الافتتاحية: المشاكل تحل عبر حوار صريح مع الحكومة الاتحادية

کوردستان 09:09 AM - 2025-07-15
رواتب الموظفين PUKMEDIA

رواتب الموظفين

الاتحاد الوطني

كتبت صحيفة كوردستاني نوي في افتتاحيتها لعدد اليوم الثلاثاء 15-7-2025، تحت عنوان “أوان إعادة البريق إلى النضال الوطني”، أن تأخر صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان أخذ قالبًا سياسيًا، وليس ماليًا وفنيًا فحسب ما يشكل خطرًا كبيرًا على الإقليم ويمكن أن تكون عاقبته سيئة.
وأضافت الافتتاحية أن على الأطراف الكوردستانية كافة، التوصل لإجماع على موقف قانوني ودستوري متين للدفاع عن حقوق الإقليم وشعب كوردستان دون استخدام لغة التهديد والوعيد، بل عبر حوار صريح مع الحكومة الاتحادية، لحل مشكلة الرواتب في البداية ثم بعد ذلك لحل المشكلات الآخرى العالقة.
واضافت: كان أكبر مشكلة لشعبنا على مدى التاريخ، هو انعدام وحدة الصوت والموقف والصف. وكان داء أمتنا الموغل في القدم، هو التفرقة والقطيعة وعدم قبول الآخر. هذا الداء المميت قد انعكس أيضًا في نتاجات شعرائنا وأدبائنا منذ القدم، بحيث كتب العشرات من الكتاب والشعراء آلاف الأسطر عن ضرورة وحدة صوت شعبنا كما أرجعوا سبب كل المعاناة إلى ذلك الداء أيضًا.
وقالت الصحيفة: من الطبيعي أن تختلف برامج ورؤى الأحزاب والحركات السياسية لمعالجة المشكلات والمسائل وأن يدير كل واحد منها نضاله بطريقة مختلفة، ولكن لايمكن أن تقود باتجهات مختلفة وتعارض بعضها البعض في المسائل القومية والوطنية المصيرية. فمثلما شاهدنا في تاريخنا أضرار التفرقة والقطيعة، فإنّ منفعة وحدة الصوت والموقف ماثلة أمام أعيننا أيضًا وخير مثال هو تشكيل الجبهة الكوردستانية أواسط الثمانينات من القرن الماضي وقد رأينا جميعًا كيف حصد شعبنا نتاج وحدة الصوت والصف تلك خلال الانتفاضة وبعد ذلك في انتخابات البرلمان وتشكيل حكومة الإقليم.
وتابعت: من الأمثلة الأقرب والأكثر حيوية، هو الإصرار الدائم للرئيس مام جلال على وحدة موقف وصوت الأطراف الكوردستانية في المسائل المصيرية والدور الكبير الذي كان يؤديه في تقريب الأطراف وتشكيل إجماع بينها في المسائل الكوردستانية والوطنية. دور الرئيس مام جلال هذا كان كذلك للعراق أيضًا حين كان يجمع الأطراف العراقية حول مسألة ما فيها منفعة شعوب البلاد.
وقالت: يمر إقليم كوردستان الآن بظرف صعب، فإنَّ عدم إرسال الموازنة التي تشكل رواتب الموظفين والمتقاعدين جزءا مهمًا منها، أصبح مشكلة كبيرة تواجه مواطني الإقليم والحكومة أيضًا. بينما تصر الحكومة الاتحادية شيئًا فشيئًا على أنها لن ترسل الرواتب! ويبدو أنَّ بغداد تأتي بمبرراتها، سواء أكانت حقة أم غير حقة، فذلك موضوع آخر، ولكن ما يلاحظ أنَّ الأمر أخذ قالبًا سياسيًا، وليس ماليًا وفنيًا فحسب ما يشكل خطرًا كبيرًا على الإقليم ويمكن أن تكون عاقبته سيئة!.
وقالت: ما يدعو للأسف أنَّ الأحزاب والحركات السياسية في الإقليم متباعدة حتى الآن أمام موقف الحكومة الاتحادية هذا، حتى أنَّ بعضها تعبر عن سرورها بموقف بغداد بشكل غير مباشر! إنَّ ما ينبغي فعله في هذه اللحظة الحساسة والمصيرية ولايمكن تأجيله هو اجتماع جميع الأطراف على موقف قانوني ودستوري متين للدفاع عن حقوق الإقليم وشعب كوردستان دون استخدام لغة التهديد والوعيد، بل عبر حوار صريح مع الحكومة الاتحادية، لحل مشكلة الرواتب في البداية ثم بعد ذلك لحل المشكلات الآخرى العالقة. ولايمكن أن ننسى أنَّ أحد الأسباب الرئيسة لظهور هذا الوضع السيء للإقليم هو انعدام الوئام بين الأطراف ووحدة الموقف حول المشكلات الوطنية. قد يكون هناك من يقول: لماذا نتذكر وحدة الصف في أوقات الأزمات والمشكلات فقط؟ وهذا سؤال منطقي، ولكن من المعلوم أنَّ وحدة الموقف والصف ضروري ومهم عند الشدائد قبل أي وقت آخر وإن كان من الأفضل أن نكون دومًا موحدي الصوت والصف لكي لاينال منّا أحد.

PUKMEDIA 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket