السليمانية تشهد دورة للمحققين العدليين والادعاء العام من 8 محافظات

PUKmedia  خالد النجار / السليمانية  18:41:45    2012-01-27

في دورة هي الاولى من نوعها تقام في السليمانية والتي تعنى بالشرعية الدولية والإتفاقات الدولية ومواصفات التشريع المتعلق بالحقوق والحريات والتشريعات الوطنية والدستور وبنوده المتعلقة بحقوق الأنسان والمفاهيم والمبادىء الأساسية وهيكلة الأمم المتحدة ودور مؤسساتها المعنية بحقوق الأنسان حيث انضم الى هذه الدورة التي اقيمت في السليمانية مؤخرا ، ولتسليط الضوء على أهمية اقامة مثل هذه الدورات ألتقينا عددا من المختصين والمدربين حيث تحدث المدرب حسام عبدالله علي قائلا  أن مثل هذه الدورات توسع آفاق المعرفة التفصيلية بالقوانين الخاصة بحقوق الأنسان وتوثق العلاقة بين المشاركين لتبادل الخبرات والأفكار وتساعد على توثيق قواعد العمل في هذا القطاع ودور الأمم المتحدة في حماية حقوق الأنسان في عموم العالم والعراق .

المدرب الدكتور مازن ليلو راضي يقول لـ PUKmedia، نحن نشارك في إلقاء محاضرات لهذه الدورة التدريبية الأولى من نوعها عن حقوق الأنسان ومن مشروع الوصول الى العدالة وأن المشاركين في الدورة هم نخبة الأدعاء العام والمحققين العدليين وقضاة ومحققين في مراكز الشرطة من محافظات العراق وأن هذه الدورة تساهم في تعزيز مفاهيم مبادىء حقوق الأنسان وخاصة ممن يعملون بتماس مباشر مع المواطنين مثل مراكز الشرطة والأدعاء العام ومحققي الشرطة بضرورة أحترام حقوق وكرامة الأنسان وعدم تعريضهم للتعذيب ،وأن هناك ضوابط ضمن التشريعات القانونية الصادرة كما يتلقى المتدربون محاضرات عن المبادىء الأولية لحقوق الأنسان في أطار الشرعية والأتفاقات الدولية كذلك يتلقون محاضرات في التشريع المتعلق بالحقوق والحريات الوطنية ضمن الدستور والمعنية بحقوق الأنسان وكذلك الشرائع السماوية وكيفية الطعن بالقرارات الغير مشروعة .

وعن صيانة حقوق الأنسان العراقي في ظل الأوضاع السياسية وصراع الأحزاب العراقية يقول : طبعا بالنسبة للحقوق والحريات فأنها تتأثر بالأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد وأعتقد أن هذه الحقوق والحريات هي الخاسر الوحيد في تردي الأوضاع التي أشرنا أليها في العراق وهناك مساس بحقوقهم وبحجج مختلفة منها الحجة الأمنية، ويجب أن نخلق نوعا من الموازنة وحماية النظام العام وعدم انتهاك الحقوق والحريات وقد يحصل خلل في هذه المعادلة فأنني أعتقد أن التثقيف للأشخاص المعنيين في المجال القانوني قد يخلق نوعا الموازنة ما بين الحفاظ على السلطة وهيبة القانون وبين عدم أنتهاك حقوق الأنسان وأبسط أنسان لابد من حفظ حقوقه وحريته وحقوقه الأخرى .

من جانبه تحدث حاكم جاسم لـ PUKmedia، عن مفاهيم حقوق الأنسان قائلا : أن موضوع حقوق الأنسان متشعب وكبير ومنها مواضيع في غاية الأهمية منها مفهوم التعذيب وأنواعه لأن التعذيب يعتبر خرقا لحقوق الأنسان ويدخل ضمن التشريعات الوطنية العراقية والتطرق الى موضوع التعذيب في حق الأشخاص والمنظمات في التبليغ عن التعذيب وغيرها من المفاهيم .

وحول التهديد الذي أطلقه قائممقام الخالص لحكومة الأقليم بضرورة تسليم الهاشمي لبغداد وألا قطع الطريق الدولي ومدى جدية القانون العراقي في تصريح يطلقه شخص لايمثل القانون وهيبته يقول : بصراحة أن هذه تصرفات غير مسؤولة لأن القضاء موجود ونزيه ونعتقد أن حل هذه المشكلة هو عن طريق القضاء وليس بالتصعيد السياسي أو التصريحات المختلفة من أكثر من جهة، فقط فأن القضاء هو الذي لديه الكلمة الفصل في هذه القضية ونعتقد أن هناك مراجع سياسية وأدارية يمكنها أن تتدخل وتتخذ القرارات المناسبة لهذا الأمر .

أما الباحثة الأجتماعية بشرى أسماعيل في محكمة الحوال الشخصية في كركوك فتقول لـ PUKmedia، أن هذه الدورة جيدة ومطلوبة ولها مردودات في رفع مستوى المعلومات وافقها في كل ما يستجد في هذا المجال وأن مجال حقوق الأنسان يشمل جميع الحقوق سواء للمرأة أو الطفل وغيرهم من شرائح المجتمع وخاصة في السنوات الأخيرة شهدت أمورا جديدة في مجال الديمقراطية والحرية التي تنشدها الحكومة ومن الضروري التوسع في مجال حقوق الأنسان .

أما المدعي العام في المحكمة الجمركية في دهوك دانا بكر رسول فيقول لـ PUKmedia، أن هذه المشاركة في الدورة خدمتنا كثيرا في الأطلاع على المواثيق الدولية حول كيفية تطوير وبحث مجال الحقوق والحريات العامة المتعلقة بالأنسان وان هذه الدورة تخدمنا في عملنا وتخدم أبناء شعبنا العراقي باعتبارنا ندخل مرحلة متطورة في الحياة السياسية ولابد لنا جميعا أن نعرف حقوقنا وحرياتنا وواجباتنا وهناك أيضا معلومات مقيدة عن الأتفاقات والعهد الدولي لحقوق الأنسان لأنها جديدة علينا ولابد من الأطلاع عليها تفصيليا وخاصة أصحاب الأختصاص من الجهات والأشخاص التي تنفذ وتطبق القوانين والتشريعات الخاصة بحقوق الأنسان ليتمكنوا من كيفية التعامل مع الأنسان العراقي الجديد وكيف يتصرف معه سواء في المحاكم أو مراكز الشرطة أو السجون ودور الباحث الأجتماعي والظروف النفسية وغيرها من حقوق وحريات تخص الناس منها حرية التعبير والتملك والنقل والتي ضمنها الدستور العراقي ويجب أن توضح بشكل مفصل لكل من يعنيهم الأمر وهذه الدورة خدمتنا كثيرا وخاصة الأدعاء العام والقضاة وضباط الشرطة حتى يتعرفون أكثر وأكثر على موضوع حقوق الأنسان العراقي في أي ظرف من الظروف ونتمنى أن تتوسع الدورات لتشمل أكبر عدد من المعنيين .