PUKmedia خالــد النجار / السليمانية 15:07:12 2010-08-24
يزخر المطبخ الكوردستاني بتنوع اكلاته واصنافها على موائد رمضان وخاصة في السليمانبية التي عرف عنا اهلها ذواقون لانواع الاكلات وفوائدها صيفا وشتاءا وهناك بعض الاكلات اشهيرة والتي لاتخلوا منها الموائد في رمضان او في بقية الايام وهي اكلة (الجشك) و(الدوينة) و(الكفتــة) وهي اكلات شعبية بالرغم من بساطتها الا انها غالية الثمن وتصنع يديوا في القرى والارياف، التي يتطلب تحضيرها الكثير من الوقت و الجهد والى العديد من المستلزمات و المواد لذلك فان سكان المدينة عندما يشتهون تلك الاكلات ومنها الكفتة و غيرها من الاكلات الشعبية المكلفة او يحل عليهم ضيوف اعزاء يلجاون الى المطاعم التي تتخصص بتقديم صنف او اثنين من تلك الاكلات الشهية التي غالبا ما تجذبك راحتها التي لا تقاوم من مسافات بعيدة و خاصة عندما تكون جائعا ساعات الظهيرة بالغم من ان المطاعم تلتزم خلال شهر رمضان المبارك بوضع الستائر التي تغطي تلك المطاعم ولكنها بصراحة لاتمنع من انتشار روائح الطعام المطبوخ ومنها كفتة السليمانية الشهيرة .
وللتعرف على طريقة تحضي هذه الكفتة ( وانا اسميها كبة عراقية كبيرة ) سالت زوجة ابن عمتي التي تشتهر بتحضيرها منزلياً، حيث ان كفتة واحدة تكفي نفرين !! فتقول نسرين خان: كما تعلمون ان تحضير هذه الكفتة يتطلب جهدا حيث ان تحضيرها يتطلب تعاون اكثر من شخص ولان حجمها كبير كما تلاحظون ومعقدة من كثرة محتوياتها حيث يتم اولا تهيئة غلافها الخارجي الذي هو عبارة عن خليط متجانس من حبات صغيرة ناعمة من الارز الكوردي المحلي و البرغل المجروشين و الذي ينقع في الماء لفترة طويلة ثم يصفى من الماء و يوضع في الهاون مع كمية من اللحم المثروم و مواصلة طرق الخليط بمقبض الهاون الثقيل الى ان يغدو كالعجينة المتماسكة والتي تتطلب تعوان اكثر من شخصين او ثلاثة ومن ثم يجرى تحضير الخليط الذي يوضع فيه الكبة عبر مزج كمية من اللحم المثروم و مواصلة طرق الخليط و اضافة الثوم و القليل من البصل و التوابل الخاصة و اللوز المقشر و الكشمش
اضافة الى الملح و الحامض وبعض التوابل الاخرى حسب الرغبة.
وتضيف نسرين خان بعد كل هذا التحضير نبدا بحمس الخليط على حدة في الزيت او الدهن قبل حشوة في ثقوب صغيرة على شكل كرات مجوفة و كبيرة الحجم تصنع من العجين المحضر ثم يتم غلق الثقوب و بموازاة ذبك يتم طبخ مرق اصفر اللون من الحمص و اللحم الضانى و الدهن ذو النكهة الخارقة في قدر منفصل و تضاف اليها الليمون و التوابل و من ثم تضاف اليها كرات الكفتة ليعاد غليها من جديد لمدة نصف ساعة على نار هادئة قبل ان تقدم كوجبة رئيسية مع الارز و المقبلات وانت جربت ذلك حيث يلتم شمل الاسرة على تلك الموائد وخاصة في شهر رمضان المبارك لان الايام العادية غالبا مايتواجد معظم افراد العائلة خارج المتزل بسبب العمل او المادرس وغيرها من الامور ويكون هذا الشهر الكريم خير ولمّ شمل للاسرة وتكون هذه الكفتة وبعض الاكلات متميزة على موائد رمضان .
ومن خلال جولاتنا في مطاعم السليمانية وبيوتها خلال هذا الشهر الكريم للتعرف على تلك الاكلات وجدنا ان هناك اكلة اخرى يتميز بها المطبخ الكوردي وهي (الكشك او الجشك) والدوينة حيث لفت انتباهي حين شاهدتها في السوق قطع بيضاء وتميل للضفار احجار وسالت عنها الحاج محمد وانا اصورها حيث قال :ان هذه الاكلة الكوردية (الكشك) فيتم اعدادها صيفا في الريف الكوردي و هي من مشتقات الزبادى خصوصا سائل الشنينة الذي يعبا في قدور كبيرة و يترك تحت اشعة الشم سحتى يصبح السائل كثيفا و هلاميا فيتم عصره يدويا حتى يتسرب الماء ثم يحول الى اصابع يتم تجفيفها كليا قبل خزنها و بفضل الكثيرين من الريف والحضر الكوردي الى تناول هذه الوجبة مع الفطور و ذلك لطعمها اللذيذ و رائحتها الزكية و فوائدها الغذائية العالية و يتم اعدادها بطرق متنوعه كخلطه مع البيض او البصل المحمر او مع الدهن الحر و غالبا ما يحبذ السكان الاكراد الى ثرد الخبز في صحن و اضافة الكشك عليه مع البيض المقلي وتفضل بالغالب في موسم البرد ولكن شهر رمضان لابد له ان تتضمن تلك الاكلة منهاج العائلة لتنوع الطعام فيها .
وعن كيفية معرفة زوار وسياح السليمانية لهذه الاكلة فيقول كاك محمد : لا شك ان معظم زوار والسياح في السليمانية من السوال عن هذه الاكلة التي تلاحظونها كم هي مجففة ونظيفة وتدفع الكثيرين من الزوار الى السوال عنها وشرائها حتى بدون معرفة طريقة تحضيرها ونحن نقوم بذلك والكثير منهم يذهب للمطاعم التي تحضرها والذي يقبل عليها الناس في فصل الشتاء لكونها غنية بالسعرات الحرارية التي يحتاج اليها جسم الانسان في المواسم القارسة البرودة التي تمر بها عموم ارجاء كوردستان كما ان هناك انواع (السجوق) التي يتفنن اصحاب المحلات بطريقة عرضها و التي تدفعك لشرائها من الاسواق و(السجوق) او السجق بانواعه هو عبارة عن حبات الجوز المغلفة بحلوى داكنة اللون لذيذة الطعم و سميكة و ناعمة يتم تحضيرها برص حبات مقشرة من الجوز الذي يكثر في منطقة هةورامان الجبلية التابعة لمحافظة السليمانية و الواقعة في اقصى الشمال الشرقي من كوردستان بخيوط بطول متر واحد ثم يتم وضها بقوالب انبوبية الشكل قبل غمسها بالحلوى التي تحضر من صلصة التمور و التي تعرف عراقيا بالدبس و تترك هذه القوالب تحت اشعة الشمس اللاهبة في الصيف حتى تجف و من ثم تنقل الى السوق وتباع عدا وجود العديد من المكسرات و الحلويات الاخرى كالبتوم و خبز القيسي ومن السما المطعم بالجوز واللوز والباسوق و الفستق المغمس في العسل المصفى و اللقم المطعم بالفستق واللوز
والتين المجفف والزبيب وغيرها من اصناف المكسرات الكوردية الشهيرة .
ولابد من الاشارة ايضا الا ان هناك الكثير من الصيام يلتزمون بتقاليد اخرى غير لاكلات خلال شهر رمضان حيث يقوم بعض الميسورين منهم وحتى غير الميسورين الا عمل وطبخ وتوزيع بعض من تلك الاكلات على العوائل الفقيرة قبل موعد الافطار منهم من يوزعها شخصيا من خلال التجوال بسيارتهم الشخصية على تلك الدور واهاليها لان هناك الكثير من الناس محرومون من عمل تلك الاكلات لانها تتطلب مصاريف لاتقدر الكثير من العوائل عليها وتحمل مصاريقها ناهيك عن ثيام البعض الاخر بتاحضير الطعام وجلبه الى الجوامع لغرض ان يفطر الصائمين الفقراء وغير الفقراء قبل مدفع الافطار واعتقد انها عادة وتقليد عراقي يجري منذ زمن بعيد في كل محافظات العراق .