خانقين تغلي هل من مغيث؟!

ابراهيم باجلان   19:30:20    2010-07-29

مع اطلالة شهر تموز المعروف بحرارته اللاهبة في العراق ومناطق كرميان (المناطق الحارة في كردستان ايضا).. حتى قيل عنه تموز يجف الماء في الكوز.. في هذا الشهر ابتليت خانقين بأزمة انقطاع التيار الكهربائي عنها.. وبالتحديد منذ العاشر من تموز الجاري فوجئ المواطنين هنا بانقطاع الكهرباء عن بيوتهم ومحلاتهم، علما بأن خانقين البالغ عدد سكانها (125 الفا) والتي كانت احسن حالا من معظم اقضية ديالى من ناحية التزود بالكهرباء. فبعد سقوط النظام الشوفيني الدكتاتوري بثلاثة اشهر تقريبا تم ايصال الكهرباء اليها من كردستان عن طريق كلار وكانت المدينة تنعم بالكهرباء لأكثر من 14 ساعة يوميا وبعد ذلك كانت المولدات الاهلية تزود المشتركين بالكهرباء.

واصبح الحال افضل بعدما تم الاتفاق مع ايران بتزويد مناطق محافظة ديالى بالطاقة الكهربائية عن طريق خانقين في العام 2005، وبلغت قوتها 100 ميغاواط خصص منها حوالي 25 الى 30 ميغاواط لمدينة خانقين.

صحيح ان الحكومة العراقية تشتري هذه الطاقة بالعملة الصعبة لكنها عالجت مشكلة مواطني ديالى بهذه الخطوة وتبعا لذلك فقدت المولدات الاهلية جدواها من الناحية الاقتصادية فازيلت واختفت اسلاكها المتشابكة. كما قامت مديرية كهرباء كرميان بقطع الكهرباء عن خانقين لتزويد القرى العائدة لها بالكهرباء. فتصورا حالة المواطنين في خانقين الذين فوجئوا او صعقوا منذ العاشر من تموز بانقطاع الكهرباء لمدة يومين وتصورا ان هنالك عمليات صيانة او ما شابه ولكن بعد ذلك فإن خانقين اصبحت تستلم الطاقة الكهربائية لمدة ساعتين او ثلاث ساعات يوميا. ومما يزيد عسر المواطنين هنا انقطاع نهر الوند وجفافه مع بداية كل صيف منذ ثلاثة اعوام متتالية، ولولا جفافه لكان الناس يهرعون الى النهر لتخفيف الحرارة عنهم التي تلهب اجسامهم واعصابهم.

وعندما ارتفعت اصوات الشكوى والغضب والتذمر اتصل المسؤولون بالجانب الايراني الذين افادوا ان الكهرباء الذي يصل اليكم تأتي من محطة كهروحرارية تتوقف اوتوماتيكيا عندما ترتفع الحراة فيها الى ما فوق الاربعين. وقالوا ان هذه الحالة ستتحسن بعد اجراء الصيانة والتصليحات اللازمة. كما ان محافظة ديالى قالت ان حصة خانقين كبيرة لأنها تستلم يوميا 18 الى 20 كذا ناسين ان نفط خانقين المحروم منها اهلها كما نسوا او تناسوا معبر منذرية الحدودي وحرمان المواطنين من مردوداتها الاقتصادية فأصبح حال اهلها (كالعيس في البيداء يقتلها الضمأ والماء على ظهورها محمول).

والآن والناس يصطلون بحرارة تموز لا سيما في الاحياء الجديدة والتي معظم بيوتها مبنية بالبلوك والاسمنت، ومنذ اسبوعين والمواطنين هنا ينتظرون معالجة هذه الازمة الخانقة والتي استغلها اصحاب معامل الثلج فارتفع سعر قالب الثلج الى 10 عشرة آلاف دينار كما ان هذه الازمة دفعت بالناس الى شراء المولدات فارتفع سعر جليكان البنزين الى 12 الف دينار ولا يخفى عليكم انه ليس بامكان ذوي الدخل المحدودة تحمل هذه الاعباء الجديدة، لذا نناشد اعضاء المجلس البلدي في ديالى ان ينهضوا بمسؤولياتهم تجاه المواطنين والاسراع الى معالجة هذه المشكلة التي جاءت فوق كل المشاكل الاخرى التي يعاني منها المواطن العراقي. كما نناشد باسم مواطني خانقين حكومة اقليم كردستان ان تبادر الى ايصال الكهرباء الى خانقين في اقرب فرصة ممكنة وعهدنا بها انها تنظر الى خانقين التي عانت من الاهمال المقصود والخراب المتعمد والترحيل المبرمج وتتعامل معهم كمواطني اقليم كردستان رغم انها من المناطق المستقطعة. وبصراحة فإن المواطنين هنا اصابهم اليأس والقنوط من قيام السلطات المسؤولة في ديالى بواجباتها الادارية والوطنية وعسى ان يأتي الفرج قريبا..