حلبجة.. جرح غائر في الأعماق وألم يسافر معنا ابد الأبدين

جینوساید‌‌ 09:49 PM - 2021-03-14

صورة لمقابر ضحايا القصف الكيمياوي

نستذكر في هذه الأيام حدث اليم وفاجعة كبرى ضمن مذكرة نوائب الكرد الكثيرة التي تسببت فيها الأنظمة المتعاقبة في العراق، وأخرھا نظام البعث المقبور الذي يتباكى عليه البعض لحد الأن.

قصفت حلبجة بالأسلحة الكيميائية من قبل نظام صدام ، اسلحة ساعد في انتاجها شركات امريكية واوروبية، راح ضحية هذا العمل الاجرامي خمسة الاف شخص وجرح الالاف وتشرد عشرات الالاف واصبحت مدينة حلبجة بعد هذا الأعتداء الأثم مدينة اشباح. حيث لجأ الألاف من اهلها الى ايران ، والبعض استقر في مدينة السليمانية وزج البقية في المجعات السكنية الاجبارية. وبعد الأنتفاضة المجيدة لشعب كردستان عاد اهـلها اليها وبدأو وبمساعدة حكومة اقليم كردستان وبعض المنظمات الدولية والمحلية، بأعمارها وألان تزهو بأهلهاواصبحت واحدة من محافظات اقليم كردستان بقرار من البرلمان، ولم تعترف الحكومة الأتحادية لحد الأن بهذا الأمر.

لم تستسلم حلبجة ولم يستسلم اهلها لليأس، هم ومدينتهم يلملمون جراحهم، يخطون بفرشة احزانهم لوحات ملونة من الأمل، يزرعون العشق، ويتغنون بالحب. لايعترفون بالحقد والكراهيه، ينبذون العنف وينشدون سلاما يعم على الانسانية جمعاء.

أليس من المعقول والمنطق ان تستغل الحكومة العراقية الفيدرالية هذه المناسبة للأعتراف بهذه المدينة محافظة ضمن اقليم كردستان في اطار العراق الفيدرالي، وتقرر ايضا تعويض وارثي شهدائها واهلها. وتستغل هذه المناسبة ايضا للاتفاق مع حكومة الاقليم حول حصة القليم من موازنة ٢٠٢١ وكافة المسائل العالقة بين الطرفين.

حلبجة تقول لنا ؛ لقد عانينا الكثير من الظلم والتهميش، قاسينا ويلات الحروب والدمار، ذقنا مرارة فقدان الأحبة، لنعمل جميعًا من اجل اان يعم السلام والمحبة، وننبذ العداوة والكراهيه، صحيح اننا امم واقوام واديان ومذاهب مختلفة، لكننا اخوة في الانسانية وكلنا ابناء وبنين ادم.

سلاما لحلبجة يوم استشهادها ويوم انبعاثها، سلاما على ارواح شهدائها الذين سيبقون في ذاكرتنا وذاكرة الانسانية ابد الابدين.

 

شوان كريم كابان 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة