ملامح التعديلات الدستورية المرتقبة في تركيا والدعوة للسلم الاجتماعي

الاراء 09:28 AM - 2021-02-21

ملامح التعديلات الدستورية المرتقبة في تركيا والدعوة للسلم الاجتماعي

بحسب المعطيات المتوفرة في تقارير وسائط الاعلام فأن البنود التي من المتوقع أن يعمل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على تعديلها والتي جاءت بشكلٍ مفاجئ في خطابه الاسبوع الماضي هي التالية:

⁃ تحييد كامل للرقابة القضائية والتشريعية متمثلة في المحكمة الدستورية والبرلمان التركي بوصفها مؤسسة تشريعية ورقابية

⁃ سحب او الغاء فقرة الالتزام بقرارات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان من الدستور.

⁃ اختيار اعضاء الادارات المحلية والبلديات والحكومة المركزية بالتعيين وليس بالانتخاب.

⁃ تقييد المنظمات غير الحكومية أو إلغاؤها بالكامل.

⁃ إلغاء الضمانات الدستورية و القانونية للحقوق و الحريات الاساسية.

⁃ إلغاء حق الانتخاب والترشح للأقليات العرقية.

⁃ اشتراط موافقة الرئيس على الترشيح لعضوية البرلمان 

إتاحة الفرصة للترشح لمنصب الرئيس مرات غير محدودة وإزالة شرط الانتخاب بنسبة ٥٠٪؜+١

⁃ تعد الميزانية من قبل الرئيس وتنفذ بمرسومٍ رئاسي. 

وبحسب الاجواء السياسية في البلاد يرى المحللون السياسيون ان هذه التعديلات الدستورية مقلقة وأنهم يخشون أن تؤدي اقرار هذه التعديلات الى التشريع للاستبداد وليس تعزيز الديمقراطية..

وفي  رأي الشخصي إذا تم الاستفتاء وصوت الشعب التركي لصالح اقرار تلك التعديلات فأنها ستؤثر سلبياً على العلاقات التركية مع الغرب بصورة عامة والاتحاد الاوروبي بصورة خاصة. 

سابقاً ولمرات عديدة قدمت تركيا الطلب بأن تكون عضواً في الإتحاد الأوربي لكن انتهاكات المستمرة لحقوق الانسان ومن ثم التدخلات  العسكرية للدولة التركية في الشؤون الداخلية في سوريا، ليبيا، العراق، موريتانيا، افغانستان، السودان، قبرص واذربيجان. عرقلت امكانية تحقيق هذا الحلم وبالتالي عدم الموافقة على ذلك، بل تم فرض عقوبات على تركيا من قبل أمريكا والاتحاد الأوربي.

التعديلات الدستورية ستكون لها بعض المردودات السلبية التي تنعكس بخاصة على قضايا حقوق الانسان وعلى الانتخابات وحق الشعب في التصويت لمن يمثلهم في الادارات المحلية والبرلمان او الحكومة، لإن حرمان الاقليات من المشاركة في العملية السياسية وإدارة البلاد تحرمهم من التواصل في خدمة الجمهورية كأطار جامع للجميع  بغض النظر عن هوياتهم الفرعية. 

من الجدير بالذكر هنا أن نذكر أكبر أقلية في تركيا هم الكورد التي لايمكن التغاضي عنها وانكار وجودها بعد الان، فهي باتت قضية سياسية كبيرة بالرغم من الانكار وتهميشهم الذي يشهد لها التأريخ. فبالتالي إن ذلك يؤدي الى تزايد السخط وازدياد الاصوات المعارضة للنظام التركي وانعدام التعايش السلمي بين مكونات تركيا. 

وأخيراً وليس آخراً فإن اتاحة الفرصة للرئيس بترشيح نفسه لمراتٍ عديدة يجعل امر تداول السلطة أمراً صعباً وهذا قد یعطي الفرصة لأردوغان أن يبقى رئيساً لتركيا مدى الحياة وناهيك عن ذلك فميزانية الدولة إذا قُرت بمرسومٍ رئاسي لاشك أن الاولوية في الميزانية ستكون للجيش والمخابرات.

من هنا اتوجه الى دولة تركيا الجارة أن تقوم ببعض الاصلاحات في إدارة الدولة والتوجه نحو المصالحة الاجتماعية والتعايش السلمي وعدم انتهاك حدود وحقوق مناطق تابعة لدول الجوار وأن تعمل على ترسيخ حقوق الانسان وحرية الصحافة والتعبير.  أدعوا دولة تركيا أن تتوجه الى تعزيز الديمقراطية وحل المشاكل والصراعات الداخلية بما يدعم السلم المجتمعي. وحلحلة الملف الكردي نحو المحادثات والتفاوض من أجل ايجاد حلٍ سلمي دائم لوقف القتال والصراعات الدامية التي راح ضحيتها الالاف من الترك والكورد.

 

فريال عبدالله

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket