زرع الف شجرة تزورها عوائل الضحايا في ذكرى يوم المقابر الجماعية في العراق

الآراء 01:34 PM - 2026-05-13
فؤاد عثمان PUKMEDIA

فؤاد عثمان

الأنفال

يصادف يوم 16/5/2026 ذكرى اليوم الطوني للمقابر الجماعية في العراق ويستذكر العراقيون في كل عام ذكرى شهداء مغدورين في المقابر الجماعية في مناسبة مؤلمة تجسد واحدة من أكثر المحطات سوداوية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر. هذا اليوم يسلط الضوء على حجم الفاجعة التي تعرض لها العراقيون على يد النظام الديكتاتوري السابق، وخاصة ضحايا عمليات الأنفال من الكورد الذين دفن العديد منهم أحياء في صحارى الجنوب، بعيدًا عن ذويهم وموطنهم. 
عن فعاليات التي تقدم خلال احياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية لهذه السنة قال السيد ضياء كريم طعمة الساعدي مدير دائرة المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء العراق : يتم احياء هذه المناسبة بأكثر من نشاط أو الفعالية  ، منها زراعة ألف شجرة في مقبرة جنة الشهداء والخاصة بالشهداء المقابر الجماعية كل شجرة ستزرعها عائلة من عوائل الشهداء لكي يكون امتداد لتخليد الشهداء كذلك هناك عملية تنقيب و فتح لعدد من المقابر في منطقة الرمادي بالتزامن مع احياءً اليوم الوطني يستهدف تحديد هذا اليوم الى توثيق جرائم الابادة الجماعية التي ارتكبت بحق الشعب العراقي بكورده و عربه و باقي المكونات، 
رغم مرور سنوات طويلة على سقوط النظام البائد، لا تزال عملية الكشف عن المقابر الجماعية تمضي بوتيرة بطيئة لا تعكس حجم المأساة. فحتى اليوم، ما تم العثور عليه من مقابر يعتبر قليلًا جدًا مقارنة بالعدد الهائل المتوقع، والذي تشير التقديرات إلى أنه يصل إلى آلاف المقابر. وتشير الجهات المختصة إلى أن النظام السابق تعمّد إخفاء الأدلة، حتى وصل الأمر إلى تصفية منفذي عمليات الدفن وسائقي الجرافات، في محاولة منه لطمس معالم الجريمة. يشير الاحصائيات الى ان النظام الاجرامي البائد خلف رئائه عدد كبير من المقابر الجماعية 
فوفقًا لوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في إقليم كردستان، تم حتى الآن تحديد أكثر من 300 موقع لمقابر جماعية في عموم العراق استنادا لخبراء الدوليين، نحو 80% منها تعود لضحايا عمليات الأنفال. ومن هذه المقابر، تم فتح 57 موقعًا في 17 منطقة مختلفة، وتم استخراج 3659 رفاتًا وإعادتها إلى ذويهم. ومع استمرار أعمال التنقيب، يتوقع العثور على المزيد.
لكن بالمقارنة مع العدد التقديري لضحايا الأنفال الذي يبلغ حوالي 182 ألف شخص، فإن هذا الرقم ما زال ضئيلًا جدًا، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجهود المبذولة.
وعلى مستوى العراق يقول السيد ضياء كريم طعمة الساعدي مدير دائرة المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء،: مع ان الجهات الدولية حددت حوالي 300 موقع للمقابر الجماعي ( كل موقع قد يحتوي على اكثر من مقبرة جماعية) لكن لازالت هناك الكثير وان عملية الكشف مستمرة، فقط خلال الأيام الست أو سبع الماضية فقط تم الكشف عن 7 مقابر وان عملية التنقيب والكشف تسمر وعن عدد الإجمالي للمقابر التي تم فتحها اكد مدير دائرة المقابر الجماعية انه تم حتى الان 326 مقبرة جماعية.
... بخصوص التعديل القانون فقد سبق و ان تم تعديل بقانون رقم 13 لسنة 2015 استجابة لاحتياجات الملف واهم التعديلات ، وفقا للتعديل يترأس اللجنة قاضي تعينها المجلس القضاء بدلا عن موضف في القانون الأصلي.
وفي كوردستان يتم التأكد من  ضرورة مراجعة قانون حماية المقابر الجماعية رقم 5 لسنة 2006 المعدّل، والذي لا يمنح الإقليم الدور الكافي في هذه القضية. ومن الضروري أن يتم إشراك الجهات الكردية بفعالية في كل مراحل العمل، من البحث والتنقيب، مرورًا بالفحوصات المختبرية، وصولًا إلى إعادة دفن الضحايا في مراسيم تليق بكرامتهم ومكانتهم.
من المؤسف أن غالبية رفات الضحايا (الروفات) التي تم اعادتهم الى مثواهم لم تخضع حتى اليوم لفحوصات الحمض النووي (DNA)، وهو ما يعرقل عملية التعرف على الهويات ومطابقة الرفات مع ذويهم. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الماسة لإطلاق حملة وطنية شاملة لجمع عينات دم من عائلات الشهداء، لتمكين المختبرات من إجراء عمليات المطابقة والتعرف على الضحايا، وهو مطلب إنساني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل.
تشارك منظمة icmp  في فتح كافة المقابر و تساهم في عملية التوثيق هذه الجرائم ، لكن هذا ليس كافيا بل يجب اشراك كافة المنظمات العاملة في هذا المجال ( صليب الاحمر الدولي ) و (opcw ) وحتى نرى من الضروري حضور ممثليات الدول المتواجدة في العراق بهدف اعطاء الملف طابعا دوليا. 
 وعن مصير المقتنيات التي يتم العثور عليها خلال فتح المقابر الجماعية والتي تعود للضحايا قال ضياء طعمة الساعدي : ان المقتنيات ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها عليه وبعد اخراجها من المقابر يتم تصنيف الادلة ورفع المقتنيات مع الجثامين و يتم المقتنيات الى مديرية التخليد في مؤسسة الشهداء وكذلك شركائنا في اقليم كوردستان من اجل تقديمها للمجتمع المحلي والدولي امًا المقتنيات الشهداء حيث يتم التعرف عليهم فيتم تسليمها إلى ذوهم بشكل مباشر .
في هذا اليوم، نُحيي أرواح شهداء المقابر الجماعية وعمليات الأنفال بكل إجلال وإكرام، وستظل المقابر الجماعية وصمة عار في جبين من ارتكب هذه الجرائم البشعة، ومن لا يزال يحنّ إلى زمن القمع والقتل الجماعي.
الرحمة والخلود لشهدائنا المغيبين في باطن الارض الذين دُفنوا غرباء في صحارى الموت، من كل أطيافه وأعراقه، والخزي والعار لمرتكبي جرائم الاباد الجماعية .

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket