مؤتمر التطبيع.. اربيل تتبرأ.. والقضاء يتحرك.. والغضب يتزايد

تقارير 07:20 PM - 2021-09-26

 اثار مؤتمر عقد باربيل، تحت اسم " السلام والاسترداد"، ردود افعال غاضبة على مختلف الاصعدة، فيما يؤكد محللون وقانونيون ان التطبيع مع اسرائيل يخالف القانون والدستور العراقي.
وتناولت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، توقيت المؤتمر في ظرف يستعد في العراق لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة، كما القت الضوء على ادانات واسعة ومذكرات القبض واعتذارات للمشاركين في مؤتمر اربيل، والذي اكدت حكومة إقليم كوردستان ان المؤتمر عقد من دون "علمنا وموافقتنا"، نافية أن يكون معبّراً "بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة الإقليم"، متوعدة "باتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد المؤتمر"، فماذا حصل ولماذا هذه الضجة وما تأثير المؤتمر على الانتخابات المقبلة باحتدام حملات انتخابية للمرشحين؟
مذكرات القبض ضد المشاركين بمؤتمر اربيل
بالتزامن مع بيانات ومواقف رسمية وسياسية اصدرت محكمة تحقيق الرمادي ومحكمة الكرخ الاولى، مذكرات القبض ضد عدد من المشاركين في المؤتمر، بحسب بيان مجلس القضاء الاعلى، وهم كل (وسام عبد ابراهيم حردان العيثاوي) و(علي وسام عبد ابراهيم العيثاوي) و(ريسان ذعار علاوي الحلبوسي) و(عبدالله عطاالله احمد صالح الجغيفي)، و المدعو (وسام الحردان) على اثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع (اسرائيل)، والمدعو (مثال الالوسي) والموظفة في وزارة الثقافة (سحر كريم الطائي). 
ويقول المحلل السياسي والامني احمد الخضر لـPUKmedia: ان ماسمي بالمؤتمر ماهو الا ندوة موسعة ليس لها اية قيمة او اي وجود على ارض الواقع السياسي، وهو مخالف للقوانين العراقية والدستور العراقي، وكما تابعنا صدور مذكرات الاعتقال بحسب القانون واعتذارات بالجملة من المشاركين في المؤتمر، ويشير الى ان المشاركين ارادوا ان يكونوا رقما في المعادلة السياسة، عبر مؤتمر صغير للتطبيع مع اسرائيل ومن ثم الحصول على الدعم الخارجي.


ويؤكد، ان التطبيع صعب جدا ويرتبط مع قضية العدالة وسلام عادل ينصف الشعب الفلسطيني، وليس مثل ما ارادت بعض الشخصيات، التطبيع بدون اي شرط او قيد، ويلفت الى ان المؤتمر لا يؤثر بالمشهد السياسي بشكل عام.
ترحيب فلسطيني بموقف العراق
حركتا حماس وفتح رحبتا، بموقف الحكومة العراقية الرافض لما صدر عن مؤتمر عُقد بمدينة أربيل والمنادي بتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".
وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم في تغريدة عبر تويتر، إنّ حركته "تقدّر الموقف العراقي القيادي والشعبي الرافض للتطبيع مع الاحتلال، وانحيازه الدائم للقضية الفلسطينية".
وأضاف، أنّ "العراق كان على الدوام إلى جانب قضية فلسطين ونضال شعبها العادل ضد الاحتلال".
من جهته، وجّه الناطق باسم حركة فتح منير الجاغوب، "التحية للعراق الذي لم يقبل التراجع عن التزامه بقضية العرب والمسلمين؛ قضية فلسطين".
وأضاف الجاغوب، سنبقى نشدّ على يد القيادة السياسية في موقفها الشجاع والثابت برفض التطبيع قبل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملةً"، لافتًا إلى أنّ "هذا الموقف ليس غريبًا عن العراق الذي قاتل أبناؤه واستشهدوا على ثرى فلسطين".
وكانت رئاستا الجمهورية والوزراء قد اكدتا موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، فيما بين خبير قانوني ان الدستور الاتحادي يمنع اي نهج يتبنى العنصرية او الطائفية.
الاعدام لمن يروج فكريا او معنويا لاسرائيل
يقول الخبير القانوني الدكتور علي التميمي في تصريح خاص لـ PUKmedia: ان المادة الثانية من الدستور تمنع اي نهج يتبنى العنصرية او الطائفية، لافتا الى ان اسرائيل بلد محتل لدولة عربية هي فلسطين، وهناك اتفاقية بيروت 2002، الخاصة بالجامعة العربية التي اشترطت السلام مع اسرائيل بالرجوع الى عام 1967، باعادة الاراضي المحتلة واعادة الفلسطينين جميعا الى اراضيهم.


ويضيف: ان قانون العقوبات العراقية المادة 64 و 201، عاقب بالاعدام لمن يروج فكريا او معنويا لاسرائيل، ويشير الى ان ممثل فلسطين في الامم المتحدة اقام عشرات الدعاوى ضد اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.
ويؤكد التميمي: ان ما حصل باربيل هي وجهات نظر  شخصية لا علاقة لها بحكومتي الاتحادية واقليم كوردستان، ويلفت الى ان اوضاع العراق يختلف عن مصر او الاردن لوجود اتفاقية بين بغداد وواشنطن عام 2008 تلزم الدعم الامريكي للعراق. 
حملة جمع التواقيع لالتئام مجلس النواب
ويؤكد مصدر نيابي يوم الاحد، بدء حملة جمع تواقيع لعقد جلسة استثنائية بشأن مؤتمر " السلام والاسترداد" الذي اقيم باربيل قبل يومين.
ويوضح، النائب حسن آلي عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني بمجلس النواب لـPUKmedia: ان نوابا طالبوا بجلسة استثنائية حول مؤتمر " السلام والاسترداد" الذي طالب بالتطبيع مع اسرائيل، ويشير الى ان حملة جمع تواقيع اعضاء مجلس النواب مستمرة بتزايد اعداد الموقعين.


ويبين، ان التطبيع مع اسرائيل كما طالبت به شخصيات عراقية باربيل، مرفوض وفق القوانين والدستور العراقي الدائم، مرجحا التئام المجلس بهذا الخصوص.
توقيت غير مناسب 
توقيت مؤتمر اربيل اثار تساؤلات عن جدواه، كما يقول المحلل السياسي علي البيدر لـPUKmedia: ان المؤتمر محاولة لشحن الشارع العراقي واستثمار ذلك انتخابيا، بتوقيته وظروف الشارع الذي يستعد للانتخابات، ويشير الى ان اطراف ارادت تجرم مكونات بحد ذاته بغموض كبير عن الموضوع وتكتم على من الجهة المستفيدة.


ويتستفسر: ما حاجة اسرائيل الى التطبيع مع العراق الا لخلق حالة من الفوضى داخل النظام السياسي ولفت الانظار عن امور تحدث في القريب عاجل.
ويؤكد، ان اطرافا قد تكون مستفيدة من التوقيت وتستمثر ذلك من الجانب الانتخابي للعمل على زيادة رصيدها الانتخابي لدى جمهورها.
اتفاقات ابراهام واحالة للتحقيق
وجاء في البيان الختامي لمؤتمر الذي قرأته سحر الطائي، على أنها موظفة في وزارة الثقافة ببغداد: "نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات إبراهيم (أبراهام). وكما نصت الاتفاقيات على إقامة علاقات دبلوماسية بين الأطراف الموقعة ودولة وإسرائيل، فنحن أيضاً نطالب بعلاقات طبيعية مع إسرائيل وبسياسة جديدة تقوم على العلاقات المدنية مع شعبها بغية التطور والازدهار". وقالت الطائي التي تتراس منظمة المناهضة للعنف ضد المرأة وكانت من المتحدثين خلال المؤتمر: "لا يحق لأي قوة، سواء كانت محلية أم خارجية، أن تمنعنا من إطلاق مثل هذا النداء".


ووُقعت "اتفاقات أبراهام" برعاية واشنطن في أيلول 2020 لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، ومن ثم مع المغرب والسودان.
وردت وزارة الثقافة والسياحة والآثار الاتحادية، باحالة موظفة للتحقيق بعد مشاركتها في مؤتمر "للتطبيع مع إسرائيل".
وقالت الوزارة في بيان صحفي أنها "شكلت لجنة تحقيقية بشأن مشاركة سحر كريم الطائي الموظفة في الهيئة العامة للآثار والتراث بعنوان (باحث أقدم، درجة خامسة) في مؤتمر للتطبيع مع إسرائيل عقد في مدينة أربيل"، موضحة، "لم نعلم بتصرف الموظفة التي قدمتها وسائل إعلام عالمية ومحلية على أنها تعمل بصفة مدير عام في الوزارة وهو مجاف للحقيقة".
ونقلت الوزارة عن الوزير حسن ناظم قوله: "نرفض التطبيع مع إسرائيل، وستحال الموظفة إلى التحقيق وفقا للقوانين والتعليمات النافذة".


PUKmedia خاص



شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket