
19:39:15 2010-09-03 PUKmedia
وجه فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، نداءا الى اعضاء مجلس النواب الموقر كافة، دعا فيه النواب الى الحضور يوميا الى مجلس النواب، وممارسة مسؤولياتهم الدستورية أمام الشعب، والعمل على تحقيق النصاب القانوني لانعقاد المجلس وممارسة دوره الدستوري، وإنهاء حالة التلكؤ في سير العملية البرلمانية، والضغط على الكتل السياسية كافة من اجل الإسراع بتشكيل الحكومة.
وفيما يلي نص النداء:
"نتابع ببالغ الارتياح والتأييد مبادرة فخامة نائبي رئيس الجمهورية، الدكتور عادل عبد المهدي والاستاذ طارق الهاشمي بالحضور الى مبنى البرلمان، سوية مع نواب آخرين للشعب العراقي، الذي بات يتطلع بفارغ الصبر الى انهاء حالة الفراغ الدستوري، وحل أزمة تشكيل الحكومة، و التفات السلطات المنتخبة الى ترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد، والإرتقاء بمستوى الخدمات العامة، والدفع بعجلة الاقتصاد الى أمام.
إننا ومن منطلق واجبنا وحرصنا على سيادة القانون في البلاد، وضمان الالتزام بالدستور العراقي، نحث جميع أعضاء مجلس النواب العراقي الموقر، على الحضور يوميا الى مجلس النواب، وممارسة مسؤولياتهم الدستورية أمام الشعب، والعمل على تحقيق النصاب القانوني لانعقاد المجلس و ممارسة دوره الدستوري، وإنهاء حالة التلكؤ في سير العملية البرلمانية، والضغط على الكتل السياسية كافة من اجل الإسراع بتشكيل الحكومة.
و بالرغم من إقرارنا بحداثة المسيرة الديمقراطية في العراق، وكثرة العقبات التي تقف في طريق ترسيخ هذه المسيرة، فإننا نؤكد على أهمية إنجاز التوصل إلى رؤية مشتركة بين الكتل السياسية الفاعلة، لتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية، تمثل مكونات المجتمع العراقي كافة وتحقق تطلعات الشعب.
إن من حق ابناء شعبنا، الذين رسخوا المسيرة الديمقراطية في البلاد، وتحدوا بجدارة قوى الإرهاب و الظلام و الجريمة، أن يطالبوا نوابهم المنتخبين، والكتل السياسية الفاعلة في العراق، بأداء واجبهم الوطني، و النهوض بأعباء المسؤولية، و الاتفاق على أسس و مقومات تشكيل السلطات كافة، بغية قطع الطريق على المعادين لمسيرة العراق، و المتربصين بالعملية السياسية الجديدة، من الإرهابيين و سائر العابثين بأمن البلد، و منعهم من استغلال ما يحدثه التلكؤ في استكمال الخطوات الدستورية، من ثغرات لزعزعة الاستقرار، وإشاعة جو الفوضى و الاحساس بالخيبة، وابتعاد السياسيين عن هموم الشارع العراقي وتطلعاته.
إن تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، في أسرع وقت ممكن، أصبح ضرورة عراقية لا مناص منها، لمعالجة الملفات الملحة في مجال توفير الخدمات العامة بكافة أنواعها الى المواطنين، وإطلاق الاستثمارات، وتسريع و تائر التنمية الاقتصادية في البلاد، وتحقيق العزة والرفاه للمواطنين. خاصة بعد انسحاب القوات المقاتلة الأمريكية من العراق، والتي قدمت تضحيات لا تنسى في سبيل تحرير العراق من الديكتاتورية البغيضة، والعمل جنباً إلى جنب مع قوى الأمن العراقية لترسيخ الأمن ومطاردة فلول الارهابيين، فضلا عن دعمهم في تطوير قدرات القوات العسكرية والأمنية العراقية.
ختاما نهيب بجميع الكتل السياسية الفاعلة و المؤمنة بمستقبل العراق، والداعمة لنجاح مسيرته في بناء الديمقراطية الناجزة، والمحافظة على وحدة البلاد، وسيادة القانون، ان تتوصل بشكل نهائي، و بالسرعة التي ترضي العراقيين وتطلعاتهم، الى تشكيل الحكومة الجديدة، و ذلك في سبيل توطيد دعائم العراق الاتحادي الديمقراطي الموحد، و تحقيق المزيد من الاستقرار والوئام و الازدهار للوطن و الرفعة و العزة و الرفاه لأبنائه.
" و قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
والله ولي التوفيق
جلال طالباني
رئيس جمهورية العراق"