قصف متبادل بين روسيا وأوكرانيا يخلف عشرات الضحايا ودمارا هائلا

العالم 03:45 PM - 2026-06-09
قصف روسي عنيف لمدينة خاركيف الأوكرانية AP

قصف روسي عنيف لمدينة خاركيف الأوكرانية

روسيا اوكرانيا

قُتل خمسة أشخاص وأُصيب أكثر من 40 آخرين، اليوم الثلاثاء 9/6/2026، في هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منطقتي خاركيف وزاباروجيا في أوكرانيا، في حين واصلت كييف هجماتها بعيدة المدى على أهداف داخل الأراضي التي تسيطر عليها موسكو.
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن ضربة روسية استهدفت مدينة تشوهويف في منطقة خاركيف أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة حامل تبلغ من العمر (22 عاما)، إضافة إلى رجلين يبلغان (56 عاما) و(70 عاما).
وقال حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف إن الهجوم ألحق أضرارا بمبان سكنية ومتاجر ومواقف سيارات، فيما أُصيب عدد من المدنيين بجروح.
كما تعرضت مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية والقريبة من الحدود الروسية، لهجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى إصابة ما بين 15 و16 شخصا، وفقا للمسؤولين المحليين.
ونشرت السلطات صورا أظهرت مبنى سكنيا مدمرا تلتهمه النيران، بينما عملت فرق الإطفاء على إخماد الحرائق التي اندلعت في المبنى وعدد من السيارات.
وفي جنوب البلاد، أعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية أن ضربة روسية استهدفت مدينة زاباروجيا وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 32 آخرين بجروح.
وفي سياق متصل، أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت خلال الليل ما بين 166 و168 طائرة مسيّرة بعيدة المدى وصاروخين باتجاه الأراضي الأوكرانية، مؤكدة اعتراض ما بين 146 و148 هدفا جويا.
وتواصل كييف مطالبة حلفائها الغربيين بتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية لمواجهة الهجمات الروسية المتزايدة.

هجمات أوكرانية
في المقابل، واصلت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى على أهداف داخل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
وأعلن مسؤولون روس، الثلاثاء، أن طائرات مسيّرة أوكرانية ألحقت أضرارا بجسر تشونهار، أحد أهم الجسور التي تربط شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي الأوكراني الخاضع للسيطرة الروسية، وذلك لليلة الثانية على التوالي.
وقال رئيس الإدارة المعين من قبل روسيا، فلاديمير سالدو، إن الجسر تعرض لأضرار أدت إلى إغلاقه أمام حركة المرور، داعيا السائقين إلى استخدام الطريق البديل عبر ممر بيريكوب.
وتندرج هذه الهجمات ضمن حملة أوكرانية بدأت في مايو/أيار الماضي بهدف عزل شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014 وتُعد مركزا عسكريا رئيسيا للقوات الروسية في البحر الأسود.
وأدت الضربات الأوكرانية المتكررة على البنية التحتية وخطوط الإمداد إلى فرض إجراءات لتقنين الوقود في القرم، بحسب تقارير روسية، في حين أعلنت السلطات الروسية في مدينة سيفاستوبول أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجوم جديد بطائرات مسيّرة استهدف المدينة التي تضم مقر أسطول البحر الأسود الروسي.
وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب تواجه صعوبات كبيرة، رغم المساعي الدولية المتواصلة لإحياء مسار التفاوض بين موسكو وكييف.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد طلب في أواخر أيار الماضي من نظيره الأمريكي دونالد ترمب تزويد أوكرانيا بمزيد من صواريخ باتريوت، وهي منظومة دفاع جوي متطورة تعاني الولايات المتحدة من تراجع مخزوناتها منها بسبب الاستخدام المكثف في أزمات دولية أخرى.

تعثر المفاوضات
وفي تطور سياسي، أعلن زيلينسكي أنه أجرى اتصالين هاتفيين وصفهما بالإيجابيين مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيدا باستعدادهما للمساعدة في التوصل إلى حل للنزاع خلال الأسابيع المقبلة.
وكان الرئيس الأوكراني قد نشر الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح فيها إجراء محادثات مباشرة وجها لوجه لإنهاء الحرب المستمرة للعام الخامس، إلا أن موسكو رفضت المقترح سريعا.
وقال زيلينسكي في مقابلة صحفية، إن هناك انقساما داخل الدوائر المحيطة ببوتين بشأن استمرار الحرب، مشيرا إلى أن بعض الأوساط الاقتصادية الروسية باتت تدرك حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الروسي نتيجة النزاع.
في المقابل، أكد بوتين أن الهجمات الأوكرانية تسببت بأضرار لكنها لا تشكل تهديدا للاقتصاد الروسي.
وجاءت الضربات الروسية الأخيرة بينما كان زيلينسكي عائدا إلى كييف بعد محادثات أجراها في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حيث أبدت الدول الثلاث استعدادها لدعم جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket