بايدن: مهمة تحرير العراق انتهت وسنواصل التزامنا في مهمة الفجر الجديد

مراسيم تسليم القيادة من أوديرنو الى اوستن

PUKmedia عن الانصات المركزي:     09:28:02      2010-09-02

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في كلمة له بحضور وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، أمس الأربعاء، عن نهاية عملية "حرية العراق" ووجود القوات المقاتلة، وقال ان "مهمة تحرير العراق انتهت رسميا" وان بلاده ستواصل التزامها بدعم العراق في مهمة (الفجر الجديد).

وأشار بايدن، في احتفال تغيير القيادة، إلى أن العملية الأخيرة هي شكل من أشكال مواصلة الوجود الأمريكي في العراق والمشاركة في تأهيل القوات العراقية وتحسين الظروف فيه.

وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستواصل كذلك جهودها الدبلوماسية والمدنية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية حافظت على تعهداتها بخفض القوات الأمريكية في العراق، وقال: "نحن على المسار الذي وضعناه لأنفسنا بسحب آخر القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية العام المقبل." وقال إنه يأمل بزيادة الروابط التجارية مع العراق.

وتطرق بايدن إلى التضحيات في العراق، موضحاً أن عشرات الآلاف من المدنيين والجنود سقطوا قتلى، وأن أكثر منهم جرحوا وأصيبوا خلال السنوات السبع الماضية. وقال: "أعتقد أن أيامهم السوداء قد ولت الآن."

وحث بايدن في كلمته الفرقاء السياسيين في العراق على تسوية خلافاتهم وتنحيتها جانباً وأن يشكلوا حكومة جديدة في أقرب فرصة، وقال: "لقد أدلى العراقيون بأصواتهم من أجل مستقبل أفضل."

واعلن بايدن انه سيتم طي صفحة الحرب رسميا بقوله ان "الامر اليوم مختلف وسنطوي تلك صفحة "واعدا بتقديم كافة الدعم الى الجيش العراقي".

كما اشار الى ان القوات الامريكية المتبقية والتي يقدر قوامها بنحو 50 الف جندي "بامكانها ان تتفاعل من خلال العمليات وان تضطلع بمهمات مدنية فضلا عن الاسهام والمساعدة في مكافحة الارهاب اذا ما طلب منها ذلك".

وتابع في هذا السياق "لقد تركنا الايام السوداء وراء ظهورنا وامامنا الان فرصة كبيرة لتحقيق الامان".

على صعيد متصل ذكر بايدن "يستطيع العراقيين الان ان يقرروا مصيرهم وان يضطلعوا بالمهام الامنية " مضيفا "اننا سنفي بجميع وعودنا وقد انتهينا اليوم من سحب قواتنا وسنقوم بسحب البقية الاخرى العام القادم".

وتمت اقامة الاحتفال الذي حضره وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس ووزيرا الدفاع والداخلية العراقيين عبد القادر محمد جاسم العبيدي وجواد البولاني في (قصر الفاو) القريب من مطار بغداد.

وأوضح بايدن، "كانت هناك الكثير من الطرق الخالية التي أصبحت مقرات لانطلاق الإرهابيين وكان يتعين على قادة الجيش الأمريكي اتخاذ قرارات خطيرة وسريعة لإنقاذ أرواح الناس"، لافتا إلى أن "القائد العسكري كان يتحدى ويباشر بالعمل في الكثير من العمليات ما أدى إلى فشل الإرهابيين في عملياتهم". وتابع قائلا إن "الإرهاب والعنف انخفض في العراق إلى أدنى مستوياته مقارنة مع العام 2003".

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أنه "سيرد على كل من يقول إن السياسة تمزقت في العراق، بالإشارة إلى أن الأحزاب تقترب مع بعضها من خلال المفاوضات ومن خلال البرلمان وهذا أمر مهم، بعد مرور عشرات السنوات من الحروب والدكتاتورية، لأن الديمقراطية أصبحت أكثر رسوخا بعكس الانتخابات الأولى"، مبينا أن "العراقيين جلسوا بعد الانتخابات الثالثة على مائدة المفاوضات ليسووا خلافاتهم من خلال التفاوض وليس من خلال العنف وهذا أمر أساسي".

وخاطب بايدن قادة الكتل السياسية في العراق قائلا إن "العراقيين أدلوا بأصواتهم بأعداد كبيرة سواء في الداخل أو من خلال جالياتهم الكبيرة في الخارج وهم يتوقعون منكم، إذا سمحتم لي، تشكيل حكومة تعنى بمسائلهم وهذا يتطلب من السياسيين العراقيين أن يضعوا المصلحة الوطنية فوق مصالحهم الشخصية".

وشدد نائب الرئيس الامريكي على أن "الأمر لا يتعلق بنا لكي نقول من يجب عليه أن يتقلد المناصب، ولكنني أطالبهم أن يولوا الفضل لشعبهم وان يهتموا بالعراقيين الذين انتخبوهم، واعتقد أن هذا الأمر مهم"، وفقا لتعبيره.

وبشأن السياسة الأمريكية داخل الولايات المتحدة والانقسامات حول قبول هذه الحرب أو رفضها قال بايدن إن" من بين أكثر من مليون أمريكي تم نشرهم منذ بدء الحرب، هناك أربعة آلاف وأربعمائة شخص قضوا حتفهم لكنهم لم ينسحبوا من التزاماتهم ودعمهم للجيش الاستثنائي الأمريكي"، مشددا على ضرورة أن "ينحي الأمريكيون بخلافاتهم جانبا، لان هناك الكثير من التحديات التي يواجهونها في الوطن".

القائد الجديد للقوات الأمريكية في العراق يدشن عملية الفجر الجديد

من جهته اعلن القائد السابق للقوات الامريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو رسميا انتهاء عملية تحرير العراق التي بدأت ربيع عام 2003 فيما دشن خلفه الجنرال لويد اوستن عملية الفجر الجديد في البلاد.

وقال اوديرنو في كلمة له خلال الاحتفال بانتهاء مهمة تحرير العراق وبدء مهمة الفجر الجديد وانتقال القيادة الرسمية للجيش الامريكي منه الى اوستن "لم نصل الى اتمام المهمة بالكامل ولكننا نعلن انتهاء عملية تحرير العراق وسنمضي قدما في مواجهة التحديات وبناء ستراتيجية مشتركة مع العراق".

واضاف اوديرنو "اقدر حجم التضحيات التي قدمها العراقيون في مقارعة الارهاب واود ان اذكر بطبيعة المهمة وهي تغيير النظام الدكتاتوري في العراق" مضيفا ان القادة الامنيين العراقيين "سيبدأون مهامهم الامنية ونحن نصل اليوم الى نهاية عملية تحرير العراق".

وتابع "اننا لم نصل الى انجاز المهمة بالكامل واشير الى طبيعة التحديات والشجاعة التي اظهرها قادة العراق".

وشدد اوديرنو على "ضرورة ان يبقى القادة العراقيون مركزين من اجل انجاز نظام مدني ومواجهة المتطرفين واعادة الحياة الطبيعية للشعب العراقي".

وجدد التزام بلاده بدعم العراق بقوله "اننا ملتزمون ومتعهدون بدعم القوات العراقية" معلنا انتهاء عملية تحرير العراق بعد 47 شهرا من المهمة التي قادها.

وخاطب اوديرنو رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي والمسؤولين العراقيين ورئيس وزراء اقليم كردستان برهم صالح قائلا "اقدم الشكر الجزيل لكم.. انكم تقودون مستقبل العراق".

كما دعا الكتل السياسية الى المضي قدما في تحمل المسؤولية والاتفاق على تشكيل حكومة تمثل العراقيين.

وثمن اوديرنو حجم الخطط التي وضعها العراقيون لمكافحة الارهاب مؤكدا قدرة القوات العراقية على تحمل المسؤولية ومضى الى القول "نعدكم ببناء مستقبل جيد لهذا البلد".

من جهته قال الجنرال لويد اوستن الذي تسلم قيادة القوات الامريكية المتبقية في العراق اليوم "انني مسرور بالعودة الى الخدمة في العراق ثانية واريد ان اشير هنا اليوم الى عهد جديد في العلاقات المدنية بين بغداد وواشنطن ".

واضاف اوستن "نأمل في أن نصل الى مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين" مؤكدا انه سيكون بمقدرة العراقيين بناء اجهزة امنية قادرة على تحمل المسؤولية، واشار الى ان "الفترة الماضية شهدت تحسنا ملحوظا على المستوى الامني من خلال تولي القوات الامنية العراقية الكثير من المهام" مضيفا ان "النجاح مطلوب ونحن مطالبون بتأمين حياة آمنة ومستقرة للشعب العراقي".