكل عام وعلى الطرفين أن يصلا إلى اتفاقات وتفاهمات لتغيير المحافظ وعليهما أن يتفقا على شخصية كردية أو تركمانية على حد سواء لشغل هذا المنصب ولكن بشرط تحديد واجباته ووقف النزيف وإعادة التوازن إلى المدينة. 

وأرى من الضروري أن أوجه خطابي إلى الجبهة التركمانية ليتعاطى مع هذا الموضوع الخطير بمسؤولية اكبر لان الجبهة الآن والعرب السنة في كركوك هما جنباً على جنب في جبهة واحدة وهي الإصلاح وعلى الجبهة أن يدرك بأن مصير المدينة أهم بكثير من المكاسب السياسية الوقتية. 

إذا يجب على الاتحاد الوطني الكردستاني أن يكون أكثر واقعية في مجابهة هذه المخاوف ويخطو خطوات جريئة بعيداً عن عاطفية الخطاب السياسي.

 

شوان الداودي

 

 

 

صور خبرية
  • رئيس الجمهورية يستقبل أمير الكويت

  • بافل طالباني يستقبل القائد العام للقوات الالمانية

  • الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان قرب مضيق هرمز

  • بطولة القديس جورج جنوبي موسكو

  • استمرار مسلسل حرق المحاصيل الزراعية

  • احتجاجات في هونغ كونغ ضد قانون تسليم المطلوبين إلى الصين

  • أنجيلينا جولي في مخيمات اللاجئين على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا

  • رئيس أوكرانيا يأخذ صورة سيلفي في المؤتمر الأول لحزبه


                                           

ترامب يعين كوردية سفيرة في بلغاريا


قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين دبلوماسية كوردية الأصل سفيرة لبلاده في بلغاريا.

وقال البيت الأبيض في بيان له، ان ترامب قرر ت...


  اوكرانيا.. السفير العراقي يحضر مأدبة رمضانية
  مرشحة كوردية: الهولنديون مع البقاء في الاتحاد الاوروبي
                                           

الفنان علي درويش: كركوك مدينة طفولتي عشت فيها ذكريات جميلة


الفان التشكيلي علي درويش من مواليد كركوك ١٩٦٦ اكمل دراسته الابتداءية والمتوسطة في كركوك ، درس بمعهد الفنون الجميلة في الموصل ٣سنوات ، تم فصله من المعهد بسبب عدم ذهابه ل...


  التشكيلية تارا خليل: احب التغير .. ولكن الواقعية الاقرب مني دائما
  عثمان سواره: لدينا برنامج خاص لاعادة الامتيازات للبيشمركة
                                           

في يوم سقوط الموصل بيد داعش

 بدأت معركة الموصل بين قوات الجيش العراقي من جهة وبين تنظيم داعش من جهة اخرى،  فرض مسلحو داعش على الجانب الأيمن من مدينة الموصل يوم  9 حزيران 2014، وجاء ...


  ‎القضاء العراقي يقرر مصير أكثر من 1000 طفل داعشي‎
  العيد ينعش اسواق السليمانية

كاريكاتیر