بارزاني وكوشنير يوقعان على اتفاقية تعاون بين اقليم كوردستان وفرنسا

توقيع اتفاقية تفاهم بين الاقليم وفرنسا

 

PUKmedia :ـ   09:08:18    2010-06-16

أجرى رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني محادثات في باريس أمس الثلاثاء، مع كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية برنار كوشنير في خصوص الوضع السياسي في العراق والتطور الاقتصادي في إقليم كوردستان والعلاقة مع فرنسا.

وفيما أقام كوشنير مأدبة غداء على شرف ضيفه الكوردي في قصر الخارجية، استقبل ساركوزي بارزاني في حضور السفير الفرنسي في بغداد بوريس بوالون، المعاون السابق للرئيس الفرنسي الذي عينه شخصياً في بغداد، في إشارة لاهتمامه بالعلاقة معها، والسفير العراقي الجديد في فرنسا فريد ياسين.

وتحدث بارزاني مع ساركوزي عن ضرورة التوصل إلى حكومة وحدة وطنية في العراق، وتوقع أن تستغرق مزيداً من الوقت وربما ثلاثة أشهر إضافية. وقال إن هناك عدداً من المرشحين، ما سيأخذ وقتاً لحل المشكلة، لافتاً الى أن المهم ألاّ يهمش أحد. وتحدث عن زيارته الأخيرة الى تركيا والعلاقة المستجدة مع هذا البلد وتطور سياسة تركيا إزاء الكورد، وقال إن تركيا الآن تمد يدها إلى الإقليم الكوردي، لافتاً الى أنها تركّز على العلاقة الاقتصادية. وأضاف أن إقليم كوردستان يستطيع أن يكون جسراً بين تركيا والخليج، مشدداً على أن الشركات التركية موجودة في المنطقة. وقال بارزاني إن الموقف التركي حيال مشكلة «حزب العمل الكوردستاني» تغيّر في ظل عدم وجود حل عسكري لهذه المسألة، مشدداً على وجوب أن يكون الحل سياسياً.

وتحدث بارزاني عن ضرورة المصالحة الحقيقية في العراق. وأعرب ساركوزي عن سروره البالغ لاستقباله «شخصية بارزة في إقليم كوردستان»، مشيراً الى الانطلاقة الجديدة في العلاقة الفرنسية - العراقية منذ زار العراق. وأعرب عن اهتمامه بعمل الشركات الفرنسية في العراق وفي إقليم كوردستان تحديداً، إذ أن هناك مشاريع استثمار لشركتي «لافارج» و«فيوليا» (للمياه). ووعد ساركوزي بأن يعود مجدداً الى العراق، وأكد رغبته في إرسال وزيره للزراعة برونو لومير لافتتاح «بيت الزراعة الفرنسي في أربيل» في الصيف أو في أيلول (سبتمبر) المقبل. وأعرب بارزاني عن استيائه الكبير للقصف الحدودي من إيران الذي جرى أخيراً.

يذكر أن برنامج زيارة بارزاني حافل خلال اليومين المقبلين من لقاءات مع رؤساء الشركات الأوروبية واستقبال في دار السفارة العراقية يقيمه السفير ياسين ليل اليوم، وزيارة الى مجلس الشيوخ الفرنسي.

مؤتمر صحفي مع كوشنير

الى ذلك أكد رئيس إقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني من باريس أن الأحزاب الكوردية لا تضع "فيتو" على أحد لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة، فيما أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن "الثقة" بمستقبل العراق بعد مغادرة القوات الأميركية

بارزاني وكوشنير خلال المؤتمر الصحفيوقال بارزاني في مؤتمر صحفي مع كوشنير أمس "الوفد الكوردستاني في بغداد حالياً وبدأ محادثاته مع الأطراف ولا نضع فيتو على أي طرف، وسيكون تركيزنا على برنامج الحكومة"، وأضاف منوها "رأينا أن تتشكل حكومة شراكة وطنية وليس لدينا محاولة لتهميش أي من المكونات في العراق"، وفق تعبيره

وتطرق رئيس الإقليم العراقي إلى مسألة مدينة كركوك فاعتبر أن الدستور عالجها في المادة 140 منه، وقال "مسألة كركوك عولجت في الدستور ونلتزم بنصه بشأنها ومن يعارض هذا الحل يعارض الدستور"، منوها بأن "85% من الشعب العراقي صوت لهذا الدستو"ر، وأوضح أنه "لا بديل للمادة 140 من الدستور" بشأن تطبيع أوضاع محافظة كركوك.

ومن جهته، رحب وزير الخارجية الفرنسي بالرئيس بارزاني الذي، وعلق كوشنير على قرب موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، قائلا "إذا غادر 45 ألف جندي عراقي في آب/أغسطس المقبل يبقى خمسون ألفا وهم لا يتدخلون إلا بطلب من الحكومة العراقية أو الهيئات العسكرية منذ الآن"، وأضاف "مغادرة الجنود الأمريكيين ينزع ذرائع عدد كبير من الإرهابيين ويولي مسؤولية اكبر للجيش العراقي وبما أني عرفت الوضع عن كثب فأنا على ثقة بالمستقبل"، على حد قوله

ووقع كوشنير وبارزاني على اتفاقية تعاون بين فرنسا وإقليم كوردستان تنص على تعزيز "العلاقات التجارية والتكنولوجية والطبية والتعليم"، وذكر كوشنير أن المعاهدة تنص على مشاريع حول تحلية المياه ومنح دراسية لطلاب الإقليم وبناء سدود في المنطقة.

toolbar powered by www.mit3xxx.de