من الذي سيكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة الجديدة؟

العراق 03:49 PM - 2021-10-25

اكد خبراء في القانون ان رئيس الجمهورية سيكلف مرشح الكتلة النيابية الاكبر بتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، فيما تباينت الآراء في من هي الكتلة الاكبر. 
المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية منيف الشمري قال في تصريح لوكالة الانباء العراقية اليوم الاثنين، إن "الدستور العراقي حدد أن يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة"، مبيناً، أننا "في رئاسة الجمهورية ننتظر تشكيل الكتلة الأكبر"، مضيفا بانه "اذا تم تشكيلها ستعتمد اسم مرشح لرئاسة الوزراء ويقوم رئيس الجمهورية ملزما بحسب الدستور بمنح الثقة للمرشح".
الخبير القانوني طارق حرب يرى ان موضوع الكتلة الاكبر محسوم ورئيس الجمهورية سيكلف مرشح كتلة التيار الصدري. 
وقال طارق حرب في تصريح خاص لـ PUKmedia، ان رئيس الجمهورية لابد ان يكلف مرشح الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة، مشيرا الى ان كتلة الاكبر هذه المرة محددة وهي كتلة التيار الصدري التي حصلت على 73 مقعدا بحسب النتائج الاولية التي اعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
واضاف طارق حرب ان "قانون الانتخابات يمنع انتقال المرشحين الفائزين بين الكتل والاحزاب السياسية وهذا يعني ان الكتلة الاكبر هي التي فازت بأكبر عدد من الاصوات وهي كتلة التيار الصدري"، لافتا الى ان رئيس الجمهورية سيكلف مرشح كتلة التيار الصدري التي حصلت على اكبر عدد من الاصوات في الانتخابات وهذا الامر محسوم ولا نقاش فيه، حسب تعبيره. 
من جانبه اكد الخبير القانوني امير الدعمي ان الفرقاء السياسيين سيلجأون الى المحكمة الاتحادية لتفسير من هي الكتلة الاكبر. 
وقال الدعمي في حديث لـ PUKmedia، بان "هناك تقاطع بين ما ينص عليه قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020، في مادته رقم (45) والخاصة بالكتلة الاكبر، وبين تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة (76) من الدستور والتي اكدت ان الكتلة النيابية الاكبر هي التي تشكل داخل قبة البرلمان"، معربا عن اعتقاده بأن "الفرقاء السياسيين سيذهبون الى استفتاء المحكمة الاتحادية عن من هي الكتلة الاكبر؟، هل تحدد وفق ما فسرته المحكمة الاتحادية ام وفق ما جاءت به المادة (45) من قانون الانتخابات؟"، مشددا على ان "المحكمة الاتحادية هي من ستكون من هي الكتلة النيابية الاكبر، وبالتالي رئيس الجمهورية سيكلف مرشح من تحددها المحكمة الاتحادية بمن هي الكتلة الاكبر". 
ويرى الدعمي ان "هذه الجدلية اوقعتنا بها المحكمة الاتحادية بتفسيرها في 2010 للمادة (76) من الدستور، ولحد هذه اللحظة هذه الجدلية دوامة"، لافتا الى ان "المتعارف عليه في جميع دول العالم ان الكتلة النيابية الاكبر هي الكتلة التي تحصل على اكبر عدد من اصوات الناخبين في الانتخابات والكتلة المرشحة النيابية الفائزة هي التي تذهب لتشكيل الحكومة، واعتقد انه حصل التفاف في تفسير المادة (76) من الدستور في 2010". 
يذكر ان المادة (45) من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (9) لسنة 2020 تنص على انه (لا يحق لأي نائب أو حزب أو كتلة مسجلة ضمن قائمة مفتوحة فائزة بالانتخابات الانتقال إلى ائتلاف أو حزب أو كتلة أو قائمة أخرى إلا بعد تشكيل الحكومة بعد الانتخابات مباشرة، دون أن يخل ذلك بحق القوائم المفتوحة أو المنفردة المسجلة قبل اجراء الانتخابات من الائتلاف مع قوائم أخرى بعد اجراء الانتخابات).  
هذا وكانت المحكمة الاتحادية العليا اصدرت بيانا يوم الأحد 22/12/2019 بشأن تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، والتي من حقها ترشيح رئيس الوزراء، دون تسمية أي من الكتل بشكل صريح.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية إياس الساموك، في البيان، "طلب السيد رئيس الجمهورية من المحكمة الاتحادية العليا تحديد الكتلة الأكبر الوارد ذكرها في المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005".
وأضاف: "تلقت المحكمة الطلب يوم الخميس المصادف (19/12/2019)، وبناء عليه عقدت المحكمة جلسة للنظر في الطلب، وذلك صباح يوم الأحد المصادف 22/12/2019، بكامل أعضائها".
وأشار البيان إلى أن المحكمة الاتحادية قررت "وضع الطلب المدرجة صيغته في أعلاه موضع التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا بجلستها المنعقدة بتأريخ 22/12/2019 وتوصلت بعد المداولة والتدقيق وبعد الرجوع إلى أوليات تفسيرها لحكم المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 وذلك بموجب قرارها الصادر بتأريخ 25/3/2010 بالعدد (25/ اتحادية/ 2010) والذي أكدته بموجب قرارها الصادر بتأريخ 11/8/2014 بالعدد (45/ ت. ق/ 2014) ومضمونهما أن تعبير (الكتلة النيابية الاكثر عدداً) الواردة في المادة (76) من الدستور تعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، أو الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية ودخلت مجلس النواب وأصبحت مقاعدها بعد دخولها المجلس وحلف أعضائها اليمين الدستورية في الجلسة الاولى الأكثر عدداً من بقية الكتل، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحها بتشكيل مجلس الوزراء طبقاً لأحكام المادة (76) من الدستور وخلال المدة المحددة فيها".
وتابع: "هذا ما أستقرت عليه المحكمة الاتحادية العليا بموجب قراريها المذكورين آنفاً في تفسير المادة (76) من الدستور وببيان مفهوم الكتلة النيابية الأكثر عددا".
ومضى بالقول: "حيث أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة التشريعية والتنفيذية والقضائية المنصوص عليها في المادة (47) من الدستور وحيث أن المحكمة الاتحادية العليا إحدى مكوناتها وفقاً لأحكام المادة (89) من الدستور فإنها ملزمة بالأحكام والقرارات التي تصدرها وبناء عليه تقرر المحكمة الاتحادية العليا التزامها بقراريها المذكورين آنفاً المرفقين مع هذا القرار بتفسير حكم المادة (76) من الدستور وفقاً لما ورد فيهما".
وشدد على أن "القرار هذا صدر بالاتفاق باتاً وملزماً استناداً لأحكام المادة (94) من الدستور والمادة (5) من قانون المحكمة الاتحادية العليا وحرر في الجلسة المؤرخة 22/12/2019))".

PUKmedia / فائق يزيدي 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket