رئيس الجمهورية في منتدى دلفي: الجهود متواصلة بشأن نزع السلاح بما يعزز الامن والاستقرار

العراق 01:54 PM - 2026-06-06
رئيس الجمهورية وكالات

رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية

شارك فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، اليوم السبت 6 حزيران 2026، في أعمال الدورة الثانية لمنتدى دلفي الاقتصادي المنعقد في السليمانية، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات، والدبلوماسيين والاقتصاديين من العراق والدول العربية والإقليمية والأجنبية.
وألقى فخامته كلمة أكد فيها أن المنتدى أصبح خلال فترة وجيزة منصة حيوية للحوار بين قادة السياسة والاقتصاد والفكر من مختلف أنحاء العالم، وأن نجاحه يعكس تنامي الإدراك الدولي للدور الذي يمكن أن يضطلع به العراق في بناء جسور الحوار وتعزيز التفاهم بين المجتمعات، بما يسهم في دعم فرص النمو والاستقرار والتكامل في المنطقة.
وأشار فخامته إلى أن العراق يعمل على تطوير إمكاناته ليكون دولة جاذبة للمشاريع والاستثمارات، مبينا أن من أبرز التحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الحالية هي تنويع مصادر الدخل وإنهاء الاعتماد على النظام الريعي وتحفيز الاستثمار، فضلا عن تطويق بؤر الفساد واجتثاثها بشجاعة ومن دون تردد.
كما أشاد السيد الرئيس بالخطوات التي اتخذتها بعض الفصائل المسلحة لدعم حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بما يخدم مسيرة البناء والإعمار ويحقق تطلعات المواطنين نحو التنمية والازدهار.
وفي ما يأتي نص كلمة فخامة رئيس الجمهورية:

بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور الكرام مع حفظ الألقاب والمقامات السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
من المهم أن نكون هنا معاً، في الدورة الثانية لمنتدى (دلفي السليمانية).
شكراً للدعوة الكريمة لنا للمشاركة والتحدثِ في هذه الجلسةِ من أعمال المنتدى الذي خلق خلال فترةٍ قصيرة مِنَصةً حيوية للحواراتِ ما بين قادةِ السياسةِ والاقتصادِ والفكر من مختلفِ أنحاءِ العالم.
شكراً للسليمانية لاستضافتِها هذا المحفلَ الدوليَّ للعام الثاني على التوالي.
ونجاح المنتدى هو تأكيدٌ آخر للإدراكِ المتنامي في العالم للدورِ الذي يمكن أن يضطلعَ به العراقُ في بناءِ وتطويرِ جسورٍ للحوارات، وفي تعزيز تفاهم المجتمعاتِ واختصار المسافاتِ ما بين الدولِ، خصوصاً في منطقتِنا التي ما زالت تواجهُ العديدَ من المخاطرِ والتحدياتِ فيما يتطلعُ الكثير من شعوبها وقياداتِها إلى تعزيز فرص النموّ والاستقرارِ والتكامل.
يعمل العراق على تطوير إمكاناته ليكونَ دولةً جاذبة للمشاريع والاستثمارات، وفي هذا الصدد فإن الحكومة العراقية تعمل على أن يكون البلدُ منطقةً جذبٍ آمنٍ ومطمئِنٍ للشركات ورؤوس الأموال الدولية.
وفي هذا المجال أثنينا بتقدير على قرارات عدد من الفصائل المسلحة التي بادرت بالتعاونِ على أن تكونَ الدولة وحدها المالكة للسلاح، وما زالت الجهودُ متواصلة في التفاهم من أجل نزع السلاح وبما يعزز أمن واستقرار البلد ويسهم في البناء والإعمار.
يحصل هذا في وقتٍ يعيشُ فيه العالمُ، ومنطقتُنا على وجهِ التحديد، الكثير من الاضطراباتِ الجيوسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تشكِّلَ تهديداتٍ غير مسبوقةٍ لأمنِ واستقرارِ العالم.
وفي إطار ما نؤمنُ به في العراق ونعملُ من أجله فإننا ندركُ أن الاستقرار لم يعد هدفاً محلياً فحسب، بل بات شرطاً أساسياً للتنميات المحلية والإقليمية والعالمية.
وهذا ما يؤكّدُ أهميةَ الحواراتِ العمليةِ والمُنتجة، وما يجعل منها ضرورةً يمكنُ أن تُسْهمَ في معالجةِ التحديات ولَجْمِ المخاطرِ المتفاقمة.
ندركُ، في العراق، أن التحدياتِ التي تواجهُ بلدَنا لا ينبغي لها أن تعطّلَ التطلُّع إلى ما يطوِّرُ رفاهيةَ الشعبِ وبما يستجيب لتعزيز الخيارات التي تنمّي فرصَ الازدهار. وهذا ما يجعل الحكومة أمام تحديات جدية، لكن تجاوزها ممكن.
وفي المقدمةِ من هذه التحدياتِ تبرزُ تحديات المالِ والاقتصاد، وتتأكدُ أهميةُ العملِ على تنميةِ مصادرِ الدخل وتنويعِها والانتهاءِ من النظامِ الريعي وتحفيز فرصِ الاستثمار وترسيخ البيئة الآمنة المحفّزة للاستثمار، وتطويق بؤر الفساد واجتثاثِها بشجاعةٍ دونما تردد، ودونما هوادة.
هذا ما نأمل ونعمل على أن تتضافر من أجله جهود السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
أختتمُ، أيها السيدات والسادة، بالتمنياتِ من أجل المزيد من النجاح لأعمال هذه النسخةِ الثانية من منتدى دلفي السليمانية.
أحرُّ التمنياتِ بالمزيد من فرصِ السلامِ والتنميةِ والتعاونِ ما بين الأمم.
والسلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket