"ندى" سبية تروي مأساتها مع داعش الارهابي


20/2/2018 14:30:00
اطبع
مع صورة      بدون صورة
      
"ندى" سبية تروي مأساتها مع داعش الارهابي

ليس في سوريا التي استباحتها التنظيمات الإرهابية بعد اليوم من حياة لمثلها، وافقت أهلها على ترك البلاد والنجاة بسنين العمر إلى أقرب البلدان التي تحد بلادهم، إلى تركيا مثل آلاف العائلات السورية التي لم تكن جزءاً من الصراع الذي اشتعل في سوريا منذ سنة 2011.

قصة فتاة سورية نجت من قبضة تنظيم داعش الارهابي، تروي مأساتها مع الارهاب في مدينة الموصل ابان سيطرة العصابات الارهابية على المدينة.

لم تكن (ندى) تعلم أن نجاتها لن تكون في ترك البلاد وأنها ستكون حكاية من حكايات الألم الإنساني والسوري ومن ضحايا التنظيم الإرهابي "داعش".

أثارت استغراب الجميع إجابتها على قاضي تحقيق جهاز مكافحة الإرهاب في المحكمة المركزية عن عمرها، عندما أجابت بأنها لم تتجاوز السابعة عشر من العمر، فرغم أن محن ما واجهته لم تسلبها جمالها إلا أن ما لقيته أضاف سنين على عمرها.

"أنا من ريف دمشق" هكذا بدأت بحديثها لنا بعد موافقة قاضي التحقيق أن نتحدث لها، "هربت مع عائلتي وطفلتي بعد دخول الجماعات الإرهابية إلى حينا؛ قصدنا مثل الكثير من السوريين تركيا وبالفعل وصلنا إلى مدينة (انطاكيا) حيث استأجرنا بيتا صغيرا للسكن".

وتضيف ندى "لم يكن زوجي برفقتي، فقد تطلقنا قبل خروجنا من سوريا، وفي (إنطاكيا) التي كان يقطنها الكثير من السوريين التقيت بمزارع سوري، كنا نقضي بعض الأوقات معاً وبعد أسابيع طلبني للزواج، لم تكن لدي خيارات تتيح لي حتى التفكير برفض طلبه رغم أنه طلب أن أعود معه إلى أدلب التي أكد لي أنها آمنة وأن لا أحد سيتعرض لنا بسوء".

وتكمل "عدت مع زوجي الجديد إلى أدلب حيث عمله وبيته، بعد أن تزوجنا بطريقة دينية ولم يسجل زواجنا في أي مؤسسة رسمية، ولم تكن "أدلب" آمنة كما أخبرني إلا أننا قضينا بعض الأسابيع بمأمن عما كان يجري في المدينة والمدن الأخرى".

وتروي "لم يبق الأمان النسبي الذي حضينا به في الأسابيع الأولى من عودتنا كما هو، حتى اشتعلت المواجهات بين مجموعة من التنظيمات الإرهابية والقومية التي اضطرتنا أن ننتقل إلى مدينة "الرقة" للنجاة من الصراع الذي حصل في أدلب".

توضح ندى "لم تكن النجاة من المواجهات في ادلب هي من دفعت زوجي للخروج منها، ففي الرقة تم اعتقاله من قبل أحد التنظيمات الإرهابية بتهمة التخابر مع الحكومة السورية، وبعد إثبات هذه التهمة عليه عبر اكتشاف مجموعة من الرسائل بهاتفه الخاص تم قتله".

بعد أن قتل زوجها، أفادت بالقول "نقلوني إلى ما يسمونها بـ(المضافة) وقال لي أحدهم أنت الآن سبية لدى "الدولة الإسلامية"، ولم تمض إلا أيام حتى أخبرتني المسؤولة عن المضافة أن قرارا صدر من أمير ولاية الرقة بنقلي إلى ما أسمتها بولاية نينوى".

في نينوى، توضح (ندى) اكتشفت أني حامل ما أضطرهم الى أن يسكنوني بمضافة مع مجموعة من النساء المتزوجات، وبمجرد وضعي الحمل حضر للمضافة من يطلقون عليه بـ "القاضي الشرعي" يدعى بـ"أبي محمد" وطلبني للحديث: كان الرجل قاسي الملامح عرفت من لهجته أنه من إحدى البلدان الخليجية، قال لي أنت بحكم الشرع "مرتدة" وينبغي أن تكوني مع ولي أمر وقد حكمت بتزويجك من أحد "جنود الدولة الإسلامية".

"لم يكن أمامي من خيار فالرجل أخبرني أما الانصياع للحكم الشرعي أو أقامة الحد عليَّ وهو القتل"، تسترسل (ندى) بحديثها، "بعدها نقلت إلى بيت على مقربة من المضافة التي كنت أسكنها وعرفت أن البيت يعود لعراقيين تم تهجيرهم منه وبعد ساعة دخل رجل أجنبي عرفت بعدها أنه "شيشاني" وبرفقة القاضي الشرعي ذاته وقام بتلاوة كلمات عقد التزويج بيننا".

تقول الفتاة السورية "أخبرت الشيشاني الذي أمرني أن أسميه بأبي حفصة أني غير موافقة على الزواج ولا أرغب به، لكنه طلب مني أن أتزين وأرتدي ثياب النوم، ولأني رفضت القيام بذلك قام الشيشاني بضربي وتمزيق ثيابي وجري إلى غرفة النوم بالقوة ورغم مقاومتي أستطاع أن يواقعني بطرق بشعة".

"أستمر هذا الحال لشهرين"، تقول (ندى) وبعدها انقطع عن الحضور للبيت، وفي أحد هذه الأيام زار البيت القاضي الشرعي ذاته ليخبرني أن "الشيشاني قتل في إحدى المعارك مع القوات الامنية العراقية وينبغي أن لا تبقي لوحدك، لذا حكمت بتزويجك لأحد الأمراء وهذا ينبغي أن يفرحك".

تضيف "بعد خروج القاضي الشرعي بساعة جاءت سيدة ترتدي النقاب واقتادتني إلى بيت آخر، لأجد القاضي الشرعي وإلى جنبه رجل عرفت من ملامحه أنه عربي وأنه من يرومون تزويجي منه، كان يدعى "بأبي عمر" ومثلما حصل مع "الشيشاني" كذلك تم تزويجنا".

ظننت أن "أبا عمر" ولأنه عربي قد يتفهمني –تقول- فطلبت منه أن يتركني وشأني وأن لا رغبة لي بالزواج منه وأني فعلت هذا خشية من "القاضي" الشرعي إلا أنه لم يكن أقل بشاعة من " الشيشاني" فقد أخبرني أنني زوجته وعلي طاعته وبالقوة قام بمواقعتي.

وتكمل "قضيت مع العربي 3 أشهر تعرفت بهذا الوقت على امرأة عراقية طلبت منها أن تساعدني بإجراء اتصال هاتفي وبطريقة سرية قامت بتزويدي بهاتف محمول اتصلت منه بأبي في تركيا، وبعد عدة اتصالات سرية بيني وبينه زودني برقم هاتف لضابط في القوات الأمنية العراقية وطلب مني أن أتصل به ليقوم بمساعدتي".

"شعرت وقتها أن فرجا بدأ يلوح للخروج مما أنا فيه، وبالفعل اتصلت بالضابط العراقي وقام بتلقيني ببعض التعليمات وقام بتزويدي برقم هاتف لضابط آخر كان على مقربة من الحي الذي أسكنه، أخبرني الضابطان أن لا أمل قريبا بإخراجي من المدينة لأنها ما زالت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي".

"إلا أنهما طلبا مني –كما توضح- أي الضابطان أن انقل لهما ما أستطيع من المعلومات حول التنظيم وأماكن تجمعهم، وبعد سلسلة من الاتصالات شديدة السرية ونقل المعلومات كانت القوات العراقية قد شارفت على دخول حي الميادين الذي كنت أسكنه وبالفعل بمجرد أن دبت الفوضى في الحي كان أحد الضابطين قد وصل لمكاني واقتادني إلى مكان آمن".

 

PUKmedia اعلام مجلس القضاء الاعلى

صور خبرية
  • برج آزادي في طهران يتشح باعلام الدول تضامنا مع جهود مكافحة فايروس كورونا

  • لاهور شيخ جنكي الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكوردستاني يتفقد مستشفى الخاص بمكافحة فايروس كورونا

  • شركة بايونير في السليمانية تنتج عقارا ضد كورونا

  • فرض الحجر الصحي على بلدة خليفان

  • مستشارو التحالف الدولي يغادرون قاعدة كي ون

  • حكومة الاقليم تجتمع عن طريق فيديو كونفراس لبحث تحديات كورونا

  • الشرطة الهندية تفرض حظرا للتجوال وتدشن التوعية بمخاطر كورونا بهذه الطريقة

  • محافظ السليمانية يتفقد اجراءات حظر التجوال جوا


                                           

الحكومة الفرنسية تنشر تعليمات صحية باللغة الكوردية


نشرت الحكومة الفرنسية، يوم الخميس، تعليمات وارشادات صحية لمواجهة فايروس كورونا باللغة الكوردية.

وطالب الموقع الحكومي للحكومة الفرنسية في بيان نشرته باللغة الكوردية وباللهجتين السورانية والك...


  ارتفاع حصيلة الوفيات بكورونا للعراقيين في الخارج
  تسجيل اصابتين بكورونا لعراقيين في هولندا
                                           

أحمد الصفار: رئيس الوزراء المقبل يجب ان يتفهم بأن كوردستان اقليم اتحادي


أكد النائب أحمد الصفار مقرر اللجنة المالية النيابية قدرة العراق على تجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة جراء انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية. 

  مسؤول مركز تنظيمات كركوك: مستمرون بتطبيق سياسة الرئيس مام جلال
  الانصات المركزي تلغي مراسيم ايقاد شمعتها الـ27

                                           

شركة بايونير تنتج دواء مجانا لعلاج فايروس كورونا

بدأت شركة بايونير للصناعات الدوائية العراقية والتي مقرها في مدينة السليمانية الاستعداد للمباشرة بتصنيع دواء "هيدروكسي كلوروكوين " لصالح وزارة الصحة العراقية، ووزارة صحة الاقليم ويكون مجانا دعما للق...


  إستمرار الحوارات لتشكيل الحكومة الجديدة
  معمل ألبسة في السليمانية يتحول لإنتاج الكمامات الطبية

كاريكاتیر