المرأه العراقية

PUKmedia إعداد/ مرتضى زاحم  13:07:57   2010-02-16

في الحقوق التي وضعها الدستور الالهي لجميع المخلوقات في الكون بصورة عامة وبالارض بصورة خاصة، حيث نلاحظ ان البشر هو الوحيد الذي يخترق هذا الدستور اما متقنعا بالسياسة او بالدين او ان الاعراف الاجتماعية تكون الفيصل النهائي والحكم المستبد على مجتمعاتنا...

فنلاحظ ان البشر يراعون مصالحهم الخاصة فوق كل الاعتبارات التي قد تسبب انتهاك بحقوق الغير ... ليس فقط التجاوز على الاجناس الاخرى بل التجاوز على ابناء جنسهِ ايضاً....

فالاديان تعطي الحرية الكاملة والمطلقة للجنس الذكري ولا تهمش المرأة تعطيها جميع الحقوق و تكون متساوية بالحقوق مع الرجل...

ولكن من الغريب ان نشاهد هناك سلب لحرية المرأة من خلال الضغط والتسلط .....

فنلاحظ الاجبار بالزواج...

نلاحظ الاجبار بالحجاب...

نلاحظ الاجبار للخضوع والطاعة...

نلاحظ المتاجرة بأجسادهن...

وخاصة نجد ذلك في القرى والارياف او المناطق التي تنقصها الثقافة الانسانية .

لم نجد في عموم العراق مناصرة المرأة ودعمها من الحكومة، لكن التغيير بدأ في أقليم كردستان العراق  وبالاخص بعد اتحاد الحزبين الكرديين الحاكمين في الاقليم حيث بدأ التغيير الفعلي والاهتمام بالمرأة اكثر بكثير من السنوات الباقية حيث جرت عدة تعديلات على قوانين الاقليم والتي تمت على مرحلتين في المرحلة الاولى منذ عام (1992- 2004) والمرحلة الاخرى التي تسميها الباحثة القانونية فائزة باباخان من روائع البرلمان الكردستاني وان حكومة الاقليم هي السباقة في اعطاء الحقوق الكاملة للمرأة والتي تكاد ان تكون حقوقها مساوية للرجل.

حيث تكاتفت منظمات المجتمع المدني في اقليم كوردستان الى التوعية والإهتمام بجانب التعليم ووضع برامج خاصة بنبذ العنف الموجه ضد المرأة والتثقيف بحقوقها لخلق التوازن الطبيعي مابين الواقع والقانون.

تحدثت د. فائزة باباخان الناشطة القانونية واحدى المرشحات في الانتخابات القادمة لقائمة الاتحاد الوطني الكردستاني بحوار خاص للــPUKmedia "ان المشرع الكوردستاني الغى التمييز مابين المرأة والرجل وجعل شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل في الفقرة د/1/ من المادة السادسة ، كما بادر المشروع الكوردستاني الى علاج حالة الأكراه على الزواج في تعديل نص الفقرة 1،2".

ولم تعمل حكومة الاقليم فقط على هذا القانون بل عملت على تعديل اغلب القوانيين التي تخص المرأه كقانون الحفاظ على حقوق المرأة من الضياع، و تضيف بابا خان قائلةٍ: " شدد المشرع الكوردستاني العقوبة كما جاء في شهادة الاحوال المدنية في الاقليم (نص الفقرة 5/ من المادة العاشرة} في حاله الزواج خارج المحكمة{، وقانون لحفظ حقوق الام والذي يأتي بنص الفقرة 3/ من المادة الثامنة بعد ان كانت مستبعدة من الولاية كالآتي: (تعتبر الأم ولياً اذا كان الأب متوفياً او غائباً وكانت حاضنة)".

وان الإتفاقية الدولية (سيداو) تشير الى مدى اهمية حماية المرأة من الأمراض المعدية والتوعية بخصوص مرض نقص المناعة المكتسبة وخصوصاً للمرأة المتزوجة، حيث اهتمت الحكومة الاقليم بهذه القوانين وعملت على أن تتماشى نصوص قوانينه مع هذه الإتفاقية التي سبق وان صادق عليها العراق عام (1986) لينفذ التزاماته الدولية من تعديل وتطوير القوانيين الخاصة بالمرأة،خاصة بعد المعناة التي حصلت عليها المرأة العراقية سواء في الجنوب حيث تشير بعض الإحصائيات إلى تنامي الأمية في صفوف المجتمع في الريف والبادية إلى (75 % ) بين الرجال و (98 %) بين النساء في الوقت الحاضر.

ومن الجدير بالذكر ان عدد القتلى والمغيبين في شمال العراق بلغ في مجازر عمليات الأنفال من سكان كُردستان ما يزيد عن (182 ) ألف إنسان وكثرة منهم من النساء والأطفال، وإن تقارير الامم المتحدة والذي اشار الى استمرار الانتهاكات الموجهة ضد المرأة والطفل في العراق، لم يعتمد على أرقام وقياسات وبيانات حكومية عراقية رسمية، يذكر ان التقرير العالمي لحقوق الانسان لعام (2010) الصادر عن الأمم المتحدة الى “استمرار الانتهاكات” الموجهة ضد المرأة والطفل في العراق.

وأضافت باباخان التي عملت عملت مستشار في وزارة المرأة لعام (2004) ان مجلس النواب قد اخفق كسلطة تشريعية ورقابية وان الانجاز محدوداً جداً معللة السبب الرئيسي "المحاصصة"، وعلى هذا الاساس تأخر كثيراً و"انسحب هذا الامر على مستوى الانجاز بحق المرأه".

مضيفاً "لأن المرأة العراقية بطبيعة الظروف التي مرت بها  جعلت منها قائدة ، قوية ولاتقل كفاءةً عن الرجل ان لم تتفوق عليه"

وعن دور النساء في الانتخابات الحالية في العراق تحدثت الناشطة النسوية هناء ادور بلقاء خاص مع الــPUKmedia قائلةٍ:"نحن من جهتنا ساندنا حكومة الاقليم في تطوير القوانيين وتغيير البعض منها دعما للمرأه، ومن الملاحظ ان التطور والاستقرار في البلاد يساعد على تحرر المرأة، كما هو الحال في الاقليم بالرغم من وجود ختان البنات في بعض ضواحي المدن، ونتمنى ان لاتتوقف حكومة الاقليم فقط على هذه القوانيين بل العمل على تطويرها وتجديدها اكثر واكثر".

ومن الملاحظ كثر قتل النساء لاسباب عديدة وخاصة في السنوات السابقة في بعض محافظات الجنوب والوسط دون وجود اي احصائياتات دقيقة حيث عقبت هناء ادور (خرجية كلية الحقوق) قائلةٍ:"نعم من الصعب الحصول على الاحصائيات الدقيقة، بعض النساء تقتل لغسل العار او من اجل الشرف، وللاسف يتم التعتيم على هذه الامر وكنها سوف تكش كما كشفت عام (2007) عدد قتلى النساء في محافظة البصرة والذي بلغ اكثر من(130) قتيله خلال سبعة اشهر"

وأضافت هناء ادور سكرتيرة جمعية (أمل) وهي من المنظمات الغير حكوميه "نحن كمجتمع مدني نعمل على التأثير على صناع القرار، وانا اشعر ان هنالك نساء لهم مستقبل لامع في الحياة السياسية، و بالرغم من العدد قليل لكنني متفائلة بالحركة النسائية وسوف يأتي اليوم الذي تقود فيها المرأة المجتمع العراقي".

ومن المعلوم ان النساء اليوم يشاركن في الانتخابات المقرر ان في العراق في السابع من آذار مارس المقبل وتوجد لهن افاق واسع في الدخول الى عالم السياسة بثقل، حيث قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إن عدد النساء المرشحات للانتخابات البرلمانية في السابع من مارس/آذار ارتفع وبشكل ملحوظ بالمقارنة مع انتخابات العام (2005)، وبشكل ينافس المرشحين من الرجال وهذا هو البوابة الجديدة للديمقراطية وحرية تحرر المرأة من كافة القيود.

حيث تأمل هناء ادور ان يكون مبنياً على "النظام الديمقراطي" مضيفاً ان المرأة اسُتغلت كدعاية انتخابية في بعض التكتلات الحزبية،

حيث بلغ العدد الكلي للنساء المرشحات أكثر من (2000 امرأة)، من أصل (6539 مرشحا) في عموم الدوائر الانتخابية في البلاد هذا العام.

وأضافت احدى المرشحات البارزات في عالم المرأه العراقي مريم الريس (المرأه العراقية) كما تحب ان يسميها العراقيين، عن دور اقليم كردستان في انصاف المرأه قائلةٍ :"نعم نحن نعتقد بأن حكومة اقليم كردستان عملت على انصاف المرأة لكننا نطمح كذلك الى اشغال المرأة في الحكومة المراكز الحساسة والمهمة شأنها شأن الرجل " متمنية ان تكون نسبة السفيرات في العراقيات في خارج العراق لاتقل عن ثلث السفراء وكذلك الامر بالنسبة الى المدراء العاميين وبقية الدوائر.

وكما تعتقد الريس المرشحة عن بغداد لقائمة الائتلاف الوطني العراقي ان المادة ( 49 )رابعاً من الدستور (يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لاتقل عن الربع من عدد اعضاء مجلس النواب) هي مفخرة للمرأة العراقية ونصرا كبيرا اذ لاتوجد مثيلا لها في كل الدول المجاورة وكثير من دول العالم ، اضافة الى الدفاع عن بقية الحقوق الاخرى التي تضمنها الدستور في باب الحريات شأنها شأن الرجل مضيفاً "انا مع الغاء المادة(41) من الدستور لانتفاء الحاجة اليها ,بوجود القانون النافذ وهو قانون الاحوال الشخصية الذي من شأنه ان يضمن هذه الحقوق".

متمنيتاً ان نرقى بواقع المرأة العراقية في المستقبل بأعتبارها رقما من الارقام التي يشار لها بالبنان ورمزا من الرموز السياسية "وليست شكلا لامضمون فيه"

toolbar powered by www.mit3xxx.de