الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي الصيني

ا.و.ك‌‌‌‌ 03:54 PM - 2021-07-07

نص كلمة الاتحاد الوطني الكوردستاني بمناسبة مرور قرن على تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

قدم سركوت محمد غفور مسؤل بورد العلاقات الخاريجية للحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني كلمة بمناسبة مرور (100) عام على تاسيس الحزب الشيوعي الصيني عن طريق فيديو كونفرانس ( لقاء القمة ) بين الحزب الشيوعي الصيني والاحزاب السياسية الدولية.

فيما يلي نص الكلمة: 

"تمر علينا اليوم الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني.

إن قرن من الزمن ليس بالقليل لحزب يقود مسيرة الحياة، يقوم بتطوير وخدمة و المحافظة على اكبر مجتمع بشري على الكرة الأرضية و هي جمهورية الصين الشعبية، على الرغم من هذا فقد كانت الصين دوماً لاعباً نشطاً و مؤثراً و حاسماً على الساحة الدولية.

يمر قرن من الزمن على الإدارة الناجحة من خلال مئات الحروب و التحديات و المنافسات و الأزمات و المصائب الدولية . دون أدنى شك حكم مليء بالعِبر و الخبرات التي بالامكان تصديرها الى العالم الخارجي، أو بالامكان للأحزاب الحاكمة الاخرى الإستفادة من هذه الخبرة عن طريق التأقلم مع طبيعة و خصوصية المجتمعات التي يحكمونها.

هذه فرصة مناسبة لكي نستذكر ما يلي:

ان الإتحاد الوطني الكوردستاني ينظر بإهتمام الى نموذج جمهورية الصين الشعبية في مجال الحكم و التنمية المتعددة و تأمين الرفاهية للمواطنين و توفير فُرص التقدم و حياة كريمة لهم. و هي أساس للنظرة الشمولية و إعجاب قائدنا الراحل (الرئيس مام جلال) تجاه حكومة و دولة الصين تحت مظلة (الحزب الشيوعي الصيني) الذي يحتفل بالذكرى المئوية لتأسيسه.

لا يُخفى على احد ان الرئيس مام جلال في العديد من الاجتماعات و الندوات المهمة في الحزب، و كذلك في المناسبات الحكومية و الدولية ، سواء في إقليم كوردستان أو في العاصمة بغداد،  تحدث عن المسيرة التأريخية للحزب الشيوعي الصيني و تحدث ايضاً عن مراحل التقدم و مواجهة التحديات كنموذج ساطع و عظيم ، و شجع كوادر و مسؤلي الاتحاد الوطني الكوردستاني داخل تنظيمات الحزب و في المؤسسات الحكومية على التوعية بتأريخ مايقارب قرن من التأريخ الصيني، من المهم ان تحذوا حذوهم بإتجاه خدمة و منفعة جماهير الشعب في كوردستان و العراق.

إذن هي ليست صدفة إعتيادية بعد 49 سنة من عقد العلاقات الدبلوماسية بين (بغداد و بكين) ، كان مام جلال كأول رئيس جمهورية للعراق في التأريخ ان يترأٍس وفد عراقي  رفيع المستوى و يزور جمهورية الصين الشعبية و يوقِع العديد من الإتفاقيات المهمة مع الأصدقاء الصينين بهدف إعمار العراق و الإستثمار في القطاعات المختلفة. ايها السادة: -

في ظل ظروف يحتاج فيه الإنسانية أكثر من اي وقت اخر الى السلام و الأمان ، من الصعب توفير الطمأنينة الى هذا الكوكب دون نقل نماذج التربية الحزبية و تربية الكوادر و تشغيلهم في القطاعات المختلفة الحكومية. هؤلاء الرفاق في الاتحاد الوطني الكوردستاني الذين زارو جمهورية الصين الشعبية ضمن الوفود الحزبية و الحكومية و بتشجيع من الرئيس الراحل (مام جلال) و بالترحيب الحار من الأصدقاء الصينين، تاثروا كثيراً بالنموذج الرائد الذي يقدمه الحزب الشيوعي الصيني في التنظيم و الإنظباط و تاهيل واعداد الكوادر الحزبيين، حزب يكرس نفسه لخدمة جماهير الشعب. نحن نعلم بأن الصينين يهتمون بنوعية و مستوى الثقافي و خبرة و كفائة الفرد بدلاً من الاهتمام بكمية و زيادة العدد. بالإمكان للمعايير التي يعمل عليها الصينين في قبول الكوادر الحزبية و اناطة المهمات اليهم ان تكون أساساً متيناً للكثير من الخطوات الكبيرة نحو التغيير و التطور حيث ينتفع منها المجتمع.

ان الحرب الضروس الذي خاضته الانسانية في نهاية عام 2020 ضد فايروس كورونا ، قد جعل من الصين اول ميدان للمواجهة و تمتد هذه المواجهة الى يومنا هذا، إذا كان هذا الوباء قد انتشر في العديد من الدول الأخرى ، كان بالامكان ان تنتج منه كارثة بشرية اكبر حجماً من الذي رأيناه. من المؤكد بأن مجتمع موحد و نظام حكم متين يضمن التغلب على كافة الأزمات الطارئة و الطويلة، تحتاج الى أساس و قاعدة متينة.

و قد شهد العالم بأسره هذه الخاصية عند الصينين أثناء ظهور و إنتشار فايروس كورونا. فهم كانوا يحاربون بلاء غير مرئي على ارضهم و من جهة اخرى كانوا يمدون دول العالم بالمواد و الكوادر و المساعدات.

ايها السادة..

في هذه الأثناء حيث يعاني العالم من العشرات من المشاكل السياسية و الإقتصادية و البيئية، تحتاج البشرية ألى إعادة القييم. يحتاج الى إعادة الحياة الى مسارها الحقيقي. هذا يتحقق بمد اجنحة الرخاء و السلام فوق المجتمعات البشرية في كل البقاع على هذا الكوكب. إذا كان هذا حلماً، فإن تحقيقه ليس بالمستحيل ، شريطة النضال من اجله من خلال ايجاد الإختراعات العلمية و الطبية و التكنلوجية و الاتصالات و تشغليها في خدمة الإنسانية.

بالامكان اجراء مصالحة بين الانسان و الحياة و البيئة عن طريق تنمية الزراعة و الصناعة و الخدمات و الإستثمار.

تصبح الأحلام حقيقة عندما تصبح القوى الحاكمة محركاً للنضال و العمل نحو تشغيل هذا الجيش الانساني المتوفر امامه، شريطة توفير القدرات اللوجستية والتكنلوجية والاقتصادية، يدعمهم ويساندهم قوة الدولة التي هي بالاساس قوة الشعب و الحزب الحاكم. وهنا ترتكز الانظار الى الدول التي ادرجت في هذا التصنيف، و من بينهم جمهورية الصين الشعبية و تحديداً حزب الشيوعي الصيني. ماذا بإستطاعتهم ان يعملوا و ان يقدموا؟

في نظرنا ، أن نقل الخبرة و نموذج التطوير و التنمية هو ضمان لتحقيق هذا الحلم، و هذا يحتاج الى الإعداد  و التنسيق من الطرفين: بلد صاحب الخبرات مع البلدان التي في حاجة ماسة للدعم و التعاون. من هذه الناحية بالإمكان للحزب الشيوعي الصيني و في المقابل الاحزاب الحاكمة في البلدان الأخرى ان يستثمروا اكثر في العلاقات الثنائية.

ان التغيرات العظيمة تبدأ من النقطة التي يكون فيها الصينيون قدوة في إرسال الخبراء و المختصين في المجالات المختلفة و توجيه شركاتهم بهدف الإستثمار الأكثر في مجمل المجالات التي تحتاجها الدول الاخرى بشدة. في المقابل يجب على الاحزاب الحاكمة و الدول الاخرى ان يترجموا العلاقات التقليدية الحزبية الى الإستثمار و الدبلوماسية الاقتصادية و الثقافية و الرياضية و السياحية و غيرها.

ان إتحاد الوطني الكوردستاني الذي كان في السابق دائم الحرص متحمساً لتطوير و المحافظة على علاقاته مع الاحزاب الصديقة، فان قيادته الجديدة عقب المؤتمر العام الرابع للحزب الذي عقد نهاية عام 2019، اكثر حرصاً واهتماماً على صياغة هذا الهدف. وهو ومن منطلق تمسكه بالاستمرار على مسيرة ونهج القائد الراحل (الرئيس مام جلال) من خلال العلاقات الحزبية و عبر ممثليه في مؤسسات الحكومة العراقية و اقليم كوردستان، يعمل جاهداً للإستفادة من الطاقات و المساعدات و خبرات اصدقائه في الحزب الشيوعي الصيني".

 

PUKmedia

شاهد المزيد

الأكثر قراءة