مع الحديث عن إنفراجة.. جهود باكستانية لاحتواء التوتر بين طهران وواشنطن

العالم 10:41 AM - 2026-05-22
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي عراقجي مرتين في طهران رويترز

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي عراقجي مرتين في طهران

ايران الولايات المتحدة

تكثف باكستان تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش، ومنع المنطقة من الانزلاق إلى مواجهة جديدة قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الجهود في وقت يواصل فيه الطرفان تبادل الرسائل والتهديدات، بينما تتحرك إسلام آباد على أكثر من خط سياسي وأمني لإحياء المفاوضات، وكسر الجمود القائم.
وكشفت مصادر إيرانية مطلعة، أمس الخميس، أن المقترح الأخير الذي قدمته الولايات المتحدة عبر باكستان إلى طهران ساهم في تقليص بعض النقاط الخلافية بين الطرفين. إلا أن مصادر إيرانية اعتبرت أن تضييق الفجوات لا يزال يتطلب، على حد تعبيرها، "تراجع واشنطن عن خيار التصعيد العسكري ووسوسة الحرب". 

وكان وزير الداخلية الباكستاني قد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، حاملاً ما وصفته مصادر دبلوماسية بـ"رسالة حاسمة" إلى القيادة الإيرانية، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار إذا استمرت حالة الجمود الحالية.
وخلال زيارته الأخيرة، التقى نقوي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم قيادات أمنية وعسكرية، فيما ركزت الاجتماعات على الحفاظ على التهدئة، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن باكستان تواصل بالفعل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، غير أن الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، ومضيق هرمز، والقدرات الصاروخية الإيرانية، إضافة إلى الميليشيات المسلحة المتحالفة مع طهران، لا تزال تعيق إحراز تقدم حقيقي في المفاوضات.

وفي ظل هذه الأجواء، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران دخلت "مراحلها النهائية"، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال "إطار زمني محدود".
في المقابل، حذرت إيران من أن أي مواجهة جديدة "ستتجاوز الشرق الأوسط"، لكنها شددت، في الوقت نفسه، على أن جميع السبل لا تزال مفتوحة لتجنب العودة إلى الحرب.
وتزامنًا مع هذه التحركات، أثارت الزيارات المتسارعة لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران تكهنات متزايدة حول احتمال قيام المشير عاصم منير بزيارة قريبة إلى إيران، رغم امتناع المسؤولين حتى الآن عن تأكيد هذه المعلومات رسميًا.

الجمهوريون يؤجلون تصويتا بشأن الحرب مع إيران

الى ذلك، واجه الجمهوريون صعوبة يوم الخميس في جمع الأصوات اللازمة لرفض تشريع يلزم الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من الحرب مع إيران، مما أدى إلى تأجيل التصويت المقرر بشأن هذه المسألة إلى شهر يونيو المقبل.
وكان مجلس النواب قد حدد موعدا للتصويت على قرار سلطات الحرب، الذي قدمه الديمقراطيون، والذي من شأنه تعطيل حملة ترامب العسكرية على إيران، ولكن عندما أصبح واضحا أن الجمهوريين لن يملكوا الأغلبية لهزيمة مشروع القانون، رفض قادة الحزب الجمهوري إجراء تصويت عليه.
وقال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، الذي رعى مشروع القانون: "لقد كانت لدينا الأصوات دون أدنى شك وهم يعرفون ذلك، ونتيجة لذلك فإنهم يلعبون لعبة سياسية".
ويعمل الجمهوريون في مجلس الشيوخ أيضا على ضمان امتلاكهم الأصوات اللازمة لرفض قرار آخر بشأن سلطات الحرب طرح للتصويت النهائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما أيّد أربعة أعضاء من مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري مشروع القرار وغاب ثلاثة آخرون عن التصويت.
وأظهرت الإجراءات التي اتخذها قادة الكونغرس أن الجمهوريين يكافحون للحفاظ على الدعم السياسي لتعامل ترامب مع الحرب، ويبدي أعضاء في الحزب الجمهوري استعدادا متزايدا لتحدي الرئيس بشأن هذا الصراع.
وأبلغ زعيم الجمهوريين في مجلس النواب ستيف سكاليس الصحفيين أنه تم تأجيل التصويت لمنح المشرعين الغائبين فرصة للتصويت.
ولم يجب رئيس مجلس النواب مايك جونسون على أسئلة الصحفيين أثناء خروجه من قاعة مجلس النواب.
PUKMEDIA وكالات

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket