الامم المتحدة تدعو الى حل عادل للمسائل العالقة بين بغداد وأربيل

العراق 09:08 AM - 2017-12-12
الامم المتحدة تدعو الى حل عادل للمسائل العالقة بين بغداد وأربيل

الامم المتحدة تدعو الى حل عادل للمسائل العالقة بين بغداد وأربيل

هنأ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الشعب العراقي والحكومة على التحرير الكامل لجميع أراضي العراق من دنس إرهابيي داعش وخلافتهم المزعومة. وبتحقيق هذا النصر، فإن العراقيين مدعوون إلى العمل من أجل بناء مستقبل أفضل ومصير مشترك للجميع في بلدهم الموحد بنفس الروح الوطنية والعزم اللذين ميزا حربهم الوطنية ضد الإرهاب. 

وقال كوبيش في بيان تسلم PUKmedia نسخة منه: "لقد كلّف هذا النصرُ التاريخيُّ على داعش ثمناً غالياً نتيجةً لسنواتٍ من التضحيات، وما كان ليتحقق لولا وحدة الشعب التي لا يقلّ التمسّكُ بها أهميةً في فترة ما بعد داعش. لقد سارع العالم إلى مساعدة العراق ضد داعش، حيث قدّم المساعدات العسكرية والإنسانية، إلا أن هذا الانتصار يعود إلى العراقيين الأبطال وبجميع مكوّنات قواتهم الأمنية، بما في ذلك قوات الحشد الشعبي والبيشمركة والآلاف من المتطوعين المحليين والعشائريين وكذلك المدنيين الذين تفانوا في دعمهم والنازحين من خلال الكثير من التضحيات. في هذا اليوم، نستذكر جميع أولئك الذين ضحوا بأرواحهم. إن مشاعرنا وتعاطفنا مع أسر الشهداء والمقاتلين من جميع أنحاء البلاد ممّن هبّوا لإنقاذ بلادهم، ومع الملايين الذين اضطروا للنزوح، وهم ينتظرون بفارغ الصبرِ العودةَ إلى ديارهم لإعادة بناء حياتهم." 

وأثنى الممثل الخاص على جميع القوات المحرِّرة، ولا سيما رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، على ما بذلوه من جهودٍ استثنائيةٍ لإنقاذ وحماية أرواح المدنيين، على النقيض تماماً مما فعله الإرهابيون الذين استهدفوا عمداً المدنيين في هجماتهم، واستخدموهم كدروعٍ بشريةٍ وارتكبوا الأعمال اللاإنسانية من بينها مجازرُ بحقّ الأقليات خلال المعركة التي استمرت 3 سنواتٍ ونصف، والتي حدثت في كثيرٍ من الحالات في المناطق المأهولة والأحياء المكتظّة بالسكّان.

واضاف: مع ذلك، فإن المعركة ضد الإرهاب العالمي لاتنتهي مع هذا الانتصار البارز. إذ لازال الإرهاب يشكّل تهديداً مستمراً، ولاتزال المعركة ضد جذوره ومروّجيه مستمرةً. ولايُمكن القضاء على هذا التنظيم الإرهابيّ في نهاية المطاف إلا من خلال القضاء على أيديولوجيته "التكفيرية" البغيضة وتجفيف منابع دعمه الخارجيّ ومعالجة الأسباب التي دفعت الكثير من العراقيين للانضمام إلى داعش أو التسامح معها. وخلال القيام بذلك، يبقى لزاماً أن تواصل السلطات اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين من الإرهابيين.

وتابع: إن انتهاء القتال ضد داعش يُبرّزُ الأولويات الرئيسيةَ المتمثلةَ بإجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرّر في 12 أيار 2018 والعودة الطوعية للنازحين إلى ديارهم في أمانٍ وكرامةٍ خلال الأشهر المقبلة. ولضمان ألّا يجدَ الإرهابيون مرةً أخرى أرضيةً خصبةً للعمل والتنامي، فإن العراق بحاجةٍ أيضاً إلى الدخول في حوارٍ وطنيّ شاملٍ وتسويةٍ مصحوبةٍ بعمليةٍ من القواعد الشعبية والمصالحة المجتمعية. ومن الأولويات الأخرى إيجادُ حلّ عادلٍ ومستدامٍ وبشكلٍ عاجلٍ للمسائل العالقة بين بغداد وأربيل من خلال حوار شراكةٍ يقوم على الاحترام الكامل للدستور.

واوضح: من بين أهم الأولويات كذلك ضمانُ إعادة الاستقرار وإعادة البناء والتنمية في العديد من المناطق التي تدمرت في أعقاب المعركة للقضاء على داعش وفي البلاد كَكُلّ، وتوفيرُ مستقبلٍ مُزدهرٍ وكريمٍ لجميع الشعب العراقي، بما في ذلك النساءُ والشباب. إن النجاح في هذه المساعي يتطلب بناء دولةٍ ديمقراطيةٍ على أرضيّةٍ صلبةٍ من المساواة والعدالة للجميع على أساس المواطنة، وإجراء إصلاحاتٍ عميقةٍ لإحداث تغييرٍ جذريٍ للاقتصاد غير المنتج وتحسين الحكم وإدارة المال العام وتعزيز نمو القطاع الخاص وتبسيط الإجراءات الإدارية والقضاء على الفساد.

واضاف: لايمكنُ أن تكون الدولةُ الديمقراطيةُ مستقرةً دون عدالةٍ ومساءلةٍ واحترامٍ لحقوق الإنسان. ويجب أن تكون سيادة القانون فوق الجميع لحمايتهم وتعزيز حقوقهم، بما في ذلك حقوق المرأة والأقليات. ولا يُمكن لعراقِ المستقبل أن يتمتع بالاستقرار الكامل والنزاهة والسيادة دون وضع السلاح في يد الدولة وتحت سيطرتها حصراً.

وقال كوبيش: "إنني على ثقةٍ من أن العراقيين، ومن خلال الجهود المتضافرة لقادة العراق وقواه السياسية وشعبه من كافة مكوناته العرقية والدينية ووطنيتهم، وبالدعم المتواصل من المجتمع الدولي، سيكونون قادرين كذلك على مواجهة هذه التحديات بعد داعش وبناء مستقبلٍ أفضل ومصيرٍ مشتركٍ للجميع في ظلّ دولةٍ موحَّدةٍ وديمقراطيةٍ واتحادية."

كذلك، تزامن الانتصار على داعش مع عتبةٍ أخرى تخلّص العراق باجتيازها من ماضٍ مؤلم. حيث خَلُص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 8 كانون الأول إلى أن جميع التدابير المفروضة في قراريه 1958 (2010) و2335 (2016) عملاً بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق ببرنامج العراق للنفط مقابل الغذاء قد تم تنفيذها بالكامل.

ورحّب كوبيش بهذا التطور، وأضاف: أن "العراقيين استعادوا بلادهم بتحريرها من داعش، وبهذا القرار الأخير لمجلس الأمن، استعاد العراق كامل مكانته كعضوٍ فخورٍ ومتساوٍ بين الأمم." 

 

 

PUKmedia 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket