اوصت دائرة تطوير القطاع الخاص في وزارة التجارة بضرورة الزام المستثمر الاجنبي باشراك رجال الاعمال المحليين في تنفيذ المشاريع داخل البلد، فيما دعت الى منح القطاع الخاص امتيازات لتشجيعه على الاسهام في اعادة بناء البلد.
وقال معاون مدير عام الدائرة صباح فليح الساعدي في حديث لـ "الصباح": ان الدائرة عقدت عدة اجتماعات مع اللجنة الاقتصادية في الامانة العامة لمجلس الوزراء وتم خلالها عرض توصية باصدار قرار يتضمن الزام كل مستثمر اجنبي ينفذ مشروعا في البلاد اشراك عدد من رجال الاعمال المحليين على غرار ما تقوم به بعض الدول العربية، مشيرا الى ان الموضوع قيد الدراسة، مؤكدا استعداد الدائرة لاعداد مسودة لهذا القرار في حال موافقة اللجنة.
وافاد ان رجال الاعمال المحليين العاملين في مجال القطاع الخاص يعزفون عن تنفيذ مشاريع داخل البلاد ويرغبون باستثمار رؤوس اموالهم في الخارج او الدخول كشراكة مع المستثمرين الاجانب لتنفيذ مشاريع، عازيا اسباب ذلك الى تفضيل رجال الاعمال الاجانب عليهم في تنفيذ المشاريع داخل البلاد، لافتا الى ان قانون الاستثمار لم يفرق بين المستثمر الاجنبي والمحلي بل منح الامتيازات والتسهيلات للجميع سواء من حيث الضرائب اوحق التملك للاراضي.
الى ذلك دعا معاون المديرالعام الجهات الحكومية ذات العلاقة الى اتخاذ عدد من الاجراءات لتشجيع رجال اعمال القطاع الخاص على تنفيذ مشاريع داخل البلاد اهمها تخصيص الاراضي لتنفيذ المشاريع عليها، ومنحه قروضا مقابل ضمانات وان تكون سهلة التسديد، فضلا عن اعفائه من الضريبة، لافتا الى ضرورة ان يستغل القطاع الخاص الفرصة المتاحة حاليا لاسيما وان الدولة في ضوء السوق الحر بمنأى عن العملية الاقتصادية ودورها يرتكز على الجانب الاشرافي ما يعني ان الدور حاليا يجب ان يكون اساسيا للقطاع الخاص في تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية، لافتا الى ان المعامل والمصانع متوفرة بكثرة في البلاد غير انها شبه متوقفة وهنا يبرز دور القطاع الخاص في تطوير وتشغيل هذه المعامل وامتصاص الايدي العاملة وتغذية السوق المحلية بها.
في غضون ذلك اكد الساعدي على اهمية تفعيل واستثمار الاتفاقات التجارية التي تعقد بين الحين والاخر مع الدول الاخرى بالشكل الامثل، منبها ان معظم هذه الاتفاقات عمومية وتفتقر الى اليات لتفعيلها وتطويرها واخذ دورها في دعم الاقتصاد، لافتا الى ان معظمها لم تحدد مبالغ حجم التبادل التجاري مع الدول ، داعيا الى مراجعة الاتفاقيات التي عقدت مع الدول والالتزام ببعض التفاصيل التي تدعم اقتصاد العراق في الاتفاقيات المقبلة.
واعلن الساعدي ان الوزارة شكلت مؤخرا اللجنة العليا للاستثمار لدراسة جميع المشاريع الاستثمارية والعروض التي تقدم ومن ثم فتح العطاء في حال الموافقة عليها، منوها ان هذه اللجنة تقوم بالتنسيق مع جميع الدوائر والوزارات والهيئة الوطنية للاستثمار في حال الحاجة الى تبادل معلومات عند اختيار المشاريع. واكد ان هذه اللجنة تدرس الان احالة بنايات الاسواق المركزية الى الاستثمار لتاهيلها وتطويرها، موضحا ان سوق المنصورالمركزي احيل الى الاستثمارمن قبل احدى الشركات الاماراتية اذ ان من المؤمل انجازه خلال فترة لا تزيد على العامين، فيما سيتم بعدها عرض جميع الاسواق المركزية الى الاستثمار بالتوالي، كما ستدرس مستقبلا احالة المصانع والمعامل المتوقفة الى الاستثمار لتشغيلها وتطويرها.