قانون التجنيد الالزامي.. شد وجذب وترحيله مجددا

العراق 05:40 PM - 2021-09-01

شد وجذب حول مشروع قانون " خدمة العلم" عقب نشر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تغريدة على صفحته بموقع تويتر: "أنجزنا ما تعهّدنا به منذ لحظة تسلّمنا المسؤولية أمام شعبنا والتأريخ، بإقرار خدمة العَلم التي ستكرّس القيم الوطنية في أبنائنا، وطرحنا مشروع صندوق الأجيال الذي سيحميهم من الاعتماد الكامل على النفط، ومعاً سنمضي إلى الانتخابات المبكرة وفاءً للوعد"، مضيفاً أن "‏العراق خيارنا الوحيد".
وأقرت الحكومة العراقية مشروع قانون "خدمة العلم" (أي الخدمة العسكرية الإلزامية) بعدما كان مجلس شورى الدولة العراقية قد دققه منذ أيام، وأحالة على مجلس النواب لمناقشته وإقراره بصورة نهائية.

خدمة العسكرية الالزامية.. 
شكلت الحروب العبثية للنظام المباد، هاجسا للشعب، ولم تنفك دعوة الجنود الى فصول حرب طاحنة مع ايران ثم الانخراط في خدمة الاحتياط دون تحديد سقف انتهاء الخدمة الاجبارية والمخالف او الهارب يلقي مصير الاعدام بتهمة الهروب.
مواليد عديدة قضت اكثر من 10 اعوام في الخدمة الالزامية في حروب لم يؤمنوا بها وبالمحصلة ربما شكلت اعداد الجيش الكبيرة عاملا لغزو الكويت، واستمر الحال لحين الغاء الحاكم الأميركي الأسبق بول بريمر القانون، وصارت الحكومات العراقية المتعاقبة تعتمد على جيش مؤلف من المحترفين المتطوعين، وصلت أعدادهم مع بقية الأجهزة الأمنية والداخلية إلى أكثر من مليون متطوع.
وينص مشروع القانون الجديد على أن الخدمة العسكرية الإلزامية ستكون فرضا على كل الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 19-35 عاما، في حين أن الخدمة العامة في الجيش تتراوح بين 9-18 شهراً، حسب التحصيل العلمي، كما سيكون للمجندين رواتب وفق سخونة المناطق التي يخدمونها.


"وطبقت الخدمة العسكرية الالزامية في العراق قبل العام 2003 لعقود طويلة ونستطيع القول أنه قنن هذا التطبيق في العهد العثماني بعد صدور قانون الخدمة العسكرية الاجبارية في عهد (عمر باشا) إلا أنه عاد ليتوقف لاحقا بعد تأسيس الدولة العراقية عام ١٩٢١م ، وجرت محاولات عديدة من قبل حكومات العهد الملكي لفرض التجنيد الإجباري إلا أن هذه المحاولات لم تفلح، لأسباب وعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية متداخلة إلى حد ما ، حتى صدر قانون 2 الدفاع الوطني رقم (40 (لسنة 1938 الذي فرض التجنيد الالزامي في البلاد ، ثم ألغي بعد ذلك بصدور قانون الخدمة العسكرية رقم (65 (لسنة 1969 الذي استمر بفرض الخدمة العسكرية الالزامية إلى أن علقت هذه الخدمة بعد العام 2003 بصدور أمر سلطة الإئتلاف".

القانون يرحل الى دورة برلمانية جديدة
يقول كاطع نجمان عضو لجنة الامن والدفاع النيابية لـPUKmedia: ان قانون الخدمة الالزامية قدم في الدورة السابقة ونوقش، وارجع للحكومة، وتأخر الى الايام الاخيرة للتصويت، ويؤكد ان القانون خطوة جدية مدعومة من مجلس النواب و " نحن بامس حاجة الى دماء جديدة داخل الجيش".
ويضيف: ان تقليص القوات الاخرى" البيشمركة، الحشد" من صلاحيات وزارة الدفاع فهي المسؤولة عن تنفيذ القانون، ويؤكد انه قانون جيد. 



وتقول النائبة الماس فاضل عضو اللجنة القانونية النيابية لـPUKmedia: انه من الاستحالة التصويت على مشروع قانون خدمة العلم خلال الدورة الحالية، وتشير الى ان الدورة الجديدة ستنظر وتناقش المشروع، لان  جميع المواضيع مغلقة بسبب قرب الانتخابات التشريعية المقبلة.

تفاعل واسع على مواقع التواصل
يلقى المشروع تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين الخوف من عسكرة المجتمع وان يتدخل الجيش الى قوة تتحكم في البلاد، وايضا جدوى القانون في هذه المرحلة، واهمية الجيش والخدمة الالزامية التي تطبق في دول عديدة.
ولماذا الجيش وما مصير قوات البيشمركة والحشد الشعبي؟ وكيف لبلد كالعراق استيعاب اعداد كبيرة من القوات الامنية؟
ولم تتجاوز مدة الموافقة على القانون 24 ساعة حتى تصدر وسم "الخدمة الالزامية" موقع تويتر.

منع من السفر ومن المشاركة في الانتخابات
يقول الخبير القانوني الدكتور علي التميمي لـPUKmedia، حول فقرات مشروع قانون خدمة العلم:  
المادة 61 اعطت لضباط التجنيد سلطة احضار من اشتبهت بتولده.. وهذا يخالف قانون قوى الامن الداخلي وسلطة القضاء  بجرائم التحريف والتزوير كون وزارة الدفاع ليست مختصة بهذا الامر.
المادة 69 وردت فيها ان احكام القانون لاتسري على من لهم ممارسة واجبات دينية ..ولم تبين ماهي الواجبات الدينية ...؟؟؟
المادة 4 ثانيا وردت عبارة التلاميذ والطلبة وهنا عبارة التلاميذ الموصوف منه تلاميذ الابتدائية الاطفال..عبارة غير ملائمة وتتعارض مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان والطفل وتثير الخوف من التجنيد والعسكرية للصغار..
المادة 6 رابعا اعطت صلاحيات للقائد العام باستثناء من يريد الذهاب للخدمة..وهذا يخالف الدستور الذي وصف الناس بالسواسية في الحقوق والواجبات
المادة 15 خالفت الدستور بصلاحية القائد العام للقوات المسلحة وربطت حركة الجيش والدعوة للتجنيد بموافقة الرئاسات الثلاث وهنا جنبة طائفية وسياسية وتقوض مفهوم الجندية وحب الوطن وتكرس للطائفة
المادة 25 منعت كل عراقي من اكمل الـ 19 ولم يبلغ الـ 45 بمغادرة العراق الا اذا انهى خدمته العسكرية او مؤجل او مستثنى ..والاصح ان تمنع للسفر فقط من هم مدعوين للتجنيد فقط....كون المادة تقيد حريات الشعب بحرية التنقل والسفر وتربطها بمراجعات روتينية تولد الفساد الاداري باصدار التصريحات لغير المدعوين.
المادة 27 منعت من اتم الـ 19 عاما ولم يكمل الخدمة الالزامية من الاشتراك باي انتخابات عامة والمشاركة باعمال النقابات ....الخ وهذا يخالف الدستور والميثاق العالمي لحقوق الانسان وقانون الانتخابات ...


المادة 18 ذكرت من يصاب بعاهة او مرض اثناء الخدمة يحال للتسريح...ولم تذكر انه يحال للتقاعد او يخصص له راتب ضمان اجتماعي او ينال تعويض شيء غريب...
المادة سادسا..وصفت كلمة المتطوع ولم تفسر المتطوع من ناحية السن وهل تشمل من هم بالجيش العراقي  وحرس الحدود والحشد الشعبي الان
ويضيف: انه لم ترد في القانون ماهو اسم المستمسك الذي تصدره التجنيد العامة وهل جميع الاعمار مشمولة فيه وماهي مستمسكات الحصول عليه، كما لم  يرد في القانون مدة التدريب في مراكز التدريب وكم عددها في العراق ومكان دوام المكلفين في نفس المحافظة او في اماكن مختلفة، ولم يستثني القانون ممن يتطوعون بالحشد الشعبي.
ويضيف، سيمنع اقرار القانون الشباب من التطوع لصنوف القوات المسلحة كالحشد وحرس الحدود والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب والشرطة الوطنية، وايضا لم يبين القانون موقفه من العراقي الحاصل على جنسية غير العراقية كالسويدية مثلا او التركية، ويشير الى هنالك اسلحة ومعدات عسكرية حديثة يحتاج التدريب عليها 3 الى 4 سنوات بينما الخدمة الالزامية سنة ونصف وهذه لاتتناسب مع مايصرف على تعبئة  جديدة لاجدوى منها، لافتا الى ان القانون لم يبين  موقفه من الموظف على الملاك الدائم وخصوصا( المعلمين والمدرسين)، وماسيتركوه من فجوة تتسبب بتخلف الاجيال وشيوع الجهل وعسكرة المجتمع..


PUKmedia خاص

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket